
فريق حمص الفداء يقبل استقالة المدرب هيثم جطل (winwin)
8 أبريل 2026
هيثم جطل آخر الراحلين.. 11 مدربا غادروا الدوري السوري لم تكن مرحلة الذهاب من الدوري السوري الممتاز مجرد تنافس على النقاط، بل تحولت إلى ساحة مضطربة على مستوى الأجهزة الفنية، حيث بلغ عدد المدربين الذين غادروا مناصبهم 11 مدرباً، في مشهد يعكس حجم الضغوط التي تعيشها الأندية وكان آخر هؤلاء الراحلين مدرب فريق حمص الفداء هيثم جطل، الذي تقدّم باستقالته بعد خسارته مباراة الديربي التي أثارت غضب جماهير الفريق، علماً أن إدارة النادي لم تنتظر طويلاً لتعلن عن قبول الاستقالة وطي الصفحة سريعاً وتعيين ضرار رداوي وذلك قبل مواجهة أهلي حلب (متصدر الترتيب وبطل الذهاب) في المباراة المؤجلة بين الفريقين.
الفتوة وجبلة وتشرين.. العنوان الأبرز للفوضى
شهدت بعض الأندية حالة استثنائية من عدم الاستقرار، وكان أبرزها نادي الفتوة، الذي بدأ الموسم مع محمد عقيل، قبل أن تتم إقالته والتعاقد مع إسماعيل السهو، ثم فسخ عقد الأخير، ليتولى ياسر مصطفى المهمة قبل أن يستقيل، ويستقر الفريق لاحقاً مع معمر الهمشري.
أما جبلة، فكان المثال الأوضح على التخبط الفني، حيث تناوب خمسة مدربين على قيادته، بدءاً من مناف رمضان، ثم سليم جبلاوي، فمحمد شديد، وأكرم علي، قبل أن تعود الإدارة وتتعاقد مجدداً مع الجبلاوي.
أما فريق تشرين فقد بدأ مشواره في الموسم الحالي مع محمد يوسف قبل أن يغادر عقب خسارة قاسية، ليتولى كنان ديب المهمة مؤقتاً، ثم هشام كردغلي لفترة قصيرة، قبل عودة ديب مجدداً.
تغييرات طالت معظم أندية الدوري السوري
لم تقتصر التغييرات على هذه الأندية الثلاثة، بل امتدت لتشمل فرقاً أخرى مثل الكرامة الذي قبل استقالة مدربه المغربي بدر الدين الإدريسي ليتم التعاقد مع مصطفى رجب، فيما تعاقد الجيش مع طارق جبان بعد رحيل فراس معسعس.
وفي الشرطة، استقال مصعب محمد ليحل مكانه غسان معتوق، بينما أنهى الشعلة عقد مدربه هشام شربيني ليتولى رائد البلخي المهمة.
نادي أمية مرّ بعدة مراحل أيضاً، بدءاً من المغربي عيسى إدريس، ثم سعيد اليازجي، وصولاً إلى محمد جبرة بشكل مؤقت، بعد فشل التعاقد مع فراس معسعس كما أنهى الحرية تعاقده مع ماهر البحري، ليتولى عبد الرزاق الحسين المهمة.
أما دمشق الأهلي، فشهد استقالة أنس مخلوف، ليعود فراس معسعس إلى قيادة الفريق.
استقرار محدود في وجه العواصف
في المقابل، حافظت بعض الأندية على استقرارها الفني، حيث واصل أهلي حلب حملة الدفاع عن لقبه بقيادة أحمد هواش، فيما نجح رأفت محمد في إبقاء الوحدة ضمن دائرة المنافسة رغم غياب المحترفين الأجانب.
كما أظهر الطليعة مع عمار الشمالي تحسناً تدريجياً، بينما استمرت إدارة خان شيخون في دعم المدرب عبد الوهاب مخزوم رغم صعوبة النتائج بينما بقي محمد اسطنبلي على رأس الجهاز الفني لفريق حطين، بعد قرار إدارة النادي التمسك به رغم تقديمه للاستقالة.
المشكلة أعمق من مدرب
تعكس هذه التغييرات المتكررة ثقافة كروية تبحث عن الحل السريع، حيث تتحول الإقالة إلى الخيار الأول عند أي تعثر، تحت ضغط الجماهير والرغبة في تحقيق النتائج الفورية.
لكن الواقع يشير إلى أن المشكلة لا تتعلق بالمدرب فقط، بل بمنظومة كاملة تحتاج إلى إعادة بناء، تبدأ من الإدارات ولا تنتهي عند أرض الملعب.
ومع انطلاق مرحلة الإياب، يبقى السؤال مفتوحًا: هل تستمر الإقالات، وهل يصمد المدربون الخمسة الذين بدأوا الموسم مع أنديتهم أم أنهم سينضمون إلى ضحايا مرحلة الذهاب؟































