من بوابة الشباب.. هل تعمد البليهي استفزاز جماهير الهلال؟

علي البليهي مدافع فريق الهلال السعودي (Getty)

علي البليهي مدافع فريق الهلال السعودي (Getty)

2 سبتمبر 2026
من بوابة الشباب.. هل تعمد البليهي استفزاز جماهير الهلال؟

أثار علي البليهي، مدافع الشباب الجديد، حالة من الجدل بين جماهير الهلال بعد ظهوره الأول بقميص ناديه الجديد، في ظل عبارة قالها خلال رسالة موجهة إلى جماهير "الليوث"، واعتبرها أنصار "الزعيم" تحمل استفزازًا غير مباشر لهم، خصوصًا بعد أيام قليلة من رحيله عن الهلال.

وكان البليهي قد أنهى رحلته مع الهلال بعد نحو 9 سنوات قضاها داخل النادي، بعدما توصل الطرفان إلى اتفاق بشأن فسخ العقد بالتراضي وتسوية مستحقاته المالية، قبل أن يختار خوض تجربة جديدة مع الشباب خلال الساعات الأخيرة من فترة الانتقالات الصيفية.

ونشر الحساب الرسمي للشباب عبر منصة "إكس" مقطع فيديو ظهر خلاله البليهي وهو يوجه رسالة إلى جماهير فريقه الجديد، قال فيها: "جمهور كبير العاصمة، أتشرف بالعودة إليكم وأنتظركم"، وهي العبارة التي أشعلت موجة من الجدل بين مشجعي الهلال.

كبير العاصمة.. عبارة تشعل غضب جماهير الهلال

سرعان ما التقطت جماهير الهلال وصف البليهي للشباب بأنه "كبير العاصمة"، معتبرة أن العبارة تحمل تجاهلًا لمكانة "الزعيم" في مدينة الرياض، خاصة أن الهلال يعد النادي الأكثر تتويجًا بالبطولات، ويمتلك قاعدة جماهيرية واسعة وتاريخًا حافلًا على المستويين المحلي والقاري.

اقرأ أيضًا:

الهجوم الجماهيري على البليهي لم يكن مرتبطًا بانتقاله إلى الشباب في حد ذاته، وإنما بالطريقة التي وصف بها ناديه الجديد، إذ رأى بعض المشجعين أن المدافع كان بإمكانه الترحيب بجماهير الشباب والإشادة بالنادي دون استخدام عبارة قد تُفهم على أنها مقارنة مباشرة مع الهلال.

وتزداد حساسية الموقف لأن البليهي لم يرحل عن الهلال بعد فترة قصيرة، بل قضى ما يقارب 9 سنوات داخل النادي، وحقق معه 16 بطولة، وأصبح خلال تلك الفترة أحد أبرز عناصر الفريق وأكثر اللاعبين ارتباطًا بالمباريات الكبرى، وهو ما جعل جماهير "الزعيم" ترى أن علاقته السابقة بالنادي كانت تستوجب دقة أكبر في رسالته الأولى مع منافسه.

هل كان البليهي يقصد الاستفزاز؟

رغم موجة الغضب التي صاحبت التصريح، لا توجد إشارة واضحة تثبت أن البليهي تعمد استفزاز جماهير الهلال أو الانتقاص من ناديه السابق، إذ قد تكون العبارة مجرد تعبير حماسي عن ارتباطه بمدينة الرياض وترحيبه بجماهير الشباب التي سبق له تمثيلها قبل الانتقال إلى الهلال.

لكن في كرة القدم، لا تُقرأ العبارات بمعزل عن سياقها، خصوصًا عندما يكون صاحبها لاعبًا سابقًا في نادٍ جماهيري بحجم الهلال، وينتقل مباشرة إلى أحد أبرز منافسيه في العاصمة. لذلك تحولت عبارة قصيرة إلى مادة للنقاش، وأعادت فتح باب الجدل حول العلاقة بين البليهي وجماهير ناديه السابق.

وفي المقابل، اختار البليهي في رسالة وداعه للهلال أن يؤكد عشقه للنادي وتقديره لجماهيره، وظهر متأثرًا وباكيًا في مقطع الوداع، ما يجعل موقفه الحالي أكثر تعقيدًا أمام جماهير "الزعيم".

وبين انتقاله إلى الشباب، وعبارة "كبير العاصمة"، يبقى السؤال مفتوحًا: هل كانت مجرد رسالة ترحيب بجمهوره الجديد، أم أن البليهي أراد بالفعل إرسال رسالة مختلفة إلى جماهير الهلال؟ المؤكد أن انتقاله لم ينهِ قصته مع "الزعيم"، بل ربما فتح فصلًا جديدًا من الجدل بين الطرفين.

مباريات اليوم