عاد الدوري السعودي إلى واجهة الحديث حول مستقبل الفرنسي بول بوغبا، لكن هذه المرة من زاوية مختلفة تمامًا عن شائعات الانتقالات المعتادة. فالنجم الذي كان يومًا أحد أبرز لاعبي خط الوسط في العالم، يجد نفسه اليوم أمام مرحلة مفصلية من مسيرته، بعدما تحولت عودته المنتظرة إلى الملاعب الأوروبية عبر بوابة موناكو إلى تجربة لم تحقق ما كان يأمله اللاعب أو النادي.
ومع اقتراب فتح سوق الانتقالات الصيفية، بدأت التساؤلات تتزايد حول الخطوة المقبلة لبطل العالم 2018، خاصة في ظل تراجع مشاركاته وصعوبة استعادة مكانته السابقة، وهو ما فتح الباب أمام حديث متجدد عن إمكانية خوض تجربة جديدة خارج أوروبا، قد يكون دوري روشن السعودي أحد أبرز عناوينها.
لماذا ظهر اسم الدوري السعودي في ملف بوغبا؟
القصة بدأت من تصريحات نقلها موقع "zamin" عن النرويجي جون آرنه ريسه، لاعب ليفربول وموناكو السابق، الذي رأى أن بوغبا قد يكون بحاجة إلى بيئة مختلفة عن ضغوط المنافسة الأوروبية الحالية، معتبرًا أن الدوري السعودي أو الدوري الأمريكي قد يشكلان خيارًا مناسبًا للاعب في هذه المرحلة من مسيرته.
وأوضح ريسه أن بوغبا لم يعد يبدو بالحالة البدنية والنسق التنافسي اللذين عرفهما الجمهور خلال أفضل سنواته، مشيرًا إلى أن الانتقال إلى بطولة أقل ضغطًا قد يساعده على استعادة الاستقرار والاستمتاع بكرة القدم مجددًا، ووفقًا لما ورد، فإن الحديث يدور حول مسار محتمل وليس حول عرض سعودي رسمي أو مفاوضات قائمة بالفعل.
عودة إلى فرنسا لم تسر كما خُطط لها
عندما انضم بوغبا إلى موناكو في صيف 2025، بدا الأمر وكأنه بداية جديدة بعد سنوات صعبة شهدت إصابات متكررة وإيقافًا أبعده طويلًا عن الملاعب.
النادي الفرنسي راهن على خبرة اللاعب وقدرته على استعادة جزء من مستواه المعروف، بينما كان بوغبا يأمل في استغلال الفرصة للعودة إلى دائرة المنافسة واستعادة مكانه بين الأسماء البارزة في الكرة الأوروبية، لكن الواقع سار في اتجاه مختلف تمامًا.
أرقام موناكو تكشف حجم المعاناة
خلال موسم 2025-26، اكتفى بوغبا بالمشاركة في 6 مباريات فقط مع موناكو، بإجمالي 115 دقيقة، دون تسجيل أي هدف أو صناعة أي هدف، كما لم يبدأ أساسيًا سوى مرة واحدة طوال الموسم، ورغم الصعوبات التي يعيشها حاليًا، فإن مسيرة اللاعب تبقى واحدة من أبرز المسيرات التي شهدها مركز خط الوسط خلال العقد الماضي.
ويبلغ اللاعب الفرنسي من العمر 33 عامًا، ويرتبط بعقد مع موناكو حتى صيف 2027، فيما تبلغ قيمته السوقية الحالية نحو 2.5 مليون يورو، بعدما تراجعت بشكل كبير مقارنة بالفترة التي كان فيها أحد أغلى لاعبي العالم.
وخلال مسيرته الاحترافية، دافع بوغبا عن ألوان مانشستر يونايتد ويوفنتوس، ونجح في حصد العديد من الألقاب الكبرى، من أبرزها: 4 ألقاب في الدوري الإيطالي مع يوفنتوس، لقبان في كأس إيطاليا، لقب الدوري الأوروبي مع مانشستر يونايتد".
أما على الصعيد الدولي، فقد كان أحد الركائز الأساسية في منتخب فرنسا المُتوج بلقب كأس العالم 2018 في روسيا، كما ساهم في الفوز بلقب دوري الأمم الأوروبية، ونال في وقت سابق جائزة "Golden Boy" المخصصة لأفضل لاعب شاب في أوروبا.
هل يتحول الحديث عن الدوري السعودي إلى خطوة فعلية؟
حتى الآن، لا توجد تقارير موثوقة تتحدث عن مفاوضات رسمية بين بوغبا وأحد أندية الدوري السعودي، لكن مجرد طرح اسم البطولة السعودية بوصفها وجهة محتملة يعكس المكانة التي باتت تتمتع بها المسابقة عالميًا.
كما أن تجارب عديدة لنجوم عالميين أثبتت خلال السنوات الأخيرة أن الانتقال إلى الدوري السعودي لم يعد مجرد خيار مالي، بل أصبح في كثير من الأحيان فرصة لإعادة إطلاق المسيرة واستعادة الثقة والظهور التنافسي.
وخلال الأعوام الأخيرة، نجح الدوري السعودي في استقطاب مجموعة من أبرز نجوم كرة القدم العالمية، وهو ما جعل اسمه حاضرًا باستمرار في التقارير المرتبطة بمستقبل اللاعبين الكبار الذين يبحثون عن تحدٍ جديد خارج الدوريات الأوروبية التقليدية.

