وعد محمد وهبي يهدد مشاركة ثلاثي بارز في كأس العالم 2026

لاعبو المنتخب المغربي (getty)

لاعبو المنتخب المغربي (getty)

6 مايو 2026
وعد محمد وهبي يهدد مشاركة ثلاثي بارز في كأس العالم 2026

تعيش الكرة المغربية حالة من الترقب مع اقتراب العدّ العكسي لنهائيات كأس العالم 2026، حيث يجد محمد وهبي نفسه أمام مهمة دقيقة في رسم الملامح النهائية لقائمة “أسود الأطلس”. هذه المرحلة الحساسة لا تعترف بالتاريخ أو الأسماء الكبيرة، بقدر ما تعتمد على الجاهزية البدنية والتنافسية، وهي المعايير التي أصبحت حجر الأساس في فكر المدرب الطامح لكتابة صفحة جديدة في تاريخ الكرة المغربية.

ويتذكر الجميع المؤتمر الصحفي الذي عقده محمد وهبي في شهر مارس الماضي، حين أكد بشكل واضح أنه لن يعتمد إلا على اللاعبين الأكثر جاهزية وإيقاعًا في المباريات. هذا التصريح الصارم تحول اليوم إلى معيار حاسم يضع بعض الأسماء الوازنة تحت الضغط، خاصة مع تراجع دقائق لعبها أو تعرضها لإصابات متكررة، سواء في الأندية الأوروبية أو بسبب اختيارات فنية.

محمد وهبي يضع 3 أسماء تحت التقييم قبل كأس العالم

أول هذه الأسماء هو المدافع نايف أكرد، الذي يُعد من الركائز الأساسية في السنوات الأخيرة. غير أن الإصابات المتكررة أبعدته عن الاستمرارية، كما أثرت على مشاركته مع ناديه، ما جعله أمام تحدٍ كبير لاستعادة جاهزيته قبل الحسم النهائي.

أما عيسى ديوب، فيعيش وضعًا صعبًا مع ناديه فولهام في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث باتت مشاركته محدودة بسبب الخيارات الفنية، وهو ما أثر في نسق لعبه وتنافسيته، في وقت لا يرحم فيه معيار الجاهزية داخل المنتخب.

وفي الهجوم، يظل أيوب الكعبي حاضرًا بأرقامه التهديفية، رغم تراجع نسقه في الأسابيع الأخيرة مع أولمبياكوس، وهو ما فتح باب المنافسة أمام أسماء أخرى تتابَع عن قرب من طرف الطاقم التقني.

أسماء جديدة تقتحم المشهد في منتخب المغرب

هذا التراجع النسبي لبعض الأسماء فتح المجال أمام متابعة لاعبين جدد يبرزون في صمت، مثل يانيس بكراوي، هداف إشتوريل برايا، الذي يقدم مستويات لافتة في الدوري البرتغالي، بفضل فعاليته أمام المرمى وقدرته على استغلال الفرص.

كما يراقب الطاقم التقني بعض المواهب المحلية في البطولة المغربية، وعلى رأسهم سفيان بن جديدة مهاجم المغرب الفاسي، الذي أظهر تطورًا واضحًا هذا الموسم، من حيث التحركات والجاهزية البدنية.

الجاهزية الكاملة مفتاح المونديال

هذا التنافس يخلق ضغطًا كبيرًا داخل معسكر المنتخب، حيث يدرك اللاعبون أن المكان ليس مضمونًا مهما كان الاسم أو الخبرة. الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة، إذ تمثل الفرصة الأخيرة لبعض العناصر لاستعادة مستواها وإقناع المدرب بالبقاء ضمن القائمة النهائية.

وفي المقابل، يرى متابعون أن صرامة محمد وهبي قد تكون عنصر قوة في بناء منتخب تنافسي، قادر على مقارعة كبار العالم، حتى لو جاء ذلك على حساب أسماء وازنة، في سبيل ضمان جاهزية كاملة ومنظومة أكثر توازنًا في كأس العالم 2026.
 

ومن الناحية التكتيكية، فإن توهج أسماء مثل بكراوي وبن جديدة، يمنح المدرب مرونة أكبر في اختيار النهج الهجومي الذي يتناسب مع خصوم المنتخب في المجموعات المونديالية، هذه الوجوه الجديدة لا تملك فقط الجاهزية، بل الجوع الكروي أيضًا والرغبة في تفجير طاقتها في أول ظهور عالمي لها، وهو عنصر معنوي يراهن عليه الطاقم الفني لبعث دماء جديدة في عروق عناصر منتخب المغرب، التي تطمح لتجاوز إنجازات الماضي.
 
ومما لاشك فيه أن قائمة المغرب لمونديال 2026 ستشهد ثورة حقيقية، يقودها "وعد وهبي"، فبينما يصارع الثلاثي أكرد وديوب والكعبي الزمن لاستعادة مكانتهم، تبرز قوى جديدة تسعى لاستغلال هذه الثغرات، لكن الرسالة واضحة للجميع: القميص الوطني ليس ملكًا لأحد، والجاهزية هي جواز السفر الوحيد للعبور إلى ملاعب الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

مباريات اليوم