3 قرارات رئيسية يجب على برشلونة حسمها قبل ميركاتو الصيف

هانز فليك مدرب فريق برشلونة خلال مباراة خيتافي بالدوري الإسباني (Getty)

هانز فليك مدرب فريق برشلونة خلال مباراة خيتافي بالدوري الإسباني (Getty)

6 مايو 2026
3 قرارات رئيسية يجب على برشلونة حسمها قبل ميركاتو الصيف

لا يزال تركيز برشلونة منصبًا على حسم لقب الدوري الإسباني خلال مواجهة الكلاسيكو أمام ريال مدريد، لكن خلف الكواليس بدأت إدارة النادي بالفعل في رسم ملامح الموسم المقبل.

المدير الرياضي ديكو يعمل على عدة سيناريوهات في سوق الانتقالات، إلا أن النادي يدرك أنه لا يمكن التحرك بقوة قبل حسم بعض الملفات الداخلية المهمة، فبرشلونة مقبل على صيف حاسم من الناحية المالية، ما يجعل القرارات المتعلقة بعناصر الفريق الحالية، مؤثرة بشكل مباشر على استراتيجية التعاقدات.

وفي هذا السياق، يواجه المدرب هانز فليك ثلاثة قرارات مفصلية، قد تحدد شكل الفريق في موسم 2026-2027، وذلك قبل إعطاء الأولوية للصفقات الجديدة.

مستقبل ليفاندوفسكي مع برشلونة تحت المجهر

أبرز هذه القرارات يتعلق بالمهاجم المخضرم روبرت ليفاندوفسكي، الذي سيبلغ 38 عامًا لاحقًا هذا العام، ورغم أرقامه التهديفية المميزة منذ انضمامه من بايرن ميونخ، فإن إدارة برشلونة مطالبة بتحديد مدى توافقه مع المشروع طويل المدى.

ليفاندوفسكي واصل تقديم مستويات ثابتة، وظل أحد أبرز عناصر الفريق في الثلث الهجومي، لكن في المقابل، يدرك النادي حاجته لتجديد الدماء في خط الهجوم، عبر لاعبين أكثر حيوية وقدرة على الحركة. ولهذا، يراقب البلوغرانا عدة أسماء شابة في أوروبا، من بينها جوليان ألفاريز وجواو بيدرو، في إطار البحث عن حلول طويلة الأمد لمركز رأس الحربة.

هنا يأتي دور فليك، الذي سيتعين عليه حسم موقفه: هل يستمر ليفاندوفسكي كمهاجم أساسي لا غنى عنه؟ أم يتحول إلى جزء من نظام تدوير؟ أم يفسح المجال لمرحلة هجومية جديدة بالكامل؟

داخليًا، لا يرغب برشلونة في بقاء هذا الملف معلقًا حتى نهاية الصيف، فإذا قرر فليك الاعتماد على اللاعب، يمكن للإدارة تقديم عرض تجديد يتناسب مع دور أقل وراتب مخفض، أما في حال العكس، فسيبدأ النادي التحضير لمرحلة ما بعد أحد أبرز مهاجمي جيله.

ومن المتوقع أن يكون لقرار المدرب الألماني تأثير مباشر أيضًا في أسماء أخرى في الفريق مثل فيران توريس، الذي قد يتغير دوره وفقا لمستقبل مركز المهاجم الصريح.

راشفورد يفرض معادلة معقدة

ملف آخر لا يقل أهمية يتمثل في مستقبل ماركوس راشفورد، الذي انضم إلى برشلونة وسط شكوك حول استقراره الفني، لكنه نجح في تقديم لحظات مؤثرة أقنعت الكثيرين داخل النادي.

ورغم عدم سيطرته على المباريات بشكل دائم، فإن أرقامه تعكس مساهمة واضحة، خاصة في مباريات الدوري الإسباني، حيث سجل 13 هدفًا وقدم 14 تمريرة حاسمة هذا الموسم.


برشلونة يدرك الشروط المالية اللازمة لضمه بشكل نهائي من مانشستر يونايتد، في صفقة قد تصل إلى 30 مليون يورو، وهو مبلغ كبير في ظل التحديات المالية للنادي، إلى جانب راتب اللاعب المرتفع.

مرة أخرى، يبقى قرار فليك حاسمًا، إذ تابع المدرب الألماني اللاعب عن قرب، ووقف على نقاط قوته مثل السرعة والمرونة التكتيكية، إلى جانب بعض جوانب عدم الاستقرار.

النادي يقدر قدرة راشفورد على شغل عدة مراكز هجومية، لكن النقاش لا يزال قائمًا حول مدى استحقاقه لاستثمار كبير، كما تبقى إمكانية تجديد الإعارة خيارًا مطروحًا، لما توفره من مرونة مالية مع الحفاظ على لاعب قادر على صناعة الفارق في اللحظات الكبرى.

كانسيلو بين الاستمرار والرحيل

الملف الثالث يتعلق بالظهير البرتغالي جواو كانسيلو، الذي أثبت نفسه كعنصر مهم منذ انضمامه على سبيل الإعارة في يناير/ كانون الثاني الماضي، فمرونة اللاعب التكتيكية كانت من أبرز نقاط قوته، حيث اعتمد عليه فليك في مركزي الظهير الأيمن والأيسر طوال الموسم.

كما أسهمت خبرته وجودته الفنية في استقرار الخط الخلفي خلال فترات صعبة، بل إنه تفوق في بعض المباريات على أليخاندرو بالدي، ما يعكس ثقة المدرب فيه، ومع ذلك، فإن الاحتفاظ به لن يكون سهلاً.

ومن المتوقع أن يطلب نادي الهلال السعودي المالك الأصلي لعقد اللاعب مقابلاً ماليًا للتخلي عنه، وهو ما يضع برشلونة أمام قرار مهم: هل يستحق الاستثمار في لاعب يبلغ 31 عامًا، في ظل القيود المالية والتخطيط طويل المدى؟

مرة أخرى، يتوقف كل شيء على تقييم فليك، فإذا اعتبره عنصرًا أساسيًا في الموسم المقبل، قد يسعى البلوغرانا بقوة لإتمام الصفقة بشكل دائم، أما إذا لم يكن كذلك، فقد يتجه النادي نحو خيارات أصغر سنًا في سوق الانتقالات.

في النهاية، تبقى هذه الملفات الثلاثة مفتاح تحركات برشلونة في الصيف، حيث سيتحدد من خلالها شكل الفريق، بين الاستمرار بالخبرات الحالية أو فتح الباب أمام مرحلة جديدة أكثر شبابًا واستدامة.

مباريات اليوم