أسدل الستار على بطولة كأس العالم 2026 بعد نسخة تاريخية واستثنائية استضافتها الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، مقدمة واحدة من أكثر البطولات قوة في تاريخ اللعبة.
وبين تتويج منتخب إسبانيا المستحق، والأرقام القياسية التي تحطمت، وظهور جيل جديد من النجوم، شهد المونديال أحداثا غير مسبوقة جعلته محطة فارقة في سجل كأس العالم.
ويستعرض لكم موقع winwin أبرز 10 حقائق وإحصاءات ميزت النسخة الثالثة والعشرين من المونديال.
اقرأ أيضا
1. أعلى معدل تهديفي منذ كأس العالم 1970
شهدت البطولة تسجيل 308 هدف في 104 مباريات، بمعدل 2.96 هدفا في المباراة الواحدة، ورغم أن زيادة عدد المنتخبات والمباريات أسهمت في رفع الحصيلة الإجمالية للأهداف، فإن القيمة الحقيقية للرقم تكمن في المعدل التهديفي، الذي يعد الأعلى منذ كأس العالم 1970 في المكسيك، عندما بلغ 2.97 هدفا للمباراة.
ويعكس هذا الرقم عودة النزعة الهجومية إلى البطولة بعد عقود هيمنت خلالها الحسابات التكتيكية والدفاعية، ليصبح مونديال 2026 واحدا من أكثر النسخ متعة للمشاهدين.
2. إسبانيا صاحبة أقوى دفاع في تاريخ الأبطال
في بطولة كانت الأعلى تهديفيا منذ أكثر من نصف قرن، نجحت إسبانيا في تحقيق إنجاز معاكس تماما، بعدما توجت باللقب مستقبلة هدفا واحدا فقط طوال 8 مباريات.
وحطم "لاروخا" الرقم التاريخي الذي كانت تتقاسمه فرنسا 1998 وإيطاليا 2006 وإسبانيا 2010 بهدفين فقط في البطولة، كما حافظ المنتخب الإسباني على نظافة شباكه في 7 مباريات من أصل 8 مواجهات.
3. أوناي سيمون يتجاوز أسطورة زينغا
كان الحارس أوناي سيمون أحد أبرز أبطال التتويج الإسباني، بعدما سجل أطول سلسلة دقائق دون استقبال أهداف في تاريخ كأس العالم.
ووصل الحارس الإسباني إلى 649 دقيقة متتالية بشباك نظيفة، متجاوزا الرقم الأسطوري للإيطالي والتر زينغا الذي صمد لأكثر من ثلاثة عقود عند 517 دقيقة، ليسجل اسمه بحروف من ذهب في تاريخ البطولة.
4. مبابي الهداف.. وهالاند الأكثر فتكا
حصد كيليان مبابي جائزة هداف البطولة بعدما سجل 10 أهداف في 8 مباريات، معززا مكانته بين أعظم الهدافين في تاريخ كأس العالم.
لكن عند احتساب المعدل التهديفي لكل 90 دقيقة، ظهر إيرلينغ هالاند في الصدارة بمعدل 1.40 هدف، متفوقا على مبابي، كما تفوق النرويجي في معدل الأهداف من اللعب المفتوح بعيدا عن ركلات الجزاء، ما يؤكد فعاليته الهجومية الكبيرة.
5. مانزامبي.. المفاجأة الهجومية الكبرى
بعيدا عن الأسماء اللامعة، خطف السويسري يوهان مانزامبي الأضواء في المونديال بأرقام هجومية مذهلة، ففي 200 دقيقة فقط، سجل 3 أهداف وصنع هدفين، ليحقق معدل مساهمة تهديفية بلغ 2.25 مساهمة لكل 90 دقيقة، وهو الأعلى بين جميع لاعبي البطولة. وقد تحول إلى أحد أبرز اكتشافات كأس العالم رغم خروج منتخب بلاده المبكر نسبيا.
6. لامين يامال وكوبارسي يكتبان التاريخ
شهد نهائي المونديال تتويج جيل إسباني شاب بقيادة لامين يامال وباو كوبارسي، إذ أصبح اللاعبان من بين أصغر أربعة لاعبين على الإطلاق يشاركون في نهائي كأس العالم، ليتأكد نجاح مشروع لويس دي لا وينتي في بناء فريق يجمع بين الموهبة والشباب والخبرة.
كما عزز الثنائي يامال وكوبارسي مكانة إسبانيا بوصفه منتخبًا يمتلك قاعدة ذهبية قادرة على المنافسة لسنوات طويلة.
7. أوليز.. ملك الصناعة وصانع الفرص
أنهى الفرنسي مايكل أوليز بطولة كأس العالم باعتباره أفضل صانع أهداف، بعدما قدم 7 تمريرات حاسمة في 8 مباريات.
ولم يكتف نجم بايرن ميونخ بذلك، بل تصدر العديد من المؤشرات الإبداعية، من بينها عدد التمريرات المفتاحية والكرات البينية وصناعة الفرص، ليصبح المحرك الهجومي الأول للمنتخب الفرنسي طوال المنافسات.
8. مونديال المخضرمين
رغم سطوة الشباب، شهدت البطولة حضورا لافتا للاعبين الذين تجاوزوا الأربعين عاما، حيث ضمت النسخة أسماء كبيرة مثل كريستيانو رونالدو ولوكا مودريتش ومانويل نوير وإدين دجيكو وغييرمو أوتشوا، ما ضاعف عدد اللاعبين الذين شاركوا في كأس العالم بعد سن الأربعين مقارنة بجميع النسخ السابقة مجتمعة.
وكان ذلك دليلًا على تطور الإعداد البدني وارتفاع متوسط الأعمار في كرة القدم الحديثة.
9. بلجيكا ودكة البدلاء الذهبية
لم تكن قوة منتخب بلجيكيا في تشكيلته الأساسية فقط، بل في عمق خياراته على دكة البدلاء، فقد أسهم البدلاء بتسع إسهامات هجومية بين أهداف وتمريرات حاسمة، ما مثل أكثر من ثلث الإنتاج الهجومي للفريق في البطولة، حيث كان روميلو لوكاكو المثال الأبرز بعدما سجل عدة أهداف مؤثرة بعد دخوله من مقاعد الاحتياط.
10. اليابان وهولندا.. فعالية هجومية بلا مكافأة
أظهرت الإحصاءات المتقدمة أن اليابان وهولندا كانتا الأكثر تفوقا على معدل الأهداف المتوقعة (xG)، ما يعني أنهما استغلتا الفرص المتاحة بصورة أفضل من أي منتخب آخر في البطولة.
ومع ذلك، لم يكن ذلك كافيا للاستمرار طويلا، إذ ودعت اليابان المنافسات بهدف قاتل في الوقت بدل الضائع، بينما سقطت هولندا بركلات الترجيح رغم كفاءتها الهجومية الكبيرة، لتثبت البطولة مرة أخرى أن الأرقام وحدها لا تضمن النجاح.

