هداف المنتخب السعودي في كأس العالم.. رقم الجابر تحت التهديد

أرشيفية - المهاجم السابق سامي الجابر يحتفل بأحد أهدافه مع المنتخب السعودي (x/ SaudiNT)

أرشيفية - المهاجم السابق سامي الجابر يحتفل بأحد أهدافه مع المنتخب السعودي (x/ SaudiNT)

1 يونيو 2026
هداف المنتخب السعودي في كأس العالم.. رقم سامي الجابر التاريخي تحت التهديد

يعود المنتخب السعودي إلى كأس العالم 2026 وهو يحمل معه أسئلة فنية كثيرة، لكن واحدًا من أكثر الأسئلة إثارة يرتبط بالتاريخ الفردي للأخضر: من يعتلي صدارة هدافي السعودية في المونديال بعد نسخة أمريكا وكندا والمكسيك؟

الاسم الأول في هذا الملف كان طويلًا سامي الجابر، أحد أبرز رموز الكرة السعودية، بعدما سجل 3 أهداف في كأس العالم عبر نسخ 1994 و1998 و2006، لكن سالم الدوسري، قائد الجيل الحالي، وصل إلى الرقم نفسه بعد تألقه في مونديالي 2018 و2022، ليصبح على بُعد هدف واحد فقط من الانفراد بصدارة الهدافين السعوديين في تاريخ كأس العالم.

ويملك الجابر 46 هدفًا دوليًا في مسيرته مع "الأخضر"، وهو من أكثر الأسماء حضورًا في الذاكرة المونديالية السعودية، أما في كأس العالم تحديدًا، فقد سجل هدفًا أمام المغرب في مونديال 1994، ثم هدفًا أمام جنوب أفريقيا في نسخة 1998، قبل أن يعود ويهز شباك تونس في مونديال 2006.

ومنح هذا الرقم الجابر مكانة خاصة، ليس فقط لأنه هداف سعودي تاريخي في المونديال، بل لأنه سجل في 3 نسخ مختلفة من كأس العالم، وهي ميزة تعكس طول مسيرته واستمراره مع المنتخب السعودي عبر أكثر من جيل.

الدوسري.. المطارد الذي عادل أسطورة المنتخب السعودي

في المقابل، يملك سالم الدوسري 25 هدفًا دوليًا مع منتخب بلاده وفق الموقع الرسمي للمنتخب السعودي، وقد نجح في تسجيل اسمه بقوة في تاريخ المونديال.

وبدأ "التورنيدو" حكايته بهدفه الشهير أمام مصر في كأس العالم 2018، ثم عاد في نسخة قطر 2022 ليسجل هدف الفوز على الأرجنتين في واحدة من أكبر مفاجآت تاريخ البطولة، قبل أن يضيف هدفًا آخر أمام المكسيك.

وبذلك، وصل سالم إلى 3 أهداف مونديالية، معادلًا رقم الجابر، لتتحول مشاركته المُنتظرة في كأس العالم 2026 إلى فرصة ذهبية للانفراد بالصدارة. هدف واحد فقط سيجعل قائد الهلال الهداف التاريخي المنفرد لـالمنتخب السعودي في كأس العالم.

هل يستطيع سالم تحطيم الرقم في مونديال 2026؟

من الناحية الرقمية، تبدو المهمة قريبة جدًا، فاللاعب لا يحتاج سوى هدف واحد لتجاوز الجابر، لكن صعوبة المهمة تكمن في طبيعة المجموعة التي وقع فيها المنتخب السعودي، إذ أسفرت قرعة كأس العالم 2026 عن وجود الأخضر في المجموعة الثامنة إلى جانب إسبانيا، والرأس الأخضر، وأوروغواي.

وسيبدأ المنتخب السعودي مشواره بمواجهة أوروغواي يوم 15 يونيو/ حزيران في ميامي، ثم يلتقي إسبانيا يوم 21 يونيو في أتلانتا، قبل أن يختتم دور المجموعات أمام الرأس الأخضر يوم 26 يونيو في هيوستن.

