يعد ليونيل ميسي رمزًا لكرة القدم الأرجنتينية إلى الأبد، بفضل مسيرته الذهبية التي تزينت بالفوز بكأس العالم 2022، ومع ذلك كشف تحقيق أن مصير النجم الأعسر كاد ليأخذ منحنى دوليًا مختلف تمامًا، تحديدًا إلى البرازيل.
المؤرخ الإيطالي فيورينزو سانتيني تتبع شجرة نسب ليو، ووجد في تحقيق تأريخي مطول أن أحد أجداد اللاعب لأمه وُلد في البرازيل، قبل أن تهاجر العائلة برمتها إلى الأرجنتين وتستقر هناك، حسبما نشرت شبكة (Globo).
من المعلوم أن عائلة ميسي الأب تنحدر من مدينة ريكاناتي في إقليم ماركي الإيطالي، الواقع على البحر الأدرياتيكي، حيث هاجر الجد الأكبر أنجيلو من ريكاناتي إلى روزاريو الأرجنتينية عام 1893، بحثُا عن حياة جديدة وفرص عمل.
أما عائلة الوالدة فلديها أصول إيطالية من مدينة ريكاناتي أيضًا، غير أنها مكثت وتناسلت في البرازيل لسنوات عديدة قبل تستقر بالأرجنتين في نهاية المطاف، ما يجعل اللاعب ذا جذور برازيلية من جهة الأم.
اقرأ أيضًا..
ميسي يمتلك أصولًا برازيلية!
يقول سانتيني إن رانييرو كوتشيتيني وهو الجد الأول لعائلة أم ميسي، قد وصل إلى مدينة سانتوس بولاية ساو باولو البرازيلية يوم 20 سبتمبر 1899 على متن سفينة الشحن (واشنطن)، وفقًا لسجلات المجموعات التاريخية لمتحف الهجرة في ساو باولو، وكان برفقته طفلان صغيران.
عمل رانييرو كعامل حقل في إحدى مزارع الدكتور مارتينيكو برادو جونيور في حي رينكاو، ولاحقًا انتقل للعمل داخل ولاية ساو باولو، وأنجب طفلين، هما إرمينيا في 1 يناير 1900 وأردريغو في 27 يناير 1904، ليصبح مجموع أبنائه 4 أطفال.
بعد عام واحد من ولادة أردريغو، انتقلت العائلة بأكملها من ساو باولو إلى روزاريو، ووصلت السفينة إلى الأرجنتين يوم 27 سبتمبر 1905، وبعد 20 عامًا أنجب أردريغو ولدًا هو أنطونيو كوتشيتيني، الجد المباشر لميسي من جهة الأم.
يوضح سانتيني أنه لا توجد عائلة عريقة في إيطاليا باسم كوتشيتيني، وعندما بدأ بحثه التاريخي عام 2019 تواصل مع أشخاص قدامى من عائلة ميسي، أخبروه أنه بمجرد وصول الجد الأكبر إلى البرازيل تم تغيير لقب العائلة الأصلي (الإيطالي) إلى اسم آخر لاتيني هو كوتشيتيني، وهو إجراء متبع آنذاك للعائلات التي هاجرت من أوروبا إلى أمريكا الجنوبية.
من اللافت أن بحث سانتيني أدّى إلى أن إقليم ماركي الإيطالي منح ميسي المواطنة الفخرية عام 2022، باعتبار أن جذور عائلة والدة ووالدته منحدرة من الإقليم الواقع وسط إيطاليا.
كما أن بلدية ساوباولو أطلقت اسم (مارتينيكو برداو) على أحد أشهر شوارع حي فيلا تيبيريو، تكريمًا لاسم الدكتور الذي استضاف عائلة اللاعب لوالدته لبضعة سنوات في مزرعته.

