خلف وصول صالح ومحمد أبو الشامات إلى المنتخب السعودي الأول، قصة بدأت قبل سنوات طويلة من ظهور اسميهما على الساحة، عندما كان التوأم لا يزالان طفلين يركضان خلف الكرة داخل المنزل، بينما كان والدهما وهيب أبو الشامات يراقب فيهما موهبة رأى أنها أكبر من عمرهما، ليقرر مبكرًا أن يبدأ رحلة خاصة لصناعة لاعبين قادرين على الوصول إلى أعلى المستويات.
ويأتي ذلك قبل مواجهة السعودية ضد قطر، مساء اليوم السبت، ضمن منافسات الدور نصف النهائي من بطولة كأس الخليج العربي.
وهيب أبو الشامات يكشف سر صناعة نجومية التوأم
وفي تصريحات عبر شبكة قنوات "ثمانية" السعودية، روى وهيب أبو الشامات تفاصيل رحلة ابنيه منذ الصغر، مشيرًا إلى أن مدرسة الفلاح كان لها دور مهم في تأسيسهما، بعدما حققا بطولة مدرسية عام 2011، وحصل صالح وقتها على جائزة أفضل لاعب على مستوى مدارس جدة، لتكون تلك البطولة بوابة انضمامهما إلى منتخب المملكة الذي شارك في كأس العالم للمدارس في البرازيل.
اقرأ أيضًا:
وأوضح والد اللاعبين أن المنتخبات المدرسية في تلك الفترة كانت تحظى باهتمام كبير، مشيرًا إلى أن المنتخب الذي حقق المركز الخامس عالميًا كان يضم لاعبين تم اختيارهم من المدارس وليس من الأندية، قبل أن ينتقل الحديث إلى التوأم، حيث كشف أن صالح يكبر محمد بدقيقتين فقط، وأن لكل واحد منهما شخصية مختلفة داخل الملعب؛ فمحمد يتميز بالجانب التكتيكي، بينما يمتلك صالح مهارات فردية من الدرجة الأولى.
وكشف وهيب أن ملاحظته لموهبة ابنيه بدأت منذ أن كانا في السادسة من عمرهما، قائلًا إنه كان لاعبًا سابقًا في النادي الأهلي ضمن الفئات السنية، ويمتلك بعض الخبرات في التدريب، لذلك قرر تولي مهمة تدريبهما بنفسه، قبل أن يذهب بهما إلى أكاديمية الأهلي في سن الثامنة، حيث تم قبولهما مباشرة، دون تردد، بعدما ظهرت موهبتهما بشكل واضح.
ولم يتوقف الأمر عند التدريب المعتاد، إذ خصص والدهما غرفة كاملة في المنزل لمدة 4 سنوات، كان التوأم يشاهدان خلالها المباريات ثم يذهبان إلى الغرفة لتطبيق ما شاهداه داخل الملعب، كما كان يصطحبهما خلال فترات الإجازات إلى الخارج للمشاركة مع أكاديميات مختلفة، حيث خاضا تجارب في إيطاليا ثم شاركا مع الأكاديمية نفسها في إسبانيا، ضمن رحلة مبكرة هدفت إلى تطوير مستواهما ومنحهما خبرات متنوعة.
وعن الفارق بين نجليه، نقل وهيب عن مدرب برتغالي يدعى جواو وصفه الدقيق لشخصية كل لاعب، قائلًا: "محمد لاعب تكتيكي، ممكن أغير الفريق كله بس ما أغير محمد، وصالح لاعب مهاري درجة أولى، يوم ما يحصل على الحرية سنحقق الفوز"، ليختصر بذلك الفارق بين التوأم اللذين شقا طريقهما معًا منذ الطفولة، قبل أن يصلا اليوم إلى تمثيل المنتخب السعودي الأول.