هذه المباريات الثلاثة تمنح سالم مساحة حقيقية لمطاردة الرقم، خصوصًا أن دوره مع "الأخضر" لا يقتصر على صناعة اللعب أو قيادة الهجمات، بل يمتد إلى تنفيذ الكرات الثابتة وركلات الجزاء، وهي تفاصيل قد تصنع الفارق في بطولة مثل كأس العالم.

ماذا عن بقية لاعبي المنتخب السعودي؟

يبقى الدوسري المرشح الأبرز لتحطيم الرقم؛ لأنه يدخل مونديال 2026 وفي رصيده 3 أهداف بكأس العالم، متساويًا مع الجابر في صدارة هدافي المنتخب السعودي تاريخيًا في المونديال، ولذلك، فإن هدفًا واحدًا فقط قد يمنحه الانفراد بالرقم التاريخي.

وفي الجيل الحالي للمنتخب السعودي، لا يوجد سوى لاعب آخر سبق له التسجيل في كأس العالم، وهو المهاجم صالح الشهري صاحب الهدف الشهير في شباك الأرجنتين خلال مونديال 2022.

ويملك صالح الشهري هدفًا واحدًا، ما يعني أنه يحتاج إلى هدفين لمعادلة رصيد الجابر والدوسري، و3 أهداف للانفراد بصدارة هدافي الأخضر في تاريخ البطولة.

تاريخيًا، تضم قائمة هدافي المنتخب السعودي في كأس العالم أسماء مثل فؤاد أنور، صاحب الهدفين اللذين سجلهما في مونديال 1994، إلى جانب سعيد العويران، وفهد الغشيان، ويوسف الثنيان، وياسر القحطاني، وسلمان الفرج، وصالح الشهري بهدف واحد لكل لاعب.

بينما يتقاسم الجابر والدوسري صدارة الهدافين السعوديين في تاريخ البطولة برصيد 3 أهداف لكل منهما، وتعكس هذه القائمة القصيرة نسبيًا صعوبة التسجيل في كأس العالم، والقيمة الكبيرة لكل هدف يحرزه المنتخب السعودي على المسرح العالمي.

تاريخيًا، تضم قائمة هدافي المنتخب السعودي في كأس العالم أسماء مثل فؤاد أنور، سعيد العويران، فهد الغشيان، يوسف الثنيان، ياسر القحطاني، سامي الجابر، سالم الدوسري، سلمان الفرج، وصالح الشهري، وهي قائمة قصيرة نسبيًا تعكس صعوبة التسجيل في المونديال وقيمة كل هدف سعودي في البطولة.

رقم يتجاوز الحسابات

قيمة هذا السباق لا تتوقف عند مجرد رقم فالجابر يمثل جيل البداية التاريخية، حين ظهر المنتخب السعودي لأول مرة في كأس العالم 1994 وبلغ دور الـ16. أما الدوسري، فيمثل جيل العودة القوية، خصوصًا بعد الفوز التاريخي 2-1 على الأرجنتين في مونديال 2022.

ولهذا، فإن هدفًا واحدًا لسالم في مونديال 2026 لن يكون مجرد هدف جديد في سجل لاعب كبير، بل سيكون لحظة انتقال رمزية بين جيلين: جيل صنع الحلم الأول، وجيل يحاول تثبيت حضور "الأخضر" في النسخ الحديثة من كأس العالم.

ويدخل المنتخب السعودي نسخة 2026 بطموح يتجاوز المشاركة، خاصة أن نظام البطولة الجديد يمنح فرصًا أوسع للعبور من دور المجموعات، في ظل تأهل أول وثاني كل مجموعة، إضافة إلى أفضل 8 منتخبات تحتل المركز الثالث.

وبين مواجهة أوروغواي القوية، واختبار إسبانيا الصعب، ومباراة الرأس الأخضر التي قد تكون حاسمة، سيبقى الدوسري تحت الأضواء، فكل كرة يلمسها، وكل ركلة ثابتة يحصل عليها "الأخضر"، قد تقربه من لحظة تاريخية ينتظرها جمهور المنتخب السعودي.

في النهاية، رقم الجابر لم يسقط بعد، لكنه لم يعد بعيدًا. سالم الدوسري عادل الأسطورة، ومونديال 2026 قد يكون المسرح الذي يكتب فيه فصلًا جديدًا في تاريخ هدافي المنتخب السعودي بكأس العالم.

مباريات اليوم