2021-09-15

بطولة أمريكا المفتوحة للتنس.. من فاز ومن خسر؟ 

زين المحمود
زين المحمود

زين المحمود

كاتب رأي
Source
+ الخط -

تتويج الروسي دانييل ميدفيديف بلقب بطولة أمريكا المفتوحة للتنس على حساب الصربي نوفاك ديوكوفيتش بثلاث مجموعات نظيفة (6-4 6-4 6-4)، هذه المواجهة تجاوزت حدود مباراة نهائية، أو خاتمة بطولات التنس الأربع الكبرى، وكانت أغلى من قيمتها المادية، فمع نهايتها ومعرفة نتيجتها ارتسم لدى العديد من المتابعين والمشجعين طريق جديد في ملاعب الكرة الصفراء.. 

 

فوز الشاب الروسي في البطولة حرم التاريخ من أرقام عدة، لعل أبرزها تتويج الصربي بالألقاب الأربعة في عام واحد، ليبقى بذلك آخر تاريخ لهذا الإنجاز مسجلا عام 1969 بمضرب الأسترالي رود ليفر، كما حرم ميدفيديف منافسه من تحقيق لقبه الكبير الحادي والعشرين، ليفض الشراكة مع السويسري روجيه فيدرر والإسباني رافائيل نادال. والأهم من الأرقام هو التحول في شكل المنافسة، فقد كشفت خسارة النجم الصربي بداية نهاية الحرس القديم وظهورا أقوى لحرس جديد يعطي تفاؤلا بإمكانية عودة تلك المباريات التي كنا نترقبها بشغف بين الترويكا الذهبية ديوكوفيتش وفيدرر ونادال..

 

جيل جديد من اللاعبين سيغير بكل تأكيد قواعد المرشحين للألقاب وسيترك بصمته على خارطة الكرة الصفراء، وحسب الأسماء الصاعدة يبدو أن روسيا ستكون من أكثر المستفيدين من التغير المرتقب على شكل المنافسة، فهي تمتلك حاليا جيلا يجعلها قادرة على العودة إلى القمة مع وجود بطل أمريكا المفتوحة ميدفيديف الثاني عالميا وأندريه روبلوف الخامس، وكارين خاتشانوف كما أن الفرصة متاحة لاستعادة زمن المجد أيام مارات سافين ومن ثم ميخائيل يوجني ونيكولاي دافيدينكو..

 

روسيا قد تكون مستفيدة كمنتخب لكن على الصعيد الفردي فلا يخفى ظهور أسماء لن تمر مرور الكرام على البساط الأصفر، ومن أبرز تلك الأسماء ألكسندر زفيريف المتعطش للألقاب والذي قارع نجوم هذه الرياضة، إضافة إلى اليوناني الممتع ستيفانوس تسيتسيباس الثالث عالميا وغيرهما، طبع وجود هؤلاء الشباب لا يستبعد بقاء الترويكا الذهبية ضمن قائمة الترشيح لكن فرصهم حتما ستتضاءل، وقد تنعدم في حال حصول الشباب على النضوج الذهني، واستمرار دورة الأيام وغياب الكبار عن الملاعب..

 

انتهت بطولة أمريكا المفتوحة للتنس ويراودني شعور بأننا بنهايتها بهذه النتيجة سنخسر أساطير ظهروا في حقبة زمنية واحدة، ورفعوا من متعة وشعبية هذه الرياضة، وقدموا لنا مباريات كلاسيكو من الصعب تجاهلها، وعدم الحديث عنها في حال تذكر تنس الرجال في العقدين الماضيين، من جانب آخر أنا متأكد أننا ربحنا نجوما يدركون أن على عاتقهم الكثير لإضافة متعة لمتعة هذه الرياضة دون المرور بفترة انتقالية بين جيلين.

شارك:
2021-10-28