يتواصل نزيف الغائبين في منتخب الجزائر قبل اختتام نافذة التوقف الدولي الحالية، بمواجهة النيجر وديًا الثلاثاء المقبل، بعدما طغت الغيابات على معسكر "محاربي الصحراء"، منذ بدايته وحتى أيامه الأخيرة لأسباب مختلفة، في وضع لم يخدم كثيرًا المدرب الجديد إبراهيم حمداني، لكنه فتح الباب أمام مجموعة من اللاعبين الذين كانوا ينتظرون فرصتهم.
وخاض "الخضر" منذ افتتاح نافذة التوقف الدولي الحالية مباراتين رسميتين، في تصفيات كأس أفريقيا 2027، فازوا في الأولى على زامبيا بنتيجة (3-1) بملعب حسين آيت أحمد في تيزي وزو، قبل أن يتعادلوا في الثانية أمام بوروندي (2-2) بملعب إنتواري في بوجمبورا، لينفردوا بصدارة المجموعة التاسعة بعد جولتين.
ويختتم منتخب الجزائر معسكره الحالي بمباراة ودية أخيرة يوم الثلاثاء 6 أكتوبر/تشرين الأول، على ملعب حسين آيت أحمد في تيزي وزو، أمام منتخب النيجر الذي يدربه الجزائري نبيل نغيز، المدرب المساعد السابق في منتخب "محاربي الصحراء".
غيابات منتخب الجزائر الكثيرة بعثرت أوراق حمداني
سجل منتخب الجزائر اليوم الجمعة غيابين جديدين عن صفوفه، بعد إعلان الاتحاد الجزائري لكرة القدم تسريح لاعبين من المعسكر بداعي الإصابة، ويتعلق الأمر بكل من أنيس حاج موسى وآدم زرقان؛ إذ غاب الأول عن مباراة بوروندي، قبل أن يتعرض الثاني للإصابة بعد هذه المواجهة.
وقبل بداية معسكر سبتمبر/أيلول، اضطر إبراهيم حمداني للتخلي عن أربعة خيارات كانت أساسية في كأس العالم 2026؛ لوكا زيدان ورفيق بلغالي بداعي العقوبة، ورياض محرز وعيسى ماندي بعد اعتزالهما اللعب دوليًا مع الجزائر عقب المونديال، إضافة إلى ياسين تيطراوي ونبيل بن طالب بداعي الإصابة.
وبعد المباراة الأولى أمام زامبيا، تم تسريح ريان آيت نوري بسبب مشكلته الانضباطية مع الجهاز الفني لـ"الخضر"، ثم أمين غويري بعد تعرضه للإصابة في تلك المواجهة، قبل أن يلحق بهم كل من أنيس حاج موسى وآدم زرقان.
وخسر إبراهيم حمداني، بحسب تقديرات متابعين، عددًا من الأوراق المهمة في أول معسكر له مع منتخب الجزائر، وفي مباريات رسمية مهمة، وهو ما قد يكون أثر في مدى تطبيق أفكاره وخياراته التكتيكية، رغم أن الهدف الرئيسي من توليه قيادة الجهاز الفني لـ"الخضر"، يتمثل في التجديد وضخ دماء جديدة في التشكيلة.
اقرأ أيضًا
وإذا كان مدرب منتخب الجزائر من أكبر الخاسرين بسبب غيابات اللاعبين، فإن الوضع يمثل في المقابل فرصة ذهبية للاعبين المهمشين الذين لم يتحصلوا على فرصتهم في المباراتين الماضيتين، على غرار المدافعين أحمد توبة وصهيب ناير، ولاعب خط الوسط عادل بوربعة، والجناح الأيمن إيلان قبال.
وبعد خروج أنيس حاج موسى وآدم زرقان من حسابات ودية النيجر المقبلة، يتوقع أن يمنح حمداني الفرصة لكل من عادل بوربعة وإيلان قبال للمشاركة أساسيين في اللقاء، حتى يختبر نجم لومان الفرنسي المتألق منذ بداية الموسم الجاري للمرة الأولى، ويمنح إيلان قبال الفرصة التي كان ينتظرها منذ فترة طويلة مع "الخضر".

