مع اقتراب انطلاق بطولة كأس العالم 2026، تتجه الأنظار نحو النجوم القادرين على صناعة الفارق وقيادة منتخباتهم إلى الأدوار المتقدمة، لكن المنافسة لا تقتصر على لقب البطولة فقط، بل تمتد أيضا إلى الجوائز الفردية التي تحظى بقيمة تاريخية كبيرة.
ويعد الحذاء الذهبي أحد أبرز هذه الجوائز، إذ يمنح لصاحب أكبر عدد من الأهداف في المونديال، ليخلد اسمه بين أعظم الهدافين الذين تركوا بصمتهم في أكبر حدث كروي على مستوى العالم.
وفي نسخة يًنتظر أن تشهد حضورا استثنائيا لكوكبة من أفضل المهاجمين في كرة القدم العالمية، يبرز عدد من المرشحين بقوة للتتويج بالجائزة المرموقة؛ فمع امتلاكهم سجلات تهديفية لافتة وقدرات هجومية استثنائية، سيدخل هؤلاء النجوم البطولة وأعينهم على تسجيل أكبر عدد ممكن من الأهداف، أملا في كتابة فصل جديد من المجد الشخصي والتاريخي تحت أضواء كأس العالم.
وفي السطور التالية، يرصد winwin خمسة أسماء تبرز بقوة في سباق الحذاء الذهبي لكأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، في نسخة يُنتظر أن تشهد منافسة شرسة على لقب هداف البطولة.
ليونيل ميسي
يستعد الأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي لقيادة كتيبة التانغو في رحلة الدفاع عن لقبها العالمي، محققا رقما قياسيا وإنجازا غير مسبوق في تاريخ كرة القدم بالمشاركة في المونديال السادس في مسيرته الطويلة والمليئة بالإنجازات.
وقد تجلى الإرث المونديالي للبرغوث في أبهى صوره خلال نسخة قطر 2022، عندما ألهم العالم وقاد بلاده لمنصة التتويج، ليصبح أول لاعب في تاريخ الساحرة المستديرة يفوز بجائزة الكرة الذهبية (كأفضل لاعب في البطولة) مرتين في نسختين مختلفتين.
ورغم أن ميسي سجل 7 أهداف في النسخة الماضية، أفلتت جائزة "الحذاء الذهبي" منه في الأمتار الأخيرة لصالح كيليان مبابي الذي سجل 8 أهداف؛ وتعتبر هذه الجائزة الفردية المونديالية واحدة من الألقاب القليلة النادرة للغاية التي استعصت على ميسي طوال مسيرته الأسطورية التي شهدت تسجيله 910 أهداف، مما يجعل مونديال 2026 الفرصة التاريخية والأخيرة له لإضافة القطعة المفقودة إلى خزانته.
كيليان مبابي
يدخل كيليان مبابي المونديال وهو المرشح الأول والأبرز لاقتناص الجائزة؛ النجم الفرنسي يمتلك بالفعل إرثا استثنائيا يجعله من بين أعظم من ركلوا الكرة في تاريخ كأس العالم؛ إذ لا يتفوق عليه في عدد الأهداف المونديالية سوى 5 لاعبين فقط في تاريخ الساحرة المستديرة، وهو رقم مرشح للتحطيم في هذه النسخة بالنظر إلى معدلاته التهديفية المرعبة.
تاريخ مبابي مع كأس العالم صنع من ذهب؛ فقد توج باللقب عام 2018 وهو ما زال مراهقا وهز الشباك في المباراة النهائية، ثم عاد في نسخة قطر 2022 لينتزع الحذاء الذهبي برصيد 8 أهداف، في مسيرة تاريخية تضمنت تسجيله "هاتريك" لا يُنسى في شباك الأرجنتين بالنهائي.
