أثار السقوط المدوي للمنتخب الكرواتي أمام إنجلترا بنتيجة 7-0 في بطولة دوري الأمم الأوروبية، عاصفة من الغضب داخل معسكر كرواتيا، كان أبرزها تصريحات القائد لوكا مودريتش، الذي لم يخفِ استياءه الشديد من الأداء، واصفًا ما حدث بأنه أحد أكثر اللحظات خجلًا في مسيرته الدولية.
وأعرب قائد كرواتيا عن استيائه الشديد من الأداء الذي قدمه منتخب بلاده، مؤكدًا أن المشكلة لم تكن في النتيجة الثقيلة فحسب، بل في الطريقة التي ظهر بها اللاعبون داخل الملعب، والتي اعتبر أنها لا تعكس شخصية المنتخب الذي صنع اسمه بين كبار المنتخبات العالمية خلال السنوات الأخيرة.
وقال مودريتش، في حديث نقلته صحيفة "موندو ديبورتيفو" الإسبانية، إن من الصعب تفسير ما حدث، مشيرًا إلى غياب الروح القتالية والالتحامات والحماس والوحدة بين اللاعبين، وهي العناصر التي لطالما ميزت كرواتيا في البطولات الكبرى، مضيفًا أن هذه هي المرة الأولى خلال عشرين عامًا مع المنتخب التي يشعر فيها بالخجل بعد مباراة.
اقرأ أيضًا
غضب عارم من مودريتش: شوهنا تاريخ كرواتيا في ليلة كارثية
ورغم اعترافه بأفضلية المنتخب الإنجليزي في الفترة الحالية، شدد النجم المخضرم على أن الخسارة أمر وارد في كرة القدم، لكن السقوط بهذه الصورة القاسية يبقى أمرًا مرفوضًا، خصوصًا أنه يسيء إلى السمعة التي بناها المنتخب الكرواتي على مدار سنوات طويلة من الإنجازات والمنافسة أمام أقوى المنتخبات.
وأوضح نجم ريال مدريد السابق أن المنتخب بدا وكأنه يلعب بنقص عددي طوال اللقاء، مع غياب التنظيم والانسجام والقدرة على مجاراة نسق المنافس، واصفًا ما حدث بأنه "ليلة كارثية" ستبقى عالقة في الأذهان لفترة طويلة.
ولم يكتفِ مودريتش بانتقاد الأداء، بل وجه رسالة واضحة إلى زملائه، مطالبًا الجميع بإظهار رد فعل قوي واستعادة الهوية الحقيقية للمنتخب، مؤكدًا أن الكبرياء والرغبة والإرادة والوحدة لا يمكن أن تختفي بين ليلة وضحاها، وأن على الفريق استعادة هذه القيم سريعًا إذا أراد العودة إلى المنافسة.
وختم قائد كرواتيا تصريحاته بكلمات قاسية تعكس حجم خيبة الأمل، قائلًا إن المنتخب لو لعب بالمستوى نفسه الذي ظهر به أمام إنجلترا، لكان عرضة للخسارة حتى أمام فريق من الدرجة الثالثة، في إشارة واضحة إلى أن المشكلة لم تكن في قوة المنافس فقط، بل في الأداء الباهت الذي قدمه اللاعبون.

