3 أمور تخيف تونس قبل المشاركة السابعة في كأس العالم

لاعبو منتخب تونس في مباراة النمسا الودية استعدادا لكأس العالم 2026 (ftf)

لاعبو منتخب تونس في مباراة النمسا الودية استعدادا لكأس العالم 2026 (ftf)

4 يونيو 2026
3 أمور تخيف تونس قبل المشاركة السابعة في كأس العالم

يدخل المنتخب التونسي نهائيات كأس العالم 2026 وسط آمال كبيرة بتحقيق إنجاز تاريخي طال انتظاره، لكن وراء حالة التفاؤل التي تعيشها الجماهير، توجد عدة هواجس قد تؤثر في مسيرة "نسور قرطاج" في البطولة. وبين الطموح والواقع، تبرز 3 ملفات تبدو الأكثر إثارة للقلق قبل انطلاق المغامرة المونديالية.

النجاعة الهجومية.. السؤال الذي لم يجد إجابته بعد

رغم نجاح تونس في تقديم تصفيات استثنائية دون استقبال أي هدف، فإن الجانب الهجومي ما زال محل تساؤلات عديدة. فالمنتخب التونسي أثبت قدرته على التنظيم الدفاعي والالتزام التكتيكي، لكنه عانى في أكثر من مناسبة أمام المنتخبات التي تمتلك كثافة دفاعية أو جودة فنية عالية. 

وتجمع أغلب القراءات الفنية للمنتخب على أن صناعة الفرص وتحويلها إلى أهداف قد تكون التحدي الأكبر خلال كأس العالم. وفي بطولة لا تمنح سوى فرص قليلة للتسجيل، قد تكون فعالية المهاجمين العامل الفاصل بين التأهل المبكر أو العودة السريعة إلى الديار.

مرحلة انتقالية في توقيت حساس

يخوض المنتخب التونسي المونديال في وقت يشهد فيه عملية تجديد واسعة داخل المجموعة. فقد اتجه المدرب صبري اللموشي إلى ضخ أسماء جديدة مثل ريان اللومي وخليل العياري وسيباستيان تونكتي واستبعاد عدد من العناصر التي شكلت العمود الفقري للمنتخب خلال السنوات الماضية مثل فرجاني ساسي وعيسى العيدوني، في محاولة لبناء فريق أكثر حيوية للمستقبل.

ورغم أن هذه الخطوة قد تكون ضرورية على المدى البعيد، فإنها تطرح تحديًا مهمًا يتمثل في سرعة انسجام العناصر الجديدة مع أجواء كأس العالم. فالمنتخب لا يملك رفاهية الوقت خلال البطولة، وأي خلل في التفاهم أو الانسجام قد تكون كلفته باهظة في مجموعة متقاربة المستوى.

غياب الحلول الحاسمة من دكة البدلاء 

في البطولات الكبرى لا يصنع الفارق اللاعبون الأساسيون فقط، بل أيضًا نوعية الأوراق الموجودة على مقاعد البدلاء. ويبدو هذا الملف من أكثر النقاط التي تثير الجدل حول المنتخب التونسي، خاصة مع محدودية الخيارات القادرة على تغيير مجرى المباريات عند التأخر في النتيجة أو الحاجة إلى حلول هجومية سريعة.

فالعديد من المنتخبات المنافسة تمتلك لاعبين قادرين على قلب المعطيات بمجرد دخولهم أرضية الميدان، بينما تعتمد تونس بشكل أكبر على الانضباط الجماعي أكثر من اعتمادها على الفوارق الفردية. وفي حال تعرض أحد الركائز الأساسية للإصابة أو تراجع مستواه خلال البطولة، قد يجد الإطار الفني نفسه أمام اختبارات معقدة.

منتخب تونس بين المخاوف والطموح 

ورغم هذه المخاوف، يبقى المنتخب التونسي أحد أكثر المنتخبات الأفريقية تنظيمًا واستقرارًا على المستوى الدفاعي، كما أن مشاركته السابعة تمنحه خبرة لا يستهان بها في التعامل مع الضغوط الكبرى. 

ويبقى السؤال المطروح: هل ينجح جيل 2026 أخيرًا في تحويل الحلم إلى حقيقة وكسر العقدة التاريخية التي رافقت تونس في جميع مشاركاتها السابقة؟

مباريات اليوم