مورينيو يحدد خطأ فينيسيوس الكبير مع ريال مدريد

جوزيه مورينيو مدرب ريال مدريد مع لاعبه فينيسيوس جونيور (Getty)

جوزيه مورينيو مدرب ريال مدريد مع لاعبه فينيسيوس جونيور (Getty)

يبدو أن جوزيه مورينيو مدرب ريال مدريد يستهدف إجراء بعض التعديلات على أداء فينيسيوس جونيور خلال الفترة المقبلة، في ظل رغبة المدير الفني البرتغالي في الحصول على مردود أكبر من الجناح البرازيلي.

ويحظى فينيسيوس بدور مهم في منظومة الملكي بفضل قدراته الفردية وسرعته الفائقة وقدرته على صناعة الخطورة أمام المدافعين، لكن مورينيو يرى أن هناك جانبا محددا في أداء اللاعب يحتاج إلى التطوير، خاصة في المواقف التي تتغير فيها حيازة الكرة بسرعة.

وفقد فينيسيوس الكرة 32 مرة خلال مشاركاته في الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا هذا الموسم، منها 26 مرة خلال أول 7 جولات من الليغا، إلى جانب 6 مرات أمام إنتر ميلان في المسابقة الأوروبية.

مورينيو يريد تغيير رد فعل فينيسيوس

لا تتمثل المشكلة بالنسبة إلى مورينيو في عدد مرات فقدان فينيسيوس للكرة بقدر ما ترتبط بما يحدث بعد ذلك، إذ يريد المدرب البرتغالي من جناحه البرازيلي أن يتحول سريعا إلى الضغط على المنافس بدلا من الاكتفاء بمتابعة الهجمة بعد انتهاء محاولته الفردية وفقا لما نشره موقع "fichajes".

ويهدف مورينيو إلى أن يكون اللاعب الذي يفقد الكرة هو أول من يبدأ الضغط على المنافس المستحوذ عليها، سواء لمحاولة استعادتها مباشرة أو على الأقل تعطيل بناء الهجمة ومنح زملائه الوقت الكافي للعودة إلى مراكزهم.

ويرغب المدرب في تطبيق هذا المبدأ على جميع لاعبي ريال مدريد، بحيث لا تتحول خسارة الاستحواذ إلى فرصة سهلة أمام المنافس لشن هجمة مرتدة واستغلال المساحات التي يتركها الفريق أثناء تقدمه إلى الأمام.

وفي بعض اللقطات الأخيرة، تأخر فينيسيوس في القيام بهذا الدور عقب فقدان الكرة، وهو ما أجبر الظهير الأيسر ولاعبي خط الوسط على التحرك سريعا لتغطية المساحات التي أصبحت مكشوفة لعدة ثوان.

مورينيو لا يريد تقييد مهارات فينيسيوس مع ريال مدريد

ورغم تركيزه على هذا الجانب، لا يسعى مورينيو إلى إجبار فينيسيوس على التخلي عن أسلوبه الهجومي أو تقليل محاولاته الفردية.

فالمدرب يدرك أن قدرة اللاعب البرازيلي على المراوغة وتجاوز المدافعين والمخاطرة بالقرب من منطقة الجزاء تمثل جزءا أساسيا من قيمته الهجومية، وبالتالي فإن الهدف لا يتمثل في الحد من هذه القدرات.


لكن مورينيو يريد تحقيق توازن أكبر في أداء فينيسيوس، بحيث يحتفظ اللاعب بحريته الهجومية، مع إظهار استجابة أسرع عندما يخسر فريقه الكرة.

منافسة جديدة تضغط على فينيسيوس في ريال مدريد

وفي الوقت نفسه، ازدادت المنافسة على مركز فينيسيوس بعد تعاقد ريال مدريد مع يان ديوماندي، الذي بدأ يحصل على دور أكبر مع الفريق خلال الفترة الأخيرة.

وأكد مورينيو رغبته في مواصلة تطوير اللاعب الإيفواري، خاصة مع قدرته على اللعب في الجناحين الأيسر والأيمن، وهو ما يمنحه مرونة إضافية داخل خيارات الجهاز الفني.

كما أن قدرة ديوماندي على استعادة مركزه بعد فقدان الكرة تضيف عنصرا آخر إلى المنافسة، في ظل اهتمام مورينيو برفع مستوى العمل الدفاعي للاعبي الخط الأمامي.

فقدان الكرة ليست المشكلة الأكبر لدى مورينيو

يواصل فينيسيوس الحصول على فرص للمشاركة، في محاولة لاستعادة أفضل مستوياته، لكنه استُبدل في عدة مباريات خلال بداية الموسم، بينما يواصل الجهاز الفني تقييم تأثيره الهجومي ومدى استجابته للتعليمات التكتيكية.

ولا تمثل كثرة حالات فقدان للكرة مصدر القلق الأكبر لمورينيو بحد ذاته، وإنما تكمن المشكلة في كثرة فقدان الاستحواذ، إذ يدرك المدرب أن الجناح الذي يتحرك على الطرف ويواجه المدافعين ويحاول تجاوزهم سيكون بطبيعة الحال أكثر عرضة لفقدان الكرة خلال المباريات.

اقرأ أيضًا

لكن ما يهم المدير الفني هو تقليل الآثار الدفاعية المترتبة على تلك الأخطاء، من خلال الضغط السريع بعد فقدان الكرة ومنع المنافس من استغلال المساحات خلف لاعبي الريال.

اختبار جديد لفينيسيوس بعد فترة التوقف

وسيظهر الاختبار التالي بعد انتهاء فترة التوقف الدولي وعودة ريال مدريد إلى المنافسات المحلية، حيث سيكون على مورينيو تحديد حجم الدور الذي سيمنحه لفينيسيوس، والمساحة التي سيحصل عليها ديوماندي في خياراته الهجومية.

وقد يمثل التعامل مع فقدان الكرة والضغط المباشر بعدها أحد العوامل التي يعتمد عليها المدرب البرتغالي في تحديد أدوار لاعبيه وتوزيع دقائق المشاركة خلال المباريات المقبلة.

مباريات اليوم