منتخب تونس يعول على 5 لاعبين من أجل التألق في كأس العالم

لاعبو منتخب تونس الأول لكرة القدم (FTF)

لاعبو منتخب تونس الأول لكرة القدم (FTF)

4 يونيو 2026
منتخب تونس يعول على 5 لاعبين من أجل التألق في كأس العالم

عندما يدخل منتخب تونس منافسات كأس العالم 2026، فإنه لن يدافع فقط عن حظوظه في التأهل إلى الدور الثاني، بل سيحمل معه إرثًا يمتد لنحو نصف قرن من المشاركات المونديالية، بحثًا عن إنجاز استعصى على جميع الأجيال السابقة.

وسيخوض "نسور قرطاج" نهائيات كأس العالم للمرة السابعة في تاريخهم، بعد مشاركات أعوام 1978 و1998 و2002 و2006 و2018 و2022، ليؤكد المنتخب التونسي مكانته كواحد من أكثر المنتخبات الأفريقية حضورًا على الساحة العالمية خلال العقود الأخيرة.

ورغم هذا الحضور المتكرر، بقي حلم التأهل إلى الدور الثاني عصيًا على الكرة التونسية. فمنذ الفوز التاريخي على المكسيك في مونديال الأرجنتين عام 1978، وهو أول انتصار عربي وأفريقي في تاريخ كأس العالم، لم ينجح أي جيل تونسي في تجاوز دور المجموعات، رغم الاقتراب من ذلك في أكثر من مناسبة.

وفي نسخة 2026، تبدو الفرصة قائمة من جديد. فالقرعة وضعت منتخب تونس في مجموعة تضم هولندا والسويد واليابان، وهي مجموعة قوية دون أن تكون مستحيلة. صحيح أن المنتخب الهولندي يبقى المرشح الأبرز للتصدر، لكن الصراع على البطاقة الثانية يبدو مفتوحًا بين المنتخبات الثلاثة الأخرى.

ويملك المنتخب التونسي عناصر خبرة راكمت سنوات طويلة في الملاعب الأوروبية والعربية، كما يتمتع باستقرار فني أفضل مقارنة ببعض المشاركات السابقة. لذلك يعتقد كثيرون أن هذه النسخة قد تكون من أفضل الفرص المتاحة لكسر الحاجز النفسي والتاريخي الذي رافق المنتخب في كأس العالم.

التحدي الأكبر لن يكون فقط في مواجهة أسماء كبيرة على غرار هولندا، بل في كيفية إدارة المباريات التي توصف عادة بـ"مباريات التفاصيل". ففي مثل هذه البطولات، غالبًا ما تحسم نقطة واحدة أو هدف واحد مصير منتخب كامل.

ومع اقتراب موعد المونديال، تتطلع الجماهير التونسية إلى أن يكون جيل 2026 مختلفًا عن بقية الأجيال؛ جيلًا لا يكتفي بالمشاركة المشرفة أو الأداء الجيد، بل ينجح أخيرًا في كتابة السطر الذي ينقص تاريخ الكرة التونسية: التأهل إلى الدور الثاني. ويعول على عدة ركائز من أجل تحقيق هذا الهدف تحت قيادة المدرب صبري اللموشي

5 لاعبين قد يصنعون الفارق مع منتخب تونس في كأس العالم 2026

في مقدمة هذه الأسماء يبرز نجم فرانكفورت إلياس السخيري، قائد خط الوسط والعقل التكتيكي للمنتخب. اللاعب الذي راكم خبرة طويلة في الدوريات الأوروبية سيكون مطالبًا بالتحكم في نسق المباريات وفرض التوازن بين الدفاع والهجوم، خاصة أمام منتخبات تملك جودة فنية عالية.

كما يبرز حنبعل المجبري باعتباره أحد أكثر اللاعبين قدرة على صناعة الفارق فرديًا. فموهبته الفنية وسرعته في التحول الهجومي تجعله ورقة مهمة في المباريات الكبرى التي تحتاج إلى حلول غير تقليدية.

وفي الخط الأمامي، يعول المنتخب التونسي على إلياس العاشوري الذي فرض نفسه خلال السنوات الأخيرة كأحد أبرز العناصر الهجومية. ويتميز اللاعب بقدرته على اللعب في أكثر من مركز هجومي، إضافة إلى مهاراته في المواقف الفردية.

دفاعيًا، سيكون منتصر الطالبي أمام مسؤولية كبيرة في قيادة الخط الخلفي، خاصة أن المنتخب سيواجه مهاجمين من الطراز الرفيع خلال دور المجموعات. وتبقى صلابته وتركيزه من العوامل الأساسية في حظوظ تونس.

أما الاسم الذي قد يتحول إلى مفاجأة البطولة، فهو خليل العياري، الجناح الذي فرض نفسه بقوة في تجربته الاحترافية الأخيرة مع رديف باريس سان جيرمان، ويأمل في استغلال أي فرصة قد يحصل عليها لإثبات قدرته على اللعب في أعلى المستويات.

ورغم أهمية هذه الأسماء، يرى العديد من المراقبين أن قوة المنتخب التونسي تاريخيًا لم تكن مرتبطة بنجم واحد، بل بقدرة المجموعة على العمل الجماعي والانضباط التكتيكي. لذلك فإن نجاح تونس في مونديال 2026 سيعتمد على مدى قدرة هذه العناصر على التحول إلى فريق متكامل أكثر من اعتماده على الفرديات.

مباريات اليوم