السباح التونسي أحمد الحفناوي يبعث مشواره الرياضي من الدوحة
بعد الفترة الصعبة التي عاشها في الأشهر الماضية وانتهاء عقوبة الإيقاف يوم 11 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، عاد البطل الأولمبي التونسي أحمد الحفناوي إلى مزاولة النشاط من جديد واختار العاصمة القطرية الدوحة لتشهد على انطلاقته الجديدة من أجل التحضير لقادم الاستحقاقات الإقليمية والدولية.
وكانت وحدة النزاهة بالاتحاد الدولي للألعاب المائية قد قررت في شهر أبريل/ نيسان الماضي إيقاف السباح التونسي لمدة 21 شهرًا على خلفية "انتهاكه قواعد مكافحة المنشطات" وعدم الحضور بالعنوان المحدد من طرفه أثناء الزيارات الفجائية التي قامت بها الوكالة الدولية للاختبارات وقد دخلت العقوبة حيز التنفيذ يوم 11 أبريل من عام 2024.
كواليس دعوة أحمد الحفناوي إلى قطر
دارت تساؤلات لدى الجماهير بشأن سبب اختيار الحفناوي لدولة قطر لإقامة معسكره، لتتواصل منصة winwin مع آدم العياري، المدير الفني للأكاديمية الخاصة، التي وجهت الدعوة للبطل التونسي من أجل رفع اللبس وتوضيح بعض النقاط للرأي العام.
العياري أشار إلى أن وجود السباح أحمد الحفناوي في قطر جاء بدعوة شخصية من الأكاديمية التي يشرف عليها السباح التونسي والبطل السابق أحمد المثلوثي، الذي شارك في بطولات عالمية وأولمبية وتنافس مع أقوى الأبطال خلال مسيرته الرياضية.
وقد وجهت الدعوة للحفناوي بعد نهاية فترة العقوبة الدولية بهدف مساعدته للعودة تدريجيا إلى نسق التمارين واسترجاع تركيزه ومستواه وتوفير بيئة مريحة تمكّنه من التدرب في ظروف جيدة دون أي خلفيات أخرى، وقد حل بالدوحة يوم 13 نوفمبر الجاري، أي بعد يومين فقط من انتهاء عقوبته.
وأضاف آدم العياري: "لقاء أحمد الحفناوي بسباح تونسي آخر سبقه في التنافس العالمي ومر بنفس تجربته وهو أحمد المثلوثي سيساعده حتمًا على تجاوز المرحلة الصعبة في مسيرته الرياضية، وسيشكل حافزًا ودافعًا معنويًا كبيرًا له، وهو الهدف الأساسي من هذه الدعوة غير أن البعض في تونس قاموا بتأويل ذلك واعتمدوا على أخبار مغلوطة لتضليل الرأي العام ونسب أمور غير صحيحة وهنا كان من واجبنا أن نرفع اللبس ونضع الأمور في نصابها".
برنامج عمل مكثف
وحول ما وفرته الأكاديمية للسباح أحمد الحفناوي لمساعدته على التدرب في أفضل الظروف قال: "وفّرت الأكاديمية لبطلنا الأولمبي التونسي كل الاحتياجات الأساسية من سكن ومسبح مثالي للتدرب والأكل الصحي ومدرب يشرف على برنامجه التدريبي وكل ما يحتاجه حتى يعمل في أفضل الظروف، وهذا أقل شيئ يمكن أن نقدمه لرياضي شرّف الراية التونسية وحقق إنجازات عالمية ستظل محفورة في ذاكرة الرياضة العالمية".
وأوضح: "نؤكد مجددًا أن هذه الدعوة هي مبادرة شخصية من الأكاديمية ومن أحمد المثلوثي الذي يعرف جيداً الصعوبات والمراحل الحساسة التي يمكن لأي سباح أن يمرّ بها والهدف الوحيد هو مساندة الحفناوي وتشجيعه في هذه المرحلة التي يمر بها، وتبقى أبواب الأكاديمية مفتوحة للجميع وترحب بكل الفرق التونسية وأيضًا سباحي النخبة، الذين يفكرون في إجراء معسكرات خارج تونس وهذا يدخل أيضًا في إطار برنامج الأكاديمية الساعي إلى دعم السباحين التونسيين قدر المستطاع في مسيرتهم الرياضية".
بداية جديدة
معسكر أحمد الحفناوي الجاري بقطر حاليًا، يعتبر بمثابة البداية الجديدة بعد مرحلة الإيقاف التي أثرت عليه من جميع النواحي، وسيسعى حتمًا إلى استعادة مستواه بهدف التنافس على أعلى مستوى خاصة أن البطل التونسي قد حقق إنجازات كبيرة على رأسها ذهبية 400 متر سباحة حرة في أولمبياد طوكيو 2020 وعديد الميداليات الملونة في البطولات العالمية والقارية.

