مكاسب بالجملة.. لوبيتيغي حقق ما لم يفعله من قبل مع قطر

لاعبو قطرخلال مباراتهم ضد المنتخب اليمني (X/QFA_EN)

لاعبو قطرخلال مباراتهم ضد المنتخب اليمني (X/QFA_EN)

27 سبتمبر 2026
مكاسب بالجملة.. لوبيتيغي حقق ما لم يفعله من قبل مع قطر

تأهل منتخب قطر لنصف نهائي خليجي 27 بعد فوزه على نظيره منتخب اليمن بهدف نظيف حمل توقيع يوسف عبد الرزاق، وذلك لحساب الجولة الثانية من البطولة المقامة في مدينة جدة السعودية.

ورفع الفوز رصيد "العنابي" إلى 6 نقاط في صدارة المجموعة الثانية، بعدما حقق انتصاره الثاني على التوالي، ليضمن رسميًا التأهل إلى نصف النهائي، بغض النظر عن نتيجة مباراته الأخيرة أمام الإمارات.

لوبيتيغي يحقق ما لم يفعله من قبل مع قطر

حقق الإسباني جولين لوبيتيغي فوزه الثاني على التوالي مع منتخب قطر، بعدما سبق له الفوز على البحرين في الجولة الأولى، ليحقق للمرة الأولى منذ توليه المهمة انتصارين متتاليين، والأهم أنه فعل ذلك مع الحفاظ على نظافة شباكه في المباراتين.

الفوز على اليمن لم يكن سهلًا، لكنه يعكس أن المدرب بدأ يضع ملامح أكثر وضوحًا لمنتخبه، خاصة على مستوى التوازن بين التغيير والاستقرار.

5 تغييرات.. والمنافسة مفتوحة للجميع

أجرى مدرب إسبانيا السابق 5 تغييرات دفعة واحدة على التشكيل الأساسي أمام اليمن. 

في الظهير الأيسر بدأ همام الأمين بدلًا من سلطان البريك، فيما شهد وسط الملعب تغييرين بمشاركة عيسى لاي وحسن الهيدوس، الذي حصل على فرصة البداية بعدما شارك بديلًا أمام البحرين، وذلك على حساب عاصم ماديبو وأحمد فتحي، الذي غاب بعد طرده في المباراة السابقة. وفي الهجوم، خرج المعز علي وأحمد الجناحي وشارك بدلًا منهما يوسف عبد الرزاق وهاشم علي.

اقرأ أيضًا

هذه التغييرات تعكس فلسفة مهمة لدى لوبيتيغي: لا أحد يضمن مكانه، والمنافسة داخل الفريق مفتوحة، وهو ما يدفع كل لاعب للحفاظ على مستواه والقتال من أجل مركزه.

رغم كثرة التغييرات في الأسماء، هناك شيء بدأ لوبيتيغي يحافظ عليه وهو طريقة اللعب 4-3-3، التي أصبحت أكثر ثباتًا مع المنتخب القطري. وهذه نقطة مهمة بالنسبة لمدرب كان معروفًا بكثرة تغييراته التكتيكية، ويبدو أنه بدأ يصل تدريجيًا إلى الشكل الذي يراه الأنسب لمجموعة اللاعبين الموجودة لديه.

التغيير أصبح في الأسماء والأدوار أكثر من كونه تغييرًا مستمرًا في الرسم التكتيكي، وهو ما يمنح الفريق قدرًا أكبر من الاستقرار مع استمرار المنافسة على المراكز.

أكرم عفيف.. مهاجم في العمق بفكرة مختلفة

من أبرز أفكار لوبيتيغي أمام اليمن توظيف أكرم عفيف في العمق الهجومي إلى جانب هاشم علي ويوسف عبد الرزاق، وخلفهم حسن الهيدوس، وهي تركيبة تضم 4 لاعبين من السد، وبالتالي هناك انسجام كبير بينهم ومعرفة مسبقة بتحركات كل لاعب.

لكن وجود أكرم عفيف على في العمق لم يخرج أفضل ما لديه عكس ما يكون على الطرف ويأتي بوجهه لمرمى الخصم. وفي الشوط الثاني، بدأ عفيف يتحرك بصورة أكبر خارج منطقة الجزاء، ويترك العمق أحيانًا لزملائه، وهو ما منحه حرية كبرى في صناعة اللعب. 

ورغم إهداره ركلة الجزاء، ظل أكرم من أكثر لاعبي قطر تأثيرًا، ونجح في صناعة 6 فرص، ليؤكد أن دوره لم يكن مرتبطًا بالتسجيل فقط، بل بصناعة الخطورة وتحريك المنظومة الهجومية.

صبر قطر كسر تكتل اليمن

المباراة كانت اختبارًا حقيقيًا لقدرة قطر على التعامل مع فريق متكتل. لعب منتخب اليمن بكتلة دفاعية منخفضة جدًا، مع وجود 10 لاعبين خلف الكرة تقريبًا.

لكن قطر كانت دائمًا تبحث عن توسيع دفاع اليمن حتى لو دخل أكرم عفيف كمهاجم ثانٍ أو لعب الـ3 مهاجمين في قطر للداخل مع فتح الملعب بالأظهرة كما توضح الصور أدناه.

العنابي حاول كسر التكتل من أكثر من وسيلة: العرضيات، التسديد من خارج المنطقة، والكرات التي تسقط خلف الخط الدفاعي، إضافة إلى تحركات لاعبي الوسط في المساحات. ومع مرور الوقت، بدأ صبر قطر يؤتي ثماره، حتى جاء الهدف الذي حسم المباراة.

كما جاءت نتائج التغييرات الهجومية بتأثير واضح، إدميلسون جونيور هو صاحب تمريرة هدف الفوز الحاسمة، وأحمد علاء كاد يسجل لولا القائم، والظهير سلطان البريك نشط الجبهة اليسرى كجناح وهمي تقريبًا وبدأ عملية الهدف.

الجبهة اليسرى كانت من أخطر أسلحة قطر، سواء مع همام الأمين في البداية أو بعد دخول البريك. همام سبق أن أرسل عرضية خطيرة لأكرم عفيف في الشوط الأول، لكن دخول البريك جعل الجبهة أكثر حيوية، وظهر ذلك بوضوح في الهدف.

البريك لعب عمليًا كظهير برتبة جناح؛ تقدم باستمرار، وشارك في صناعة اللعب وأرسل العديد من العرضيات، وهو ما تحتاجه الفرق عادة أمام المنافس الذي يتكتل بالقرب من منطقة جزائه.

عندما يغلق الخصم العمق ويقلل المساحات، يصبح دفع الظهير إلى الأمام أحد أهم الحلول لتحقيق التفوق العددي على الأطراف، وهذا بالضبط ما فعله البريك، وكانت بدايته للهجمة التي انتهت بهدف الفوز دليلًا واضحًا على نجاح هذا الحل.

نتيجة لا تعبر عن حجم الفرص

فرض منتخب قطر سيطرة واضحة على مجريات المباراة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على حجم الهجمات والفرص. المنتخب القطري سدد 20 مرة مقابل 8 لليمن، منها 8 تسديدات على المرمى، كما وصل إلى منطقة جزاء اليمن 32 مرة مقابل 12.

والأبرز كان عدد الفرص الكبيرة، حيث صنع قطر 7 فرص كبيرة مقابل صفر لليمن، لكنه أهدر 6 منها، وهو ما يوضح أن التفوق القطري كان أكبر بكثير من فارق الهدف الوحيد، وجزء من خروج قطر بهدف فقط هو تألق حارس اليمن محمد أمان.

مباريات اليوم