فوضى إدارية قبل انطلاق الدوري السوري لكرة السلة للسيدات
تبقت أيام قليلة على انطلاق الدوري السوري لكرة السلة للسيدات، وحتى الآن تعاني أغلب الأندية من مشكلة التعاقدات مع اللاعبات، وعدم توفر المكان المناسب للتدريب، والبعض الآخر لم يلتئم شمله.
ويعيش الدوري حالة من الارتباك الإداري بعد تأجيل انطلاقه، بسبب عدم التزام الأندية بإرسال عقود اللاعبات في المواعيد المحددة، هذه المشكلة ليست مجرد تفصيل إداري، بل تعكس خللاً أعمق في إدارة المسابقات، وتؤثر بشكل مباشر على صورة اللعبة وتطورها.
ووضع التأخر في استكمال ملفات الأندية اتحاد كرة السلة السوري أمام خيار وحيد هو تأجيل الدوري، ما يعني إرباك روزنامة البطولات بالتأجيلات المتكررة والتي تسبب ازدحامًا في المواعيد لاحقًا، وتؤثر على البطولات الأخرى المرتبطة بالاتحاد.
ويهدد استمرار هذه الفوضى الإدارية مستقبل المسابقات المحلية ويضعف ثقة الجمهور على حد سواء، والمطلوب اليوم ليس مجرد معالجة آنية، بل إصلاح جذري يضمن إدارة منافسات كرة السلة باحترافية، واحترام روزنامة المسابقات دون تأجيلات محرجة بسبب تقصير الأندية التي يعيش معظمها حالة ترهل إداري.
حلول بديلة
هذ الضعف الإداري لدى الأندية يفرض على اتحاد كرة السلة الجديد وضع آليات واضحة وصارمة، مثل تحديد مهلة نهائية غير قابلة للتجاوز، وربط المشاركة بالعقود المرسلة مسبقًا، كما يجب أن تتحمل الأندية مسؤوليتها في احترام القوانين واللوائح، وأن تدرك أن الالتزام الإداري جزء من الاحتراف الرياضي علمًا أن معظم الأندية محترفة بالاسم فقط.
الحلول تبدو موجودة ومن أهمها: وضع نظام إلكتروني موحد لتسجيل العقود ومتابعتها بشكل لحظي، وفرض غرامات مالية على الأندية المتأخرة، أو استبعادها من المشاركة نتيجة التقصير الإداري.
الدوري السوري بين فرق جاهزة وأخرى تحاول
بعض الفرق لم تتوقف عن الاستعداد لمنافسات الدوري السوري مثل الوحدة (حامل اللقب) وبردى (الوصيف) فهما الناديان الوحيدان اللذان ينشطان من كل الأندية الأخرى، فالوحدة بدأ التدريب منذ أكثر من شهرين وأبرم عدة تعاقدات جيدة، وهو يسعى للمحافظة على اللقب الذي أحرزه الموسم الماضي، رغم خسارته أهم لاعباته لصالح الثورة.
ولم ينقطع بردى هو الآخر عن التدريب، ونجح بضم ثلاث لاعبات واحتفظ بالبقية اللواتي أحرزن الموسم الماضي لقب الوصيف لأول مرة بتاريخ النادي، وخسر واحدة من أفضل لاعباته لمصلحة الثورة أيضاً.
الثورة الذي اعتذر عن عدم إكمال الدوري السوري الموسم الماضي، تأخر في الاستعداد للدوري لأسباب عدة، فبدأ منذ نحو عشرة أيام، وتعاقد مع أهم لاعبتين بالدوري، بالمقابل فقد صانعة ألعابه لصالح الوحدة، وفقد لاعبة أخرى لمصلحة أهلي حلب.
بقية أندية الدوري السوري لم تقم بأي تعاقدات حتى الآن فالأهلي خسر جهود عدة لاعبات، وابتعدت عنه بعض اللاعبات لأسباب مختلفة، وما زال يبحث عن لاعبات أخريات على أمل الوصول لمراده قبل انطلاق الموسم.
أما الشبيبة فكسب بعض الوجوه الشابة ويأمل بالمنافسة على اللقب وإعادته لخزائن النادي، في حين أن الأشرفية وحطين والهومنتمن ( الذي تنازل عن أفضل لاعباته لمصلحة الشبيبة) والحرية والسلمية هي الأخرى، ليس بها أي جديد، ويبدو أنها حافظت على اللاعبات مع بعض التغيرات الطفيفة.
ما يميز الموسم الحالي من الدوري السوري اعتماد الاحتراف الخارجي حيث أقر اتحاد السلة مشاركة لاعبة أجنبية في مرحلة "البلاي أوف" أو دور الأربعة الكبار.
وتشير المعلومات المتوفرة لمنصة "winwin" إلى أن معظم الأندية وبسبب الضائقة المالية ستجد صعوبة بالتعاقد مع اللاعبة الأجنبية، وقد تطلب إلغاء الاحتراف هذا الموسم.
ويتم تداول أخبار بحصول الكثير من لاعبات كرة السلة على عقود خيالية في الوقت الذي تعاني الأندية "كما أسلفنا" من الشح المالي، رغم صدور قرار احتراف جديد حدد من خلاله كيفية التعاقد مع اللاعبات المحليات والأجانب.

