احتفى الإعلامي السعودي وليد الفراج بالأجواء التي يعيشها المنتخب السعودي بعد بلوغ نهائي "خليجي 27"، معتبرًا أن الجيل الحالي بدأ في كتابة صفحة جديدة في تاريخ الكرة السعودية، بعدما أعاد إلى الجماهير مشاهد وروحًا افتقدها "الأخضر" خلال فترات سابقة.
وجاء حديث الفراج بعد فوز المنتخب السعودي على منتخب قطر في الدور نصف النهائي، حيث انتهت المواجهة بالتعادل السلبي بعد 120 دقيقة قبل أن يحسمها الأخضر بركلات الترجيح، في ليلة شهدت تألقًا كبيرًا للحارس محمد العويس الذي لعب دورًا محوريًا في حجز بطاقة المباراة النهائية.
وخلال حديثه في برنامج "روتانا سبورت مع وليد"، ركز الفراج على الحالة التي ظهرت داخل المنتخب أكثر من الجوانب الفنية، مؤكدًا أن الفرحة الحالية أعادت ذكريات فترات اعتادت خلالها الجماهير السعودية رؤية منتخب بلادها حاضرًا بقوة في المواعيد الكبرى.
اقرأ أيضًا
وقال الفراج إن أجيالًا متعاقبة من الجماهير لم تعش مثل هذه اللحظات مع المنتخب، مضيفًا أنه حتى بعض المخضرمين في الوسط الرياضي لم يشاهدوا الأخضر منذ فترة طويلة في الوضع الذي وصفه بأنه "الطبيعي" بالنسبة إلى الكرة السعودية.
الفراج: هذه روح السعودية في الثمانينيات والتسعينيات
ولفت الفراج إلى أن أكثر ما أثار إعجابه لم يكن مرتبطًا فقط بالنتائج التي حققها المنتخب، وإنما بالعلاقة بين اللاعبين وطريقة دعمهم لبعضهم بعضًا، معتبرًا أن المشهد يعيد إلى الأذهان الروح التي ميزت أجيال المنتخب السعودي خلال الثمانينيات والتسعينيات.
وأوضح الإعلامي السعودي أنه لا يتحدث من الناحية الفنية بقدر حديثه عن الحالة الموجودة داخل المجموعة والعلاقة الودية بين اللاعبين ومساندة كل عنصر لزميله، مستشهدًا بما حدث مع عبد الله الحمدان والطريقة التي وقف بها لاعبو المنتخب إلى جانبه بعد الانتقادات والهجوم الجماهيري الذي تعرض له.
ويرى الفراج أن تلك الحالة يجب أن تُحسب للمدرب والجهاز الإداري بقيادة فهد المفرج، مطالبًا الجماهير في الوقت نفسه بتجاوز ألوان الأندية عند الحديث عن المنتخب والنظر إلى اللاعبين والمسؤولين، على حد تعبيره، "بعيون خضراء".
وأضاف أن المنتخب ظهر بعيدًا عن الأجواء الصعبة التي أحاطت به خلال بعض الفترات السابقة، معتبرًا أن عودة الفرحة الطبيعية بين اللاعبين والجماهير تمثل أحد أهم مكاسب المشوار الحالي في كأس الخليج، خاصة مع وصول الأخضر إلى المباراة التي ستحدد هوية بطل النسخة الحالية.
إشادة خاصة بمحمد العويس
وخص الفراج محمد العويس بإشادة كبيرة بعد الدور الذي لعبه حارس المنتخب السعودي أمام قطر، واصفًا إياه بـ"البطل"، ومؤكدًا أنه يستحق كل الإشادة والدعم بعد المستوى الذي قدمه خلال مشوار الأخضر في البطولة.
وكان العويس قد حافظ على نظافة شباكه أمام قطر طوال 120 دقيقة، قبل أن يتألق في ركلات الترجيح ويتصدى لثلاث تسديدات فعليًا، بينها ركلة أعيد تنفيذها ونجح في إيقافها للمرة الثانية، ليصبح أحد أبرز أبطال التأهل السعودي إلى المباراة النهائية.
ولم يقتصر تألق الحارس السعودي على مواجهة نصف النهائي، إذ حافظ الأخضر على شباكه نظيفة طوال مبارياته في "خليجي 27"، بينما واصل العويس عروضه القوية منذ دخوله إلى التشكيلة خلال مواجهة الكويت، قبل أن يصبح أحد أهم عناصر المنتخب في طريقه نحو النهائي.
واعتبر الفراج أن ما يقدمه العويس وزملاؤه يتجاوز حدود بطولة واحدة، مؤكدًا أن "هذا الجيل بدأ يكتب صفحة جديدة في تاريخ كرة القدم السعودية"، في إشارة إلى ثقته بقدرة المجموعة الحالية على بناء مرحلة مختلفة للأخضر خلال الفترة المقبلة.
الفراج: بطولة على أرضنا ويجب أن نكون في النهائي
وتحدث الفراج كذلك عن أهمية وصول السعودية إلى نهائي كأس الخليج العربي 27 في بطولة تستضيفها على أرضها وبين جماهيرها، معتبرًا أن عدم وجود الأخضر في المشهد الختامي لم يكن ليتناسب مع حجم التطلعات المحيطة بالمنتخب.
وقال في هذا السياق: "بطولة نستضيفها على أرضنا وكان يجب أن نكون في النهائي، وفي النهائي لكل حادث حديث"، معربًا عن سعادته بالأجواء الحالية والانتصارات التي أعادت حالة التفاؤل إلى الشارع الرياضي السعودي، ومتطلعًا إلى استكمال المشوار بحصد الكأس.
ويرى الفراج أن التتويج بالبطولة سيمنح لاعبي المنتخب دفعة معنوية كبيرة قبل العودة إلى منافسات الدوري والاستحقاقات المقبلة، خاصة بعد حالة الثقة التي صنعها مشوار الأخضر والروح التي ظهرت بين اللاعبين خلال المباريات الأخيرة.
كما أشاد الإعلامي السعودي بالمشهد الجماهيري والتنظيمي المصاحب للبطولة، وتوقف عند تيفو "عز وفخر" الذي ظهر في المدرجات، إلى جانب التطور الذي لمسه في النقل التلفزيوني، معتبرًا أن الدعم الذي قدمته اللجنة المنظمة السعودية انعكس بصورة إيجابية على شكل البطولة والأجواء المحيطة بها.
ويلتقي المنتخب السعودي نظيره الإماراتي، يوم الثلاثاء، على ملعب الإنماء في جدة، في المباراة النهائية لبطولة "خليجي 27"، حيث يتطلع الأخضر إلى استثمار عاملي الأرض والجمهور وحصد اللقب الخليجي الرابع في تاريخه، وإنهاء غياب طويل عن منصة التتويج بالبطولة، إذ يعود آخر ألقابه إلى نسخة 2003.

