متلازمة الفيزياء والرياضة.. شغف الأطفال المفقود

2022-10-11 09:57
يتوجب جعل الرياضة جزءا أسياسيا من المناهج التعليمية في المجتمعات

اسماعيل عبدالله الرشد

رئيس التحرير
Source
المصدر
winwin
+ الخط -

يفتقد الأطفال والشباب في أغلب الأحيان فرصة المشاركة في نشاطات رياضية على حساب حشو أدمغتهم بمواد تعليمية، وهو ما يفقدهم شيئا أساسيًا من متطلبات تطوير مهاراتهم مستقبلا.


مع ارتفاع معدلات سمنة الأطفال حول العالم وانتشار ألعاب الفيديو، صار لازما تشجيع الأطفال على المشاركة أكثر في أنشطة بدنية، ففي وقت تبدو فيه الفوائد الجسمانية التي توفرها الرياضة واضحة، وجب التذكير أيضا بالفوائد النفسية والاجتماعية.


تؤكد المناهج الدراسية على ضرورة تقديم خطة تعليمية واسعة لتطوير الطالب "في جميع النواحي"، لكن ما تغفله أغلب هذه المناهج وحتى ما يغفله غالبية الأهل، أهمية المشاركة في أنشطة فيزيائية لتطوير الجانب البدني والشخصي بشكل عام.


ينخرط الطلاب في الأنشطة الفيزيائية أو "اللامنهجية" كما تسمى في أنظمة الدراسة الحديثة، ليس فقط لأغراض الترفيه والتحفيز الاجتماعي والمتعة فقط، ولكن لاكتساب مهارات جديدة وتحسينها.

لا يجب أن تقتصر ممارسة الرياضة على هدف النجومية أو الاحتراف وضمان مهنة في المستقبل، فالهدف أكبر من ذلك بكثير.. ما الفائدة من تعلم مبادئ الرياضيات والفيزياء لطفل يحب التاريخ أو الفلسفة؟ الجواب واضح ومنطقي للكثير، وهو أن العلوم لا تتجزأ وشغفك بالتاريخ لا ينفي ضرورة معرفتك آلية حركة القطارات.. وفي الرياضة الأمر سواء. 


تمتلك الرياضة تأثيرا إيجابيا على حياة طلاب المدارس الثانوية والمتوسطة.. ربما أبالغ هنا، ولكن الرياضة هي المعلم الأول والدروس المستفادة منها لا تقدر بثمن.


يمكن القول إن الرياضة، تدريب لعقولنا على التجاوب بسرعة ضمن زمان ومكان محددين، وهذا يساعد في تعلم مهارات إضافية للنجاح.. ببساطة، الرياضة ستطور مهاراتك في الرياضيات والفلسفة والعلوم والتاريخ والجغرافيا.


تساعد الرياضة أيضا على تقوية احترام الذات وتشجيع العمل الجماعي ومهارات القيادة، والتركيز على أهمية تحديد الأهداف والعمل الجاد وتقبل الهزيمة، الرياضة تعلم أن أداء الفريق مجتمعا أفضل بكثير من مجموع أدائهم كل على حدة.

شارك: