4 أخطاء فنية بكأس العالم تهدد بقاء السلامي مع منتخب الأردن

جمال السلامي مدرب منتخب الأردن يعلق على قرعة كأس آسيا 2027 (jfa)

جمال السلامي مدرب منتخب الأردن يعلق على قرعة كأس آسيا 2027 (jfa)

29 يونيو 2026
4 أخطاء فنية بكأس العالم تهدد بقاء السلامي مع منتخب الأردن

لم يستثمر منتخب الأردن بقيادة المدرب جمال السلامي مشاركته التاريخية في نهائيات كأس العالم 2026، بالشكل الأمثل، حيث فوت على نفسه عدة فرص كان بإمكانه من خلالها تحقيق مكتسبات أكبر.

وتعرض منتخب الأردن لثلاث خسائر أمام النمسا 1-3 والجزائر 1-2 والأرجنتين 1-3، ليستقر في المجموعة العاشرة بالمركز الأخير دون أي نقطة.

ولعل الجانب المضيء والوحيد بمشاركة منتخب الأردن بكأس العالم يتمثل بقدرته على تسجيل هدف في كل مباراة أدخلت أصحابها تاريخ كرة القدم الأردنية من أوسع الأبواب.

وارتكب جمال السلامي مدرب منتخب الأردن أربعة أخطاء فنية خلال المشاركة في نهائيات كأس العالم 2026، وهي أخطاء قد تهدد استمراره في منصبه، رغم أن عقده يستمر حتى نهائيات كأس آسيا 2027.

وكان جمال السلامي بعد كل مباراة يؤكد عبر تصريحاته أن تفاصيل صغيرة كانت وراء خسارة منتخب النشامى، وهذه التفاصيل التي حدثت كان هو من يتحمل حدوثها.

خبراء كرة القدم الأردنية يؤكدون على ضرورة الإسراع بفسخ عقد السلامي

أدلى عدد من خبراء كرة القدم وعبر تصريحات صحفية آرائهم حول قدرات وإمكانات الجهاز الفني لمنتخب الأردن بقيادة جمال السلامي، حيث تم تحميله مسؤولية ضياع عدة فرص للتأهل إلى الدور الثاني.

وقال الخبير الدولي والآسيوي نهاد صوقار أن منتخب الأردن بحاجة إلى مدرب ذي إمكانات فنية أكبر مشيراً إلى السيرة التدريبية لجمال السلامي ليست بتلك السيرة المميزة.

وأكد عثمان الحسنات أن السلامي يتحمل مسؤولية تعرض منتخب النشامى لثلاث هزائم في المونديال بسبب سوء اختياراته للاعبين مشيراً إلى أن هناك إجماعًا على اللاعب يوسف أبو جلبوش "صيصا" الذي كان الأفضل بالموسم المحلي لكن المدرب لم يختاره مما يؤكد أن اختياراته افتقدت لمعيار الأرقام والإحصائيات عند اختيار القائمة النهائية التي مثلت المنتخب في كأس العالم 2026.

4 أخطاء فنية ارتكبها جمال السلامي بكأس العالم 2026

من خلال تتبع winwin لمشوار منتخب الأردن في نهائيات كأس العالم، وما سبقه من تحضيرات، فإن جمال السلامي ارتكب أخطاء فنية كان بالإمكان تداركها وبما ينعكس بشكل أفضل على نتائجه.

السلامي لم يكن دقيقاً في اختياراته لقائمة منتخب النشامى في كأس العالم، فبعض اللاعبين اصطحبهم دون أن يستفيد من قدراتهم بالصورة المطلوبة، وهم على سبيل المثال محمد أبو غوش ورجائي عايد وأنس بدوي ومحمد أبو زريق "شرارة" وإبراهيم سعادة، وهنا تشعر أن المدرب اعتمد بالأساس على 11 لاعباً، والبقية كانوا مجرد تكملة عدد للقائمة.

لمَ الإصرار على يزيد أبو ليلى؟

والخطأ الآخر الذي ارتكبه السلامي، أن حارس المرمى يزيد أبو ليلى لم يكن بالموعد منذ أول مباراة ضد النمسا، ومع ذلك زج به في المباريات الثلاثة كاملة، دون أن يمنح فرصة المشاركة لبدلائه عبد الله الفاخوري ونور بني عطية.

وهنا يقفز إلى الأذهان السؤال، هل كان استدعاء الفاخوري وبني عطية ناجمًا عن قناعة حقيقية من السلامي بقدراتهما؟ أم أن استقطابهما كان لمجرد إتاحة المجال أمامهما لإلتقاط الصور التذكارية في أهم حدث كروي، فأهمية وحساسية هذا المركز كان ينبغي أن تجد اهتماماً أكبر من الجهاز الفني.

والتذبذب الواضح بمستوى يزيد أبو ليلى رغم أنه كان يشارك بمعظم المباريات الودية التي سبقت الظهور بكأس العالم، يكشف عن ضعف واضح بقدرات مدربي حراس المرمى الذين اختارهم السلامي نفسه للعمل معه.

إهمال مركز المهاجم الصريح

والخطأ الثالث الذي ارتكبه السلامي هو استهتاره بأهمية وجود مهاجم صريح بقائمة منتخب الأردن بعد إصابة يزن النعيمات وإبراهيم صبرة، حيث كان الأولى استدعاء أي مهاجم آخر، لكن يبدو أن القائمة خضعت لبعض المجاملات على حساب المصلحة العامة للنشامى.

وغياب المهاجم الصريح عن صفوف منتخب الأردن، دفع السلامي لاجتهادات خاطئة أثرت سلباً على عمل المنظومة الهجومية وحدت من قدراتها وهي التي تعد مصدر قوة للنشامى.

التضحية بأخطر الأوراق الهجومية

والخطأ الرابع الذي ارتكبه السلامي، تغييره لمركز أهم وأخطر نجوم الفريق وهو موسى التعمري حيث اعتمد عليه كمهاجم، ليخسر بالتالي المنتخب فاعليته الهجومية، علاوة على اعتماده على أسلوب وحيد في التعامل مع كل المباريات مما أفقد النشامى المرونة التكتيكية المطلوبة ولا سيما في ظل غياب صانع الألعاب.

وعلاوة على كل ذلك فإن السلامي لم يجر أي تبديلات أحدثت الفارق باستثناء مباراة الأرجنتين عندما دفع بموسى التعمري ومحمود المرضي مع بداية الشوط الثاني، لكن الخطأ الذي ارتكبه هنا أن هذا الثنائي كان يفترض أن يبدأ بهما المباراة منذ البداية.

وعلى الأرجح أن الاتحاد الأردني لكرة القدم سيجتمع مع السلامي لتقييم مشاركة منتخب الأردن والاطلاع على الأسباب التي قادت إلى خروجه بثلاثة خسائر، رغم أنه كان بالإمكان أفضل مما كان وهو ما أكد عليه نجوم الفريق في تصريحاتهم بعد كل مباراة خاضوها في كأس العالم 2026.

وبصرف النظر عما سيقرر الاتحاد الأردني في قادم الأيام، لكن مغادرة الطاقم التدريبي لحراس المرمى يجب أن يكون قراراً لا مفر منه، ذلك أن مستوى حارس المرمى يزيد أبو ليلى شهد تراجعاً كبيراً قبل وأثناء المونديال.

 

 

 

مباريات اليوم