هل يناسب فينيسيوس جونيور أفكار مورينيو؟ مشكلة تلوح في الأفق

جوزيه مورينيو وفينيسيوس جونيور خلال مباراة بين بنفيكا وريال مدريد (Getty)

جوزيه مورينيو وفينيسيوس جونيور خلال مباراة بين بنفيكا وريال مدريد (Getty)

4 أغسطس 2026
هل يناسب فينيسيوس جونيور أفكار مورينيو؟ مشكلة تلوح في الأفق

منذ عودة جوزيه مورينيو إلى ريال مدريد، أصبح مستقبل فينيسيوس جونيور واحدًا من أكثر الملفات إثارة للجدل، خاصة مع اهتمام أرسنال بضمه واستمرار الغموض بشأن تجديد عقده، وأيضًا ما قيل عن علاقته بمورينيو خاصة بعد حادثة العنصرية التي وقعت خلال مباراة الريال وبنفيكا تحت قيادة مورينيو.

مورينيو يرغب في الحفاظ على ركائز الفريق، ويتوقع أن يندمج فينيسيوس جونيور بشكل كامل في فترة الإعداد للموسم الجديد استعدادًا للاستحقاقات المقبلة، لكن مستقبل اللاعب لم يُحل بعد.  

وعمّا ينتظره المدرب الجديد منه، قال النجم البرازيلي في فيديو نشره ريال مدريد عبر منصاته الرسمية: "مورينيو يريدني أن أكون على طبيعتي، أن أكون سعيدًا، وأن أواصل اللعب بأسلوبي المعتاد في كرة القدم."

هل يناسب فينيسيوس جونيور أفكار مورينيو؟

بعيدًا عن سوق الانتقالات، يبقى السؤال الأهم: هل يتوافق فينيسيوس جونيور تكتيكيًا مع أفكار مورينيو التكتيكية التي يطلبها من الأجنحة؟

الإجابة ليست نعم أو لا في المُطلَق، بل إن هناك نقاطًا تجعل النجم البرازيلي لاعبًا مثاليًا للمدرب البرتغالي، وأخرى قد تفرض عليه تغييرًا في سلوكه داخل الملعب.

يعد الجناح البرازيلي من أفضل اللاعبين في العالم عندما يتعلق الأمر بالهجوم في المساحات المفتوحة، وهي نقطة لطالما اعتمد عليها مورينيو في مختلف محطاته التدريبية. فالمدرب البرتغالي يفضل التحولات السريعة والهجمات المباشرة بمجرد استعادة الكرة، ويملك فينيسيوس السرعة والانطلاق والمراوغة التي تجعل منه سلاحًا قاتلًا في هذا النوع من اللعب.

اقرأ أيضًا:

يعتمد مورينيو على التحولات العمودية السريعة، وهو ما يجعل سرعة فينيسيوس الهائلة سلاحًا مثاليًا لاستغلال المساحات خلف خطوط دفاع المنافسين المتقدمة.

لكن على مدار الموسمين الماضيين، تعرض فينيسيوس لانتقادات متكررة بسبب تردّي التزامه الدفاعي، إذ أصبح أقل عودة إلى الخلف مقارنة بما كان عليه في بداياته، مع تركيز أكبر على حفظ طاقته للجانب الهجومي. وفي كثير من المباريات، اضطر الظهير الأيسر لريال مدريد إلى مواجهة مواقف التفوق العددي بسبب تأخر عودة الجناح البرازيلي.

وهنا تظهر إحدى أهم سمات فرق مورينيو، فالمدرب البرتغالي لا ينظر إلى الجناح باعتباره لاعبًا هجوميًا فقط، بل يعتبره أول مدافع على الطرف. طوال مسيرته، اعتمد المدرب البرتغالي على أجنحة تلتزم بالعودة السريعة، وإغلاق المساحات، ومساندة الظهير، حتى لو كان ذلك على حساب المجهود الهجومي.

ولهذا فإن التحدي الحقيقي أمام فينيسيوس جونيور لن يكون في امتلاك الكرة، بل في كيفية التصرف عند فقدانها.

تصريحات اللاعب بعد باكورة تدريباته مع مورينيو، عندما قال إن المدرب طلب منه أن يكون سعيدًا ويواصل اللعب بأسلوبه، لا تعني بالضرورة حرية مطلقة داخل الملعب، بل تعكس رغبة المدرب البرتغالي في الحفاظ على ثقة لاعبه الهجومية، مع العمل تدريجيًا على تطوير الجوانب التي تحتاج إلى تحسين، وعلى رأسها الانضباط الدفاعي.

جناحا ريال مدريد على ما يبدو سيكونان فينيسيوس جونيور على اليسار ويان دياموندي على اليمين، وهما -كما ذكرنا- يتمتعان بقدرة كبيرة على التحولات وشن المرتدات والمهارة، لكنهما سيكونان مطالبين بالالتزام الدفاعي، وهو شيء معروف عن الجناح الإيفواري، وسيكون مطلوبًا من فينيسيوس جونيور، وإلا فمورينيو قد يوافق على رحيله هذا الصيف.

ورغم الانتقادات التي طالت فينيسيوس دفاعيًا خلال الموسمين الماضيين، فإن العمل تحت قيادة مورينيو قد يمنحه فرصة لاستعادة هذا الجانب من مستواه. فالمدرب البرتغالي اشتهر دائمًا بتطوير الانضباط التكتيكي للاعبيه، ولا يتردد في مطالبة أكبر النجوم بأداء أدوار دفاعية واضحة. 

وإذا استجاب فينيسيوس لهذه المتطلبات، فقد يتحول إلى لاعب أكثر اكتمالًا، يجمع بين سرعته ومهاراته الهجومية، وبين الالتزام الدفاعي الذي يمنح ريال مدريد توازنًا أكبر في المباريات الكبرى.

مباريات اليوم