حسم الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" هوية الحكم الذي سيدير واحدة من أبرز مباريات الدور ربع النهائي، من بطولة كأس العالم 2026، بعدما أسند مهمة قيادة المواجهة المرتقبة بين المنتخبين المغربي والفرنسي إلى الحكم الأرجنتيني فاكوندو تيلو.
ويترقب عشاق كرة القدم هذه القمة المنتظرة، التي ستجمع "أسود الأطلس" بـ"الديوك" مساء الخميس، في لقاء يحمل أهمية كبيرة لكلا المنتخبين، سواء من أجل مواصلة حلم المنافسة على اللقب أو حجز بطاقة العبور إلى نصف النهائي.
ويعد اختيار فاكوندو تيلو من الأسماء التي تمتلك خبرة في إدارة المباريات الكبرى، إذ سبق للحكم الأرجنتيني أن أدار مواجهات قوية على المستوى الدولي، كما يشارك في نهائيات كأس العالم للمرة الثانية خلال مسيرته التحكيمية.
وسيساعد تيلو في إدارة المباراة مواطناه خوان بابلو بيلاتي وجابرييل شادي، فيما سيكون داريو هيريرا حكمًا رابعًا، بينما يتولى كريستيان نافارو مسؤولية غرفة تقنية الفيديو "VAR"، ليكتمل بذلك طاقم تحكيمي أرجنتيني بالكامل.
كأس العالم يعيد للمغرب ذكرى مواجهة البرتغال
يحمل تعيين فاكوندو تيلو دلالات خاصة بالنسبة للجماهير المغربية، إذ سبق للحكم الأرجنتيني أن أدار المباراة التاريخية التي جمعت المنتخب المغربي بنظيره البرتغالي في ربع نهائي كأس العالم قطر 2022.
وشهدت تلك المواجهة فوز "أسود الأطلس" بهدف من دون مقابل، ليحقق المنتخب المغربي إنجازًا غير مسبوق ببلوغ الدور نصف النهائي، كأول منتخب عربي وأفريقي يصل إلى هذا الدور في تاريخ البطولة.
ويأمل المنتخب المغربي أن تتكرر الذكريات الإيجابية مع الحكم ذاته، رغم أن الجهاز الفني واللاعبين يدركون أن هوية المتأهل ستُحسم داخل المستطيل الأخضر، بعيدًا عن أي اعتبارات مرتبطة بالطاقم التحكيمي.
اقرأ أيضا
من جانبه، يدخل المنتخب الفرنسي اللقاء بطموح مواصلة رحلة الدفاع عن مكانته بين كبار المنتخبات العالمية، مستندًا إلى كتيبة من النجوم الذين يملكون خبرة كبيرة في المباريات الإقصائية.
وسيدير فاكوندو تيلو ثالث مباراة له في النسخة الحالية من كأس العالم 2026، بعدما أدار مواجهتي كندا أمام البوسنة والهرسك في دور المجموعات، ثم كوريا الجنوبية أمام جنوب أفريقيا، قبل أن يمنحه "الفيفا" واحدة من أقوى مباريات ربع النهائي.
ويعكس هذا الاختيار ثقة الاتحاد الدولي في قدرات الحكم الأرجنتيني، خاصة أن مباريات الأدوار الإقصائية تتطلب خبرة كبيرة في إدارة الضغوط والقرارات الحاسمة، مع الاعتماد على تقنية الفيديو في الحالات الجدلية.
وتتجه الأنظار إلى المواجهة المرتقبة بين المغرب وفرنسا، ليس فقط بسبب قيمتها الفنية، وإنما أيضًا لما تحمله من أبعاد تنافسية وتاريخية، في ظل سعي "أسود الأطلس" لمواصلة كتابة التاريخ، ورغبة المنتخب الفرنسي في استعادة طريقه نحو منصة التتويج العالمية.

