14 فبراير 2026
هل يمتلك برشلونة أي فرصة للعودة أمام أتلتيكو مدريد؟

يسود شعور بالثقة داخل غرفة ملابس برشلونة بشأن إمكانية تعويض خسارة الذهاب أمام أتلتيكو مدريد في نصف نهائي كأس ملك إسبانيا، بعد انتهاء مباراة الذهاب على ملعب واندا ميتروبوليتانو بفارق أربعة أهداف، وفقًا لصحيفة "موندو ديبورتيفو".

الكثيرون لا يزالون يتذكرون الريمونتادا التاريخية بالفوز 6-1 على باريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا، بعد أن كان الفريق متخلفا بأربعة أهداف دون رد في الذهاب في باريس، لكن هذه مجرد ليلة استثنائية ولا تمثل القاعدة.

أسباب التفاؤل داخل الفريق

يعتقد الجهاز الفني واللاعبون أنهم قادرون على قلب النتيجة وبلوغ النهائي في مباراة الإياب المقررة إقامتها في 3 مارس على ملعب كامب نو، معتمدين على قوة الفريق على أرضه، وسجله الحافل بالانتصارات الكبيرة، ووجود سوابق تاريخية مماثلة.

فمنذ تولي المدرب هانز فليك تدريب برشلونة صيف عام 2024، حقق الفريق 12 فوزًا بفارق أربعة أهداف على الأقل، وهي نتيجة قد تجعل الفريق يخوض وقتا إضافيا في مباراة الإياب، مع العلم أن هذه الانتصارات جاءت على فرق أضعف من أتلتيكو مدريد، بما في ذلك فوز ساحق 7-0 على بلد الوليد، و5-0 على يونغ بويز، و6-0 على فالنسيا، و6-1 على أولمبياكوس هذا الموسم.

كما يمتلك الفريق قوة هجومية ضاربة، حيث سجل 99 هدفًا في 37 مباراة هذا الموسم، رغم عدم تسجيله أي هدف في المباراة الأخيرة، وهو رقم مرتفع، وإن كان أقل قليلاً من الموسم الماضي عندما وصل الفريق إلى 100 هدف في 32 مباراة.

الدعم الفني وعودة اللاعبين المؤثرين

من أبرز العوامل الإيجابية قبل مباراة الإياب قدرة فليك على الاعتماد على بيدري، ورافينيا، وراشفورد في مباراة الرد، حيث تعرض بيدري لإصابة في 21 يناير الماضي، وكان من المتوقع غيابه لمدة شهر، فيما غاب رافينيا عن المباريات الثلاث الأخيرة، ويستعد اللاعب الإنجليزي للعودة قريبًا.

وطلب المدرب الألماني من لاعبيه في برشلونة تسجيل هدفين في الشوط الأول وهدفين في الشوط الثاني، ويعتقد اللاعبون أن هذا ممكن إذا فرضوا إيقاعهم منذ البداية. يتعزز التفاؤل أيضًا بفضل سجل الفريق المميز على أرضه، حيث فاز في جميع مبارياته الـ 11 في الدوري، محققاً 14 انتصارًا من أصل 15 مباراة هذا الموسم على أرضه.

طريق شبه مستحيل للعودة

كرة القدم لا تعرف المستحيل، وكل شيء وارد، لكن برشلونة بحاجة لليلة تاريخية ليكمل عودته ويتأهل إلى نهائي كأس الملك، وعليه تسجيل أربعة أهداف على الأقل للذهاب للوقت الإضافي، وخمسة أهداف للتأهل.

كما ذكرنا أعلاه سجل الفريق الكتالوني خمسة أهداف مرات عديدة تحت قيادة فليك، وهذا ليس مستحيلاً من هذه الناحية، لكن تحقيق ذلك في مباراة يدافع فيها الفريق الخصم بتكتل دفاعي منخفض يكاد يكون مستحيلاً، ولا يمكن مقارنته بتسجيل أربعة أهداف في مباراة مفتوحة.

نحن هنا لا نتحدث عن أي فريق، بل عن أتلتيكو مدريد ومع دييغو سيميوني، لكن في الوقت نفسه يجب أن نقول إن أتلتيكو مدريد مع سيموني سبق وخسر برباعية، مثل خسارته أمام باريس سان جيرمان 4-0 في كأس العالم للأندية 2025.

وكانت تلك المرة الرابعة التي يخسر فيها أتلتيكو مدريد بفارق أربعة أهداف خلال فترة قيادة سيميوني، بعد هزائم بنتائج مشابهة أمام بوروسيا دورتموند (2018)، وبايرن ميونخ (2020)، وبنفيكا (2024) في دوري أبطال أوروبا.

لكن مرة أخرى يجب الإشارة إلى أن هذه كانت مباريات أحادية ومفتوحة، لكن سيميوني الآن سيكون عليه الدفاع، وعندما يدافع المدرب الأرجنتيني "الصلد دفاعيًا" فإنه يشكل جدرانًا وحوائط صد في كل خط تقريبًا.

مباريات اليوم