4 لاعبين تونسيين.. ماذا حدث لهؤلاء في أوروبا خلال الميركاتو؟

حنبعل المجبري لاعب منتخب تونس ونادي بيرنلي (Getty)

حنبعل المجبري لاعب منتخب تونس ونادي بيرنلي (Getty)

3 سبتمبر 2026
4 لاعبين تونسيين.. ماذا حدث لهؤلاء في أوروبا خلال الميركاتو؟

كان يفترض أن تشهد السنوات الأخيرة مرحلة الصعود الحقيقي لعدد من أبرز مواهب تونس التي اختارت طريق الاحتراف الأوروبي، لكن المشهد الحالي يكشف مفارقة لافتة: أسماء تمتلك التجربة والموهبة، وبعضها مرّ بمحطات كبيرة، لا تزال تبحث عن الخطوة التي تنقلها إلى مستوى أعلى.

حنبعل المجبري، عمر الرقيق، يان فاليري وآدم عروس، 4 لاعبين فرضت أسماؤهم نفسها في فترات مختلفة، سواء مع الأندية أو المنتخب التونسي، غير أن مساراتهم الحالية لا تعكس تمامًا حجم التطلعات التي رافقتهم في بداياتهم.

1- حنبعل المجبري.. موهبة تونس التي تنتظر الاستقرار 

منذ ظهوره في أكاديمية مانشستر يونايتد، ارتبط اسم حنبعل المجبري بتوقعات كبيرة، خصوصًا أن اللاعب التونسي خاض تجربة في الدوري الإنجليزي الممتاز واحتك بمستويات عالية في سن مبكرة. لكن بلوغه الثالثة والعشرين دون تثبيت مكانه في أحد أندية الصف الأول يطرح أكثر من علامة استفهام.

المجبري سيواصل تجربته مع بيرنلي في دوري البطولة الإنجليزية، وهي مسابقة يعرفها جيدًا، لكن العودة إليها لا تبدو الخطوة التي كان ينتظرها كثيرون من لاعب كان يُنظر إليه باعتباره أحد أبرز المواهب الصاعدة في الكرة التونسية.

المسألة هنا ليست في قيمة «التشامبيونشيب» بقدر ما تتعلق بمسار لاعب كان يفترض أن يكون قد قطع مسافة أكبر على طريق الاستقرار في القمة.

2- عمر الرقيق.. سنوات من الانتظار 

بالنسبة إلى عمر الرقيق، تبدو الصورة أكثر تعقيدًا. المدافع التونسي، الذي كان من بين الأسماء اللافتة في آخر مشاركة مونديالية للمنتخب، لم يتمكن حتى الآن من تحويل تجربته الأوروبية إلى قفزة نوعية في مسيرته.

وفي الرابعة والعشرين، لا يزال الرقيق يحمل ألوان ماريبور السلوفيني، في وقت كان يُنتظر فيه أن يكون قد حجز لنفسه مكانًا في مستوى تنافسي أعلى. فالتجربة السلوفينية قد تمنحه الاستقرار والمشاركة المنتظمة، لكن السؤال يبقى مشروعًا: إلى متى سيظل الانتقال إلى محطة أكبر مؤجلًا؟

3- يان فاليري.. مسار يتجه إلى الوراء 

مسيرة يان فاليري تحمل بدورها مفارقة واضحة. اللاعب التونسي عرف أجواء الدوري الإنجليزي الممتاز مع ساوثهامبتون، كما خاض تجارب في الدوري الفرنسي و«التشامبيونشيب»، ما منحه خبرة أوروبية كان يفترض أن تساعده على الحفاظ على موقعه في مستويات أعلى.

لكن وجوده حاليًا في دوري الدرجة الأولى الإنجليزي «League One» يمثل تراجعًا واضحًا مقارنة بالمراحل التي سبق أن وصل إليها. وبالنسبة إلى فاليري، لم يعد التحدي مجرد البحث عن نادٍ جديد، وإنما استعادة المسار الذي فقده خلال السنوات الماضية، وإثبات أن تجربته الدولية والأوروبية لم تكن مجرد محطات عابرة.

4- آدم عروس.. بين سوق الانتقالات وواقع الملعب 

أما آدم عروس، فتختلف قصته قليلًا. خلال الأشهر الماضية، ارتبط اسم اللاعب بعدد من الأندية الطموحة في تركيا، كما تردد اسمه ضمن خيارات مطروحة في الدوري الإيطالي، ما أوحى بإمكانية أن تكون نافذة الانتقالات بوابة لخطوة جديدة.

لكن النهاية كانت مختلفة؛ إذ بقي عروس مع قاسم باشا. وهنا يبدأ الاختبار الحقيقي، فبعد أن ارتبط اسمه بعدة احتمالات، سيكون المطلوب منه أن يجعل الحديث عنه قائمًا على ما يقدمه فوق أرضية الملعب، لا على ما يدور في سوق الانتقالات.

المشكلة ليست في الموهبة وحدها 

لا يمكن وضع اللاعبين الأربعة في خانة واحدة، كما أن تأخر المسيرة لا يعني بالضرورة فشلها. لكن ما يجمع بينهم أن الخطوة المنتظرة تأخرت. حنبعل لا يزال يبحث عن الاستقرار الذي يوازي موهبته، والرقيق ينتظر الانتقال إلى مستوى أكبر، وفاليري يحاول استعادة مكانته. فيما يدخل عروس مرحلة يحتاج فيها إلى تحويل الاهتمام الذي حظي به إلى تطور ملموس.

اقرأ أيضًا

وبالنسبة إلى المنتخب التونسي، فإن هذه التفاصيل ليست هامشية. فكلما اقترب جيل جديد من سنوات النضج، تصبح جودة الأندية والمستويات التي يخوض فيها اللاعبون تجاربهم عنصرًا أساسيًا في بناء منتخب قادر على المنافسة.

مباريات اليوم