7 لاعبين ينتظرون بروزهم مع معين الشعباني والفرصة الكاملة

معين الشعباني مدرب منتخب تونس (X/CAF)

معين الشعباني مدرب منتخب تونس (X/CAF)

يبدأ معين الشعباني مهمته على رأس المنتخب التونسي لكرة القدم في ظرف استثنائي، لكنه يحمل في الوقت ذاته فرصة لإعادة ترتيب الأوراق ومنح الفرصة لعدد من اللاعبين الذين لم يحصلوا في الفترة الماضية على المساحة الكافية لإثبات أنفسهم مع "نسور قرطاج".

وكان الشعباني واضحًا في أول ظهور إعلامي له، عندما أكد أن أبواب المنتخب ستكون مفتوحة أمام جميع اللاعبين، سواء الناشطين في البطولة التونسية أو المحترفين خارج البلاد، وأن الجاهزية البدنية واستقرار المستوى والمردود ستكون من أبرز معايير الاختيار.

وتأتي أول فرصة فعلية للمدرب الجديد خلال شهر سبتمبر/ أيلول، عندما يخوض المنتخب التونسي مباراتيه في الجولتين الأولى والثانية من تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027، بمواجهة أوغندا يوم 24 سبتمبر في ملعب حمادي العقربي برادس، ثم بوتسوانا يوم 29 سبتمبر في غابورون.

وفي ظل بداية مرحلة جديدة، تبرز 7 أسماء يمكن أن تكون أمام فرصة حقيقية للظهور بشكل أكبر مع المنتخب، بعد أن ظلت حظوظ بعضها محدودة خلال السنوات الماضية، أو لم تحصل على الاستدعاء المنتظر رغم تطور مستواها.

1- سامي شوشان.. تألق متواصل في فرنسا 

يأتي سامي شوشان في مقدمة الأسماء التي تستحق المتابعة. لاعب خط الوسط التونسي يواصل تجربته في فرنسا مع ديجون، بعدما أثبت نفسه تدريجيًا في الكرة الفرنسية، وهو لاعب يتميز بقدرته على اللعب في وسط الميدان والقيام بالأدوار الدفاعية وصناعة التوازن.

شوشان، المولود في فرنسا عام 2003، يمثل تونس دوليًا، وقد واصل مؤخرًا مشواره مع ديجون بعقد يمتد حتى 2028. وتمنح تجربته في الدوري الفرنسي للدرجة الثانية، إلى جانب تطور مستواه وانتظامه، أسبابًا إضافية لوضعه تحت مجهر الشعباني. 

فالمنتخب التونسي يحتاج إلى لاعبين قادرين على منح خط الوسط الطاقة والصلابة، وشوشان يمكن أن يكون أحد الخيارات التي تستحق اختبارها بصورة أكبر.

2- محمد الطرابلسي.. ورقة جديدة من النادي الصفاقسي 

محمد الطرابلسي يمثل أحد الأسماء التي يمكن أن تستفيد كثيرًا من تغيير الجهاز الفني للمنتخب. لاعب وسط النادي الرياضي الصفاقسي يملك خصائص فنية تجعله قادرًا على لعب أكثر من دور في وسط الميدان، كما أن حضوره مع فريقه يمنحه فرصة لإثبات نفسه في بطولة تعرف جيدًا كيفية تجهيز اللاعبين للمنتخب.

الطرابلسي لم يحصل خلال الفترة الماضية على المكانة التي كان يطمح إليها على المستوى الدولي، ولذلك قد تكون مرحلة الشعباني فرصة لإعادة تقديم نفسه وفرض اسمه ضمن الخيارات المحلية، خصوصًا أن المدرب الجديد أكد أن باب المنتخب لن يكون مغلقًا أمام أي لاعب قادر على تقديم الإضافة.

3- أمين الشرني.. تجربة فرنسية وخيار دفاعي قابل للتطور 

أمين الشرني من الأسماء التي تملك خصوصية مختلفة، باعتباره لاعبًا تكون في الكرة الفرنسية ويواصل مسيرته هناك. المدافع التونسي، المولود في فرنسا عام 2001، انتقل مؤخراً إلى نانت الفرنسي، ويشغل أدوارًا دفاعية على الجهة اليسرى، كما سبق له الظهور مع المنتخب التونسي.

وتكمن أهمية الشرني في قدرته على توفير خيار إضافي في الجهة اليسرى، وهي من المراكز التي تحتاج دائمًا إلى المنافسة والبدائل. ومع بداية عهد الشعباني، قد يجد اللاعب نفسه أمام فرصة لإعادة فرض حضوره وانتزاع دور أكبر داخل المجموعة.

4- خليل العياري.. موهبة باريس سان جيرمان تبحث عن الاستمرار 

خليل العياري واحد من أبرز الأسماء الشابة التي تستحق المتابعة خلال المرحلة المقبلة. الجناح التونسي انتقل خلال صيف 2026 إلى دونكيرك الفرنسي على سبيل الإعارة من باريس سان جيرمان، في خطوة تهدف أساسًا إلى منحه فرصة كبرى للعب واكتساب الخبرة على مستوى كرة القدم الاحترافية.