مع كتيبة فرنسية مدججة بالنجوم وتكتيك يخدم انطلاقاته السريعة، يدخل مبابي مونديال 2026 كمرشح أول وأساسي للاحتفاظ بلقبه الشخصي، وتسجيل اسمه كأحد أعظم الهدافين في تاريخ كؤوس العالم.
كريستيانو رونالدو
لا يمكن الحديث عن الأهداف دون ذكر "الدون" كريستيانو رونالدو، الذي يواصل تحدي قوانين الطبيعة مع نادي النصر السعودي؛ فرغم تقدمه في العمر، توج بلقب هداف الدوري السعودي للمحترفين، مبرهنا على احترافيته العالية وشغفه المستمر الذي لا ينضب تجاه كرة القدم وهز شباك المنافسين.
يملك رونالدو في رصيده التاريخي 973 هدفا رسميا، والدافع الأكبر له في مونديال 2026 هو تقديم مستويات مميزة تقربه خطوة عملاقة نحو حلمه الأكبر ببلوغ الحاجز الإعجازي: 1000 هدف.
المشاركة في المونديال القادم تمثل تحديا شخصيا جديدا لقائد المنتخب البرتغالي؛ ومع امتلاك البرتغال جيلا ذهبيا قادرا على صناعة اللعب والفرص، يبقى رونالدو مرشحا خطيرا لاقتناص الحذاء الذهبي في كأس العالم 2026.
إيرلينغ هالاند
بعد طول انتظار دام 28 عاما، نجح إيرلينغ هالاند في قيادة منتخب النرويج للتأهل إلى المونديال، مسجلا 16 هدفا في التصفيات ليثبت أنه ماكينة تهديفية لا ترحم؛ المهاجم النرويجي الشاب يدخل البطولة وعينه على إثبات قدراته الاستثنائية في أكبر ساحة عالمية، بعد أن فرض نفسه كواحد من أفضل الهدافين في العصر الحديث.
يأتي ترشيح هالاند مدعوما بأرقام مرعبة محليا، حيث توج بلقب هداف الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم 2025-2026 مع مانشستر سيتي؛ إحصاءات الأهداف المتوقعة (xG) الخاصة به تكشف عن كفاءة نادرة في إنهاء الهجمات داخل منطقة الجزاء، حيث يمتلك قدرة فائقة على التمركز واستغلال الكرات العرضية والبينية بأقل عدد من اللمسات.
مونديال 2026 يمثل المنصة المثالية لهالاند لتأكيد تفوقه على المستوى الدولي، وإذا تمكن المنتخب النرويجي من تقديم مسيرة جيدة في دور المجموعات، فمن المؤكد أن إيرلينغ سيكون حاضرا بقوة في صدارة سباق الحذاء الذهبي.
هاري كين.. إعصار بافاريا الباحث عن الحذاء الذهبي الثاني
أما قائد المنتخب الإنجليزي، هاري كين، فيدخل المعترك المونديالي، وهو يمر بحالة فنية وتهديفية هي الأفضل في مسيرته الاحترافية على الإطلاق، بعد أن أنهى موسم 2025-26 رفقة بايرن ميونخ بأرقام إعجازية، مسجلا 61 هدفا في 51 مباراة فقط في مختلف المسابقات.
هذا الانفجار التهديفي في الملاعب الألمانية يجعل "الأمير" الإنجليزي القوة الهجومية الأكثر رعبا قبل انطلاق صافرة المونديال. وسيسعى لكسر العقدة المستمرة منذ قرن من الزمان في أمريكا، والظفر بجائزة الحذاء الذهبي للمرة الثانية في مسيرته بعد أن حققها أول مرة في نسخة روسيا 2018.
لم يسبق لأي لاعب في تاريخ المونديال منذ انطلاقه عام 1930 أن فاز بجائزة الهداف في نسختين مختلفتين، ومستندا على كتيبة "الأسود الثلاثة" القوية ومعدله التهديفي الخارق هذا الموسم، يبدو كين جاهزا تماما لتدوين اسمه بأحرف من ذهب في سجلات المونديال.

