أشاد لويس دي لا فوينتي المدير الفني لمنتخب إسبانيا بلاعبه مارك كوكوريا ووصفه بأنه استثنائي، عقب الفوز الكبير على كرواتيا بنتيجة 4-1 في دوري الأمم الأوروبية.
وواصل الظهير الأيسر تقديم المستويات التي ظهر بها خلال كأس العالم، بعدما قدم أداء متكاملا أمام كرواتيا، حيث ساهم في 5 تدخلات دفاعية، وفاز بـ6 من أصل 7 التحامات، وصنع فرصتين، كما لمس الكرة 4 مرات داخل منطقة جزاء المنافس.
ورغم أن تألق كوكوريا كظهير أيسر يجمع بين الأدوار الدفاعية والهجومية ليس أمرا جديدا مع منتخب إسبانيا، فإن جماهير ريال مدريد لم تشاهد حتى الآن أفضل نسخة من اللاعب البالغ 28 عاما، منذ انتقاله من تشيلسي مقابل 55 مليون يورو.
كوكوريا لم يقدم أفضل مستوياته مع ريال مدريد
لا يمكن وصف تجربة كوكوريا مع ريال مدريد حتى الآن بالفاشلة، خاصة أن عدد المباريات التي خاضها لا يزال محدودًا، لكنه لم يستطع ترك بصمة مؤثرة في المباريات، بالطريقة التي اعتاد تقديمها باستمرار مع المنتخب الإسباني.
وتشكل المشكلات الدفاعية لريال مدريد أحد أبرز ملامح الفريق منذ بداية موسم 2026-2027، إذ حافظ فريق جوزيه مورينيو على نظافة شباكه في مباراة واحدة فقط خلال أول 8 مباريات، بينما كان كوكوريا جزءا من الأداء الدفاعي المهتز أمام أتلتيكو مدريد وإلتشي وريال بيتيس.
لماذا يظهر كوكوريا بشكل أفضل مع إسبانيا؟
بعد الفوز المقنع على كرواتيا، والذي مدد سلسلة إسبانيا القياسية إلى 40 مباراة متتالية من دون هزيمة، اعترف دي لا فوينتي بأن عددا من اللاعبين، ومن بينهم كوكوريا، يقدمون مستويات أعلى عندما يرتدون قميص المنتخب.
وقال مدرب إسبانيا: "يحدث معنا أمر نراه مع العديد من اللاعبين، عندما ينضمون إلى المنتخب يتغيرون، فبعضهم يقدم أحيانا مستوى أعلى بكثير مما يقدمه مع ناديه، ربما لأنهم يشعرون براحة كبيرة هنا، ولأن أسلوبنا يناسبهم تماما".
ولا يقتصر الأمر على كوكوريا، إذ مر أوناي سيمون بموسم متواضع نسبيا مع أتلتيك بيلباو في 2025-2026، حيث احتل المركز الـ17 في الدوري الإسباني من حيث نسبة التصديات، بـ64.9%، بينما جاء فريقه في المركز الـ12.
لكن الحارس عاد وقدم مستوى مميزا مع إسبانيا، فلم يستقبل سوى هدف واحد خلال كأس العالم 2026، وتحصل على جائزة القفاز الذهبي للبطولة.
كما ينطبق الأمر بدرجات متفاوتة على لاعبين مثل إيمريك لابورت وبيدرو بورو وميكيل أويارزابال، الذين قدموا في كثير من الأحيان مستويات أفضل مع المنتخب، مقارنة بما قدموه مع أنديتهم.
ويبدو أن دي لا فوينتي نجح في بناء منظومة وبيئة، تساعد لاعبيه على تقديم أفضل ما لديهم داخل الملعب.
عندما أعلن دي لا فوينتي قائمة إسبانيا في كأس العالم، أثار عدم وجود أي لاعب من ريال مدريد الدهشة، في واقعة كانت الأولى من نوعها في تاريخ المنتخب.
لكن الأمر تغير سريعا بعد انضمام كوكوريا إلى ريال مدريد عشية البطولة، قبل أن يستعرض الظهير الأيسر كأس العالم الشهيرة في ملعب سانتياغو برنابيو، مع بداية الموسم الحالي.
والآن، يتمثل التحدي الأكبر أمام كوكوريا، في نقل مستواه المميز مع المنتخب الإسباني إلى ريال مدريد.
وبحسب التقرير، أبلغ مورينيو رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز بأنه يريد التعاقد مع كوكوريا تحديدا هذا الصيف، أو عدم التعاقد مع أي لاعب آخر في المركز، في ظل ثقته الكبيرة في الظهير الإسباني.
اقرأ أيضًا
لكن اللاعب اضطر حتى الآن إلى تقاسم المشاركة في مركز الظهير الأيسر مع كاريراس، ولم يتمكن بعد من فرض نفسه، بوصفه الحل الذي يعالج مشكلات ريال مدريد في هذا المركز.
ضغط متزايد قبل الكلاسيكو
ويرتبط جزء من معاناة كوكوريا ببداية مرحلة التأقلم، خاصة أن ريال مدريد تعاقد مع ثلاثة مدافعين جدد هذا الموسم، هم كوكوريا وإبراهيما كوناتي ودينزل دومفريس، بينما يحاول الفريق استيعاب أفكار مورينيو والوصول إلى أفضل حالة ممكنة تحت قيادته.
لكن مع تقدم برشلونة بفارق مريح في صدارة الدوري الإسباني، واقتراب أول كلاسيكو في الموسم، تتزايد الضغوط على ريال مدريد.
وتأمل جماهير النادي الملكي أن تنتهي مشكلات الفريق سريعا، وأن يتمكن مورينيو من اكتشاف الوصفة السحرية التي يعتمد عليها دي لا فوينتي، بما يسمح بإطلاق أفضل نسخة من كوكوريا.

