أيقونة الفنون القتالية حبيب.. مسلم على خطى محمد علي كلاي 

2022-09-11 16:33
حبيب نور محمدوف نجم الفنون القتالية المختلطة (Getty)

عبدالله القواسمة

Source
المصدر
winwin
+ الخط -

يُعد النجم حبيب نور محمدوف بطل الفنون القتالية المختلطة المعتزل أحد أكثر النجوم العالميين متابعة في الوقت الراهن، بعدما صنع شعبية جارفة بفضل حضوره التنافسي القوي من جهة وأخلاقه التي يتمتع بها من جهة أخرى، ويحمل الجنسية الروسية وينحدر من إحدى القبائل المسلمة المعروفة في داغستان التابعة لروسيا الاتحادية.

وأعلن حبيب اعتزاله اللعبة عام 2021، والتي تألق فيها بعد انضمامه لمنظمة الـ (UFC) عام 2012، مسطّراً على صعيدها 29 انتصاراً، 8 منها بالضربة القاضية، و11 بالإخضاع، و8 أخرى  بتصويت الحكام.

أبرز انتصارات حبيب في مسيرته على الإطلاق كان على حساب الأيرلندي كونور ماكغريغور بالإخضاع في شهر أكتوبر/ تشرين الأول عام 2018، ليحتفظ بلقب بطولة (UFC) للوزن الخفيف، إذ سبق هذا النزال حملة شرسة من كونر هاجم فيها حبيب بضراوة.

وطالت حملة كونور عائلة محمدوف وديانته بشكل جارح ومهين، ليأتي الرد سريعاً في حلبة لاس فيغاس التي سحق فيها محمدوف خصمه وجمهوره العنصري في شتى أنحاء العالم.

وبعد هذا الانتصار التاريخي تفوق حبيب في تحديين آخرين بالإخضاع على الأمريكي داستن بورييه، في العرض الذي أقيم خلال شهر سبتمبر من عام 2019 في  أبو ظبي، لكن وفاة والده قبيل نزاله أمام متحديه الأمريكي جاستن غيتشي، في شهر أكتوبر عام 2020، دفع حبيب إلى إعلان اعتزال الفنون القتالية المختلطة بشكل نهائي.

ويُعلي حبيب من شأن العائلة بالدرجة الأولى ففي معرض إجابته عن سؤال عقب فوزه على بورييه، عن النصيحة التي يوجهها للأجيال القادمة من الرياضيين، مؤكداً على قيمة  العائلة، ومشيراً إلى أهمية أن ينال المرء رضا الوالدين، وأن يكون باراً بهما، فإن هذا من شأنه أن يفتح الأبواب المؤصدة ويقود صاحبه إلى النجاح سواء أكان رياضياً أو غير ذلك، إذ ربط جميع النجاحات التي سطرها بالعائلة التي كان وما يزال باراً بها، وبالأخص والده الذي تولى تدريبه منذ أن كان صغيراً.

وتتشابه مسيرة حبيب الرياضية مع مسيرة الملاكم الأمريكي الراحل محمد علي كلاي، ذلك لأن كليهما اضطرا للدفاع عن معتقداتهما الدينية أمام منافسين عنصريين، وإعلام موجّه لا يحبذ بزوغ نجم رياضي مسلم على الصعيد العالمي.

ولم تكتب الأقدار لحبيب ومحمد علي اللقاء وجهاً لوجه أو حتى التصافح، إذ توفي الأخير عام 2016، لكن الجماهير ترى في حبيب امتداداً لكلاي، وتمني النفس بأن يتراجع المقاتل الداغستاني عن قرار الاعتزال بعد تردد أنباء عن إبدائه بعض المرونة في هذا الأمر، وقد يكون مبلغ مئة مليون دولار تقدمها له منظمة (UFC) مغرية لكي يعود للإطاحة بمنافسيه في المستقبل.

شارك: