أبرز المرشحين للفوز باليورو | طموح ألماني وحظوظ متفاوتة

تحديثات مباشرة
Off
2024-06-15 14:52
منتخب ألمانيا صاحب الضيافة وأحد أبرز المرشحين للفوز باليورو في 2024 (X/DFB_Team)
لوغو winwin
الفريق التحريري
Source
المصدر
winwin
+ الخط -

يعد الحديث عن أبرز المرشحين للفوز باليورو من العادات الكلاسيكية قبل كل نسخة من المسابقة، لا سيما أنّ أرشيف المتوّجين تاريخيًّا يحمل الكثير من الدلالات، التي تصبّ أغلبها في مصلحة كبار "القارة العجوز".

في قراءة عامة لتاريخها الطويل، الذي بدأ مع النسخة الأولى عام 1960 التي استضافتها فرنسا وتوّج بها منتخب الاتحاد السوفياتي سابقًا، فإنّ قاموس أقوى بطولة قارية لا يعترف بالمفاجآت، باستثناء ما حدث في نسختي 1996 حين رفع الدنمارك اللقب، و2004 حين قالت اليونان كلمتها على أرض البرتغال.

وفي رقم إضافي، يؤكد هيمنة أصحاب التاريخ على حوارات التتويج في كأس أوروبا، فقد حصد كبار أوروبا، على غرار ألمانيا وإسبانيا 3 ألقاب لكل منهما، وإيطاليا وفرنسا لقبين لكل منهما، بمجموع 10 ألقاب كاملة من جملة 16 نسخة لعبت حتى الآن.

أبرز المرشحين للفوز باليورو بلغة الأرض والجمهور

استنادًا إلى أرشيف المسابقة، لن تخطئ العين تميُّز الألمان، حيث إنّ وضعهم ضمن نخبة أبرز المرشحين للفوز باليورو في كل نسخة، مهما كانت درجة جاهزيتهم، يعدّ أمرًا من تحصيل الحاصل.

وراء هذا اليقين، نجد تاريخًا عريقًا يتكلّم عن تتويجاتٍ خالدة وأرقامًا قياسية بالجملة، فالـ"ماكينات" هم أكثر من حمل كأس البطولة مناصفة مع الإسبان في 3 مناسبات (1972 و80 و96)، كما أنهم الأكثر وصولاً للنهائي بـ6 مرات، وبلوغًا للنهائيات (13 مرة)، وخوضًا للمباريات (49 مباراة)، وتحقيقًا للانتصارات (26 فوزًا) وتسجيلًا للأهداف (72 هدفًا).

ورغم أنّ ألمانيا هي الوحيدة التي نجحت تاريخيًا في بلوغ 3 نهائيات متتالية، (1972 و76 و80)، إلاّ أنّها لم تفلح في نيل اللقب على أرضها حتى الآن، وعندما استضافت البطولة عام 1988، ذهب اللقب إلى منتخب هولندا.

وعلى الرغم من أنه لا يدخل البطولة في ثوب أبرز المرشحين للفوز باليورو، فإنّ "المانشافت" متحفّز بعاملي أرضه وجمهوره، لتحقيق هدفين جوهريين يقترنان بالتتويج، أولهما كسر نحس الفوز باللقب على أرضه، وثانيهما فض الشراكة مع "لاروخا" في قائمة الأكثر حصدًا للبطولة.

وتبدو الجماهير الألمانية أكثر تفاؤلًا حاليًّا من الأشهر السابقة، التي تلت فترة عصيبة، تخللها عدد من العروض الودية السيئة التي دفعت بالاتحاد الكروي لإقالة المدرب السابق هانز فليك، وتعيين يوليان ناغلسمان بدلاً منه.

وساهمت عودة "المايسترو الخبير" توني كروس إلى المنتخب مؤخرًا -والذي سيعتزل نهائيًّا بعد اليورو- في بث روح جديدة، تزامنت مع فوزين ودّيين أعادا الثقة إلى المجموعة، بعد أن جاءا على حساب منتخبين عملاقين ومن المرشحين للفوز باليورو أيضًا، وهما فرنسا (0-2 في ليون بالذات)، وهولندا (2-1 في فرانكفورت)، وذلك بعد سلسلة من الاختبارات المحبطة عرفت خسائر صادمة أمام بلجيكا وبولندا وكولومبيا واليابان وتركيا والنمسا.

وبرغم كل ما يقال عن جاهزية الألمان غير المكتملة مقارنة بالمنافسين، غير أنّ التاريخ يقف إلى جانب ناغلسمان، الذي قد يستحضر التاريخ المشرّف لمواطنيه من المدربين الذين يُعدّون الأنجح في تاريخ البطولة على مستوى حصد الألقاب، حيث إنهم الوحيدون الذين توّجوا بأربعة كؤوس في اليورو (3 مع ألمانيا عبر هيلموت شون ويوب ديرفال وبيرتي فوغتس، و1 مع اليونان بفضل أوتو ريهاغل).

