نقطة ضعف واحدة في تشكيلة ريال مدريد تؤرق جوزيه مورينيو

البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب ريال مدريد (Getty)

البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب ريال مدريد (Getty)

1 سبتمبر 2026
نقطة ضعف واحدة في تشكيلة ريال مدريد تؤرق جوزيه مورينيو

بثلاثة مباريات، وثلاثة انتصارات، و10 أهداف. أعادت البداية المثالية لولاية جوزيه مورينيو الثانية مع ريال مدريد شيئًا من الحماس إلى مدرجات سانتياغو برنابيو، خصوصًا بعد موسم ثانٍ على التوالي انتهى دون أي لقب كبير.

الفوز الأخير للريال على ملقا 4-0 لم يكن مجرد انتصار جديد، بل كان دليلًا إضافيًا على أن عملية إعادة بناء الفريق خلال الصيف بدأت تؤتي ثمارها. لكن السؤال الأهم لا يتعلق بالبداية، وإنما بما إذا كان مورينيو يمتلك بالفعل التشكيلة المتوازنة التي يحتاجها للمنافسة حتى النهاية.

ريال مدريد أجرى 6 تعاقدات منذ نهاية الموسم الماضي، وصل مارك كوكوريا من تشيلسي لتدعيم الجبهة اليسرى، وانضم المدافع إبراهيما كوناتي مجانًا بعد نهاية عقده مع ليفربول، فيما جاء دنزل دومفريس من إنتر ميلان. وفي الوسط، تعاقد النادي مع برناردو سيلفا في صفقة انتقال حر بعد نهاية عقده مع مانشستر سيتي.

أما الصفقة الأضخم فكانت يان ديوماندي، الذي وصل من لايبزيغ مقابل حوالي 140 مليون يورو، ليصبح أغلى صفقة في تاريخ النادي، كما تعاقد ريال مدريد مع المهاجم كارلوس إسبـي من ليفانتي مقابل 25 مليون يورو.

وحسب مصادر مقربة من مورينيو لشبكة ذا أثلتيك التابعة لصحيفة نيويورك تايمز واسعة الانتشار، فإن المدرب البرتغالي وافق على جميع هذه الصفقات، لكن مورينيو كان يريد أيضًا قلب دفاع ولاعب وسط آخر، بحيث كان رودري هو الهدف الأبرز في خط الوسط، إلا أن قائد إسبانيا اختار الانتقال إلى برشلونة.

اقرأ أيضًا:

العمود الفقري واضح والباقي للمنافسة

خلال المباريات الثلاثة الأُوليات، بدأ جوزيه مورينيو في تشكيل نواة أساسية واضحة للفريق وهي: كورتوا في حراسة المرمى، دين هويسن في قلب الدفاع، القائد فيد فالفيردي في الارتكاز، بيلينغهام في الوسط الهجومي، فينيسيوس جونيور على اليسار، وكيليان مبابي في الهجوم، أما باقي المراكز فهي مفتوحة أمام الجميع للمنافسة عليها.

أمام ملقا، أجرى مورينيو بالفعل خمسة تغييرات على التشكيلة الأساسية، حيث شارك ترنت ألكسندر أرنولد للمرة الأولى هذا الموسم بدلًا من دومفريس، وحل أنطونيو روديغر مكان كوناتي، وبدأ كوكوريا بدلًا من ألفارو كاريراس، وفي الوسط شارك كامافينغا بدلًا من برناردو سيلفا، فيما حل إبراهيم دياز مكان أردا غولر.

ولم يتأثر الفريق الملكي بهذه التغييرات، بل على العكس، بدا ريال مدريد أكثر قوة بعد التغييرات، وهذا أحد أهم مكاسب مورينيو حتى الآن: الفارق بين الأساسي والبديل لا يبدو كبيرًا.

المشكلة الحقيقية في وسط ريال مدريد

إذا كان هناك مركز يثير بعض علامات الاستفهام، فهو وسط الملعب. فرغم أن الأداء حتى الآن جيد، وإدواردو كامافينغا قدم مباراة قوية أمام ملقا، كما أن برناردو سيلفا أضاف لاعبًا ديناميكيًا ومتعدد الاستخدامات، ظهر تأثيره بوضوح في عملية البناء أمام ريال سوسيداد.

لكن هناك شعورًا بأن ريال مدريد لا يزال يفتقد لاعبًا قادرًا على التحكم في إيقاع اللعب من وسط الملعب. فمنذ رحيل توني كروس في صيف 2024، ثم لوكا مودريتش بعده بعام واحد، لم يجد ريال مدريد البديل المثالي لهذا الدور. وهنا كانت فكرة التعاقد مع رودري مهمة، لكن انتقاله إلى برشلونة أغلق هذا الخيار.

أما أردا غولر، فرغم بدايته الممتازة للموسم وتسجيله هدفًا أمام ملقا بعد دقائق قليلة من دخوله، فإن مورينيو لا يراه جاهزًا حتى الآن للعب في مركز عميق داخل الملعب. لذلك يبقى جود بيلينغهام أحد أهم مفاتيح الفريق، لكن إذا غاب اللاعب الدولي الإنجليزي، قد يجد ريال مدريد صعوبة في إيجاد لاعب يؤدي الدور نفسه من الناحية الهجومية.

الهجوم.. وفرة من الخيارات

في الثلث الهجومي، الوضع مختلف تمامًا، فمن الصعب تخيّل فريق يمتلك هذا الكم من المواهب الهجومية في وقت واحد، مثل فينيسيوس جونيور، ويان ديوماندي، إبراهيم دياز، كارلوس إسبـي، إندريك، ورودريغو عند عودته من الإصابة.

7 لاعبين يتنافسون نظريًا على ثلاثة مراكز فقط، لكن التشكيلة الأساسية هي بيلينغهام في مركز 10 وديوماندي يمينًا وفينيسيوس يسارًا خلف كيليان مبابي.

لكن هذه المجموعة لم تصل بعد إلى أفضل تناغم ممكن، رغم تسجيل ريال مدريد 10 أهداف في أول ثلاث مباريات.

الثنائي بيلينغهام ومبابي بدأ الموسم بقوة، رغم أن فينيسيوس جونيور سجل هدفًا وصنع هدفين، لكنه لا يزال يعاني من بعض نقص الدقة وصعوبة إيجاد المساحات المناسبة، أما ديوماندي، فلم يبدأ أي مباراة حتى الآن، واكتفى بالمشاركة لمدة 60 دقيقة من على مقاعد البدلاء.

في الأخير الفريق يمتلك وفرة هائلة من الخيارات في الهجوم، وعمقًا جيدًا في الدفاع، لكنه لا يزال يبحث عن لاعب يمنحه السيطرة الكاملة على وسط الملعب.

مباريات اليوم