العياري بدأ يحصل على مساحة كبرى في تجربته الجديدة، حتى وإن كانت مشاركاته لا تزال تتنوع بين الأساسي والاحتياطي، وهو ما يمثل خطوة مهمة في مسيرته مقارنة بالبقاء ضمن منظومة باريس سان جيرمان.

ومع المنتخب، يمكن أن يمنحه الشعباني فرصة مختلفة، خصوصًا أن المدرب الجديد أعلن رغبته في متابعة اللاعبين الشبان وعدم الاعتماد فقط على الأسماء المعتادة.

5- صبري بن حسن.. منافسة جديدة في حراسة المرمى 

في حراسة المرمى، يبرز اسم صبري بن حسن، حارس النجم الساحلي والمنتخب التونسي. ويملك خبرة طويلة في البطولة التونسية، وسبق له خوض تجارب مع أندية كبيرة، كما يعرف أجواء المنتخب جيدًا. 

وتبلغ المنافسة على مركز حراسة المرمى مستويات مرتفعة دائمًا، ولذلك فإن وجود حارس يتمتع بالخبرة والقدرة على التعامل مع ضغط المباريات يمكن أن يمنح الشعباني خيارًا إضافيًا.

الحارس البالغ من العمر 30 عامًا ينشط حاليًا مع النجم الساحلي، وهو من الأسماء التي يمكن أن تستفيد من إعادة تقييم شاملة للخيارات المتاحة أمام المدرب الجديد.

6- غيث الزعلوني.. من بطل تونس إلى المنتخب 

غيث الزعلوني يعيش واحدة من أفضل الفترات في مسيرته، وهو ما يجعل استدعاءه ومتابعته مع المنتخب أمرًا منطقيًا. فالمدافع الأيمن للنادي الإفريقي كان أحد أبطال تتويج فريقه بلقب الدوري التونسي الموسم الماضي، بعدما سجل هدف الفوز في دربي العاصمة أمام الترجي، وهو الهدف الذي منح الإفريقي لقب البطولة للمرة الرابعة عشرة في تاريخه.

ولم يتوقف تطور الزعلوني عند ذلك، إذ فرض نفسه خلال تحضيرات الإفريقي للموسم الجديد، وحظي بإشادة مدربه ماهر الكنزاري الذي اعتبره من أبرز اللاعبين الذين برزوا خلال فترة الإعداد. وبالتالي، فإن الزعلوني يدخل مرحلة الشعباني وهو يملك رصيدًا مهمًا: الاستمرارية، الثقة، والتتويج المحلي. والمنتخب قد يكون المحطة الطبيعية التالية في مسيرته.

7- حمزة رفيعة.. وقت تحويل التألق إلى حضور دولي 

حمزة رفيعة من أكثر اللاعبين الذين ربما يكونون مستفيدين من المرحلة الجديدة. بعد تجربة طويلة في الكرة الإيطالية، عاد رفيعة إلى تونس في يناير 2026 من بوابة الترجي الرياضي، في صفقة امتدت لثلاثة مواسم ونصف.

ومع الترجي، نجح اللاعب في ترك بصمته، وكان أبرزها تسجيل هدف تتويج فريقه بكأس تونس أمام الترجي الجرجيسي، ليمنح فريق باب سويقة لقبه السابع عشر في المسابقة.

رفيعة يملك من الناحية الفنية القدرة على اللعب بين الخطوط وصناعة الفارق، كما أن خبرته الأوروبية يمكن أن تكون مفيدة للمنتخب. وإذا نجح في مواصلة نسقه الحالي، فإن عهد الشعباني قد يكون فرصة لتحويل مستواه مع الترجي إلى حضور أكثر تأثيرًا مع المنتخب الوطني.

فرصة لاختبار أسماء جديدة بقرار من معين الشعباني 

لا يعني فتح الباب أمام هذه الأسماء أن مكانها في التشكيلة الأساسية مضمون، كما لا يعني أن اللاعبين السبعة هم وحدهم من يستحقون الفرصة. لكن المرحلة الجديدة تفرض على الشعباني توسيع دائرة الخيارات، خصوصًا بعد مشاركة تونس المخيبة في كأس العالم 2026.

اقرأ أيضًا

المباريات المقبلة أمام أوغندا وبوتسوانا ستكون أول اختبار رسمي للمدرب الجديد، وستكشف بدرجة كبيرة عن ملامح المجموعة التي يريد الاعتماد عليها في المرحلة المقبلة.

الشعباني أكد أن الجاهزية البدنية والمردود المستقر سيكونان الفيصل في الاختيارات، كما شدد على أن باب المنتخب مفتوح أمام جميع اللاعبين.

وبالتالي، فإن الكرة الآن في ملعب هؤلاء اللاعبين وغيرهم: من يثبت نفسه مع ناديه، ويحافظ على نسق ثابت، ويقدم الإضافة، سيكون أمام فرصة حقيقية لفرض اسمه في منتخب تونس.

مباريات اليوم