رغم التراجع.. إيطاليا بثوب البطل

قد يبدو ثوب أبرز المرشحين للفوز باليورو "كبيرًا" بالنسبة للبعض، على إيطاليا التي غابت عن آخر نسختين موندياليتين، والتي فقدت الكثير من بريقها السابق، ولكنها تبقى رقمًا صعبًا مختصًا في قلب الحسابات والثورة على التوقعات، وهو ما تؤكده آخر نسخة من اليورو في 2020، والتي حصدها "الأتزوري" بعيدًا عن أي توقعات.تاريخ الطليان في كأس أوروبا، حافل بالعديد من الإنجازات، فقد توّجوا باللقب في مناسبتين، وبلغوا المشهد الختامي في 4 مناسبات كاملة، وعليه ورغم حالة التراجع التي تصبغ أداءهم بشكل عام، غير أنهم يظلّون قادرين على صنع حوافز التتويج من العدم، لا سيما أنّهم في نسخة ألمانيا، سيكونون معزّزين بقيادة "الداهية" لوتشيانو سباليتي، وسيخوضون البطولة بذكريات فوزهم بلقب كأس العالم 2006 في ألمانيا.

رونالدو ومبابي يحملان الآمال العريضة

البرتغال وفرنسا لن يغيبا عن دائرة أبرز المرشحين للفوز باليورو، والسبب الرئيسي يعود إلى تميّزهما بجيلين يزخران بالكثير من المواهب الفذّة، والتي يقودها اسمان ملهمان، قادران على صنع الفارق وقلب الموازين في كل لحظة.

تملأ البرتغال خزان ثقتها بحضور نجمها الأسطوري كريستيانو رونالدو للمرة الـ11 في بطولة كبرى، والسادسة له في الحدث القاري الكبير (رقم قياسي)، الذي يعد هدافه التاريخي (14 هدفًا)، وأكثر من شارك فيه (25 مباراة)، علاوة على تميزها بلاعبين أصحاب مهارات عالية على غرار بيرناردو سيلفا وغونسالو راموس وجواو فيليكس وروبين دياز وغيرهم، والذين يبقون قادرين على ارتقاء منصة التتويج، مثلما حدث في 2016.

منتخب "الديوك" لن يكون أقلّ حظًّا بل على العكس، فبطل مونديال 2018 ووصيف 2022 وبطل اليورو في عامي 1984 و2000، ودوري الأمم الأوروبية في 2021، سيعتمد على قائده المبهر، كيليان مبابي، الذي يعد في نظر الكثيرين الأفضل عالميًّا حاليًّا، ومع جيل يضمّ أسماء رنانة تلعب مع نخبة الأندية العالمية، من قبيل أنطوان غريزمان وأوليفييه جيرو وعثمان ديمبيلي وأدريان رابيو وماركوس تورام وكينغسلي كومان وأوريليان تشواميني وإدواردو كامنافينغا والقائمة تطول، فإنّ فرنسا ستكون عازمة على معانقة اللقب مجددًا بعد تمنّعه لـ24 عامًا، حين رفع مدربه الحالي وقائده عام 2000، ديدييه ديشامب آخر لقب.

إسبانيا وسحر جيلها الجديد

بدورها، إسبانيا ستكون في مقدمة أبرز المرشحين للفوز باليورو لعامل أول، تاريخي، إذ يجب عدم نسيان أنّها الأكثر تتويجًا باللقب مشاركة مع مستضيفة البطولة (3 مرات، 1964 و2008 و2012)، وعامل ثانٍ، واقعي، يتعلق بالجيل الجديد لمنتخب "لاروخا" الذي يحتوي عناصر من نخبة الصف الأول، منهم، موهبتا برشلونة لامين يامال وباو كوبارسي، وداني أولمو ونيكو ويليامز، علاوة على لاعبي الخبرة كالأيقونة رودري والهداف ألفارو موراتا وزميله خوسيلو ماتو، بالإضافة إلى فابيان رويز وداني كارفاخال وإيمريك لابورت والحارس دافيد رايا.بقيادة العجوز لويس دي لافوينتي، ستسعى إسبانيا إلى مباغتة جيرانها كما فعلت في نسخة دوري الأمم العام الماضي، مستثمرة حيوية جيلها الجديد، على أمل العودة إلى منصات التتويج في اليورو، بعد غياب دام 12 عامًا.

من الأكثر قدرة على لعب دور "الحصان الأسود"؟

باستثناء هولندا بطلة نسخة 1988 في ألمانيا بالذات، والبرتغال حاملة اللقب في 2016، واللتين لا يمكن تصنيفهما بمسمّى "حصان أسود" في أي بطولة، عطفًا على تاريخهما العريق وفخامة اسمهما في الكرة العالمية، فإن أجدر من يمكن أن يحمل هذا اللقب في قائمة أبرز المرشحين للفوز باليورو هما منتخبا كرواتيا وبلجيكا.

وستسعى كرواتيا المتوهّجة موندياليًّا (الوصيفة في 2018 والثالثة في 2022) وبقيادة نجمها الأسطوري الذي اقترب من الترجّل لوكا مودريتش (38 عامًا)، إلى صنع شيء ما على بساط "اليورو"، قبل توديع آخر ما تبقى من جيلها الذهبي، وإن كان يبدو ذلك معقدًا، ولكنه ليس مستحيلاً على الكروات المختصّين في رفع التحدي وقهر المستحيل في مثل هذه المواعيد الكبرى.

أمّا بلجيكا، فقد تكون هي الأخرى على موعد مع "يورو أخير" لأهم أسمائها، مثل كيفين دي بروين وروميلو لوكاكو، وستحاول بذل أقصى جهد لبلوغ محطة أبعد من تلك التي بلغتها في نسخة 1980، عندما حلّت وصيفة لألمانيا.

أرقام قياسية مميزة من منخب ألمانيا في المباراة الافتتاحية لبطولة كأس أمم أوروبا 2024
شارك: