حسم المنتخب المغربي وجهته بخصوص مقر إقامته خلال نهائيات كأس العالم 2026، بعد أن وقع اختياره على ولاية نيوجيرسي الأمريكية، لاستضافة تدريباته طوال فترة مشاركته بالعرس المونديالي.
وتأتي هذه الخطوة في إطار الترتيبات اللوجستية والتقنية المكثفة التي تسبق البطولة، لضمان أفضل ظروف التحضير لكتيبة "أسود الأطلس".
وفي هذا الصدد، أعلنت مايكي شيريل حاكمة ولاية نيوجيرسي، أن اختيار "أسود الأطلس" وقع على مدرسة "بينغري" في مدينة باسكينغ ريدج، لتكون مركزًا لإقامتهم وتدريباتهم، ويمثل هذا المرفق بيئة مثالية للتركيز والتحضير الفني، بعيدًا عن صخب المدن الكبرى.
المنتخب المغربي يتسلح بالجماهير في ولاية نيوجيرسي
لم يكن اختيار نيوجيرسي وليد الصدفة، لكنه جاء بناء على دراسة دقيقة من الجهاز الفني بقيادة المدرب محمد وهبي، بهدف تقليص عناء التنقل وتسهيل الجوانب اللوجستية، وسيكون منتخب المغرب قريبًا جدًا من ملعب "ميتلايف" في نيوجيرسي، الذي يحتضن مباراته المرتقبة أمام البرازيل في الجولة الأولى، كما أن أغلب مباريات المجموعة الثالثة ستتركز على الساحل الشرقي من الولايات المتحدة.
ويحمل هذا الموقع التاريخي دلالات كروية وازنة، إذ لا تعد مدرسة "بينغري" غريبة على أجواء المونديال العالمي، فقد سبق لها أن احتضنت المنتخب الإيطالي خلال نسخة كأس العالم 1994، وتوفر المدرسة بنية تحتية مجهزة وفق أعلى المعايير العالمية، التي تتطلبها منتخبات النخبة للمنافسة في أدوار متقدمة.
ولن يكون المنتخب المغربي وحيدًا في ولاية نيوجيرسي، إذ تحولت الولاية إلى قبلة لفرق كبرى اختارتها مقرًا لها، ومنها البرازيل، خصم أبطال أفريقيا الأول في المجموعة، وسيتدرب فريق "السامبا" في مركز "كولومبيا بارك"، بالإضافة إلى السنغال في جامعة "روتجرز" وغيرهم.
وعلى الصعيد الفني، يرى مراقبون أن القرب الجغرافي بين معسكري المغرب والبرازيل سيشعل فتيل المنافسة الجماهيرية مبكرًا قبل صدام ملعب "ميتلايف"، ويسعى محمد وهبي لاستغلال جودة المرافق في "بينغري" لرفع مستوى الجاهزية البدنية للاعبين، خاصة في ظل التحديات التي تواجه بعض الركائز الدفاعية مؤخرًا.
وتتأهب الجماهير المغربية لمساندة قوية لـ "أسود الأطلس" في نيوجيرسي، نظرًا للحضور المكثف للجالية المغربية والعربية في الساحل الشرقي، ما سيمنح رفاق حكيم أشرف حكيمي وياسين بونو شعورًا باللعب داخل الديار.
ويأتي هذا الاستقرار اللوجستي خلال وقت يتطلع فيه الجمهور المغربي لبصم منتخبه الوطني على مشاركة تاريخية في المجموعة الثالثة، التي تضم إلى جانب المغرب كلاً من البرازيل وإسكتلندا وهايتي، أملاً في تكرار أو تجاوز إنجازات النسخ السابقة وتأكيد علو كعب الكرة المغربية عالميًا.

