يخوض منتخب قطر الأول لكرة القدم مساء السبت مواجهة قوية، ستجمعه بنظيره السعودي في نصف نهائي بطولة كأس الخليج العربي المقامة حاليًا في مدينة جدة، وسيكون رهان التأهل إلى المشهد الختامي من المسابقة، قاسمًا مشتركًا بين الفريقين للاقتراب خطوة إضافية من حصد اللقب.
المباراة ستشهد حوارًا تكتيكيًا من الطراز الرفيع، بين الإسباني جولين لوبيتيغي مدرب منتخب قطر واليوناني جورجيوس دونيس مدرب المنتخب السعودي، حيث سيعمل كل منهما على تجهيز أوراقه، ومفاجأة خصمه لحسم مسار المواجهة، فما الخيارات التكتيكية المتاحة لدى "العنابي" لكسب تأشيرة العبور إلى النهائي؟
تأمين الخط الخلفي وغلق المساحات
سيدخل المنتخب السعودي مواجهة نصف النهائي مدعومًا بعاملي الأرض والجمهور، وهو ما يدفعه للضغط على الدفاعات القطرية، من أجل التسجيل المبكر والوصول إلى الشباك بأيسر الطرق، وهو ما يجبر المدرب لوبيتيغي على تعزيز خطه الخلفي بلاعبين يمتلكون الخبرة والإمكانات البدنية والفنية، للحد من خطورة الخصم، بالإضافة إلى غلق المساحات وتجنب الوقوع في الأخطاء الفردية، في ظل وجود مهاجمين مهاريين في التشكيل السعودي على غرار عبد الله السالم وعبد الله الحمدان وفراس البريكان.
كسب معركة وسط الميدان
سيكون كسب معركة وسط الميدان مهمة أساسية للمنتخب القطري، بل ضرورية إلى حد كبير، لتحقيق الأفضلية في الاستحواذ وصناعة اللعب وقطع كرات المنافس، حيث يمتلك المدرب الإسباني لوبيتيغي عديد الخيارات المهمة، على رأسها عاصم مادبو وكريم بوضياف وأحمد فتحي وعبد العزيز حاتم، وكل هؤلاء يمتلكون القدرة على القيام بأدوارهم على أكمل وجه، سواء في الجوانب الدفاعية أو في تعزيز البناء الهجومي.
الضغط العالي سلاح المنتخب القطري
من الخيارات المهمة التي يمكن للمنتخب القطري اعتمادها في هذه المواجهة الصعبة، هو اعتماد الضغط العالي على المنتخب السعودي في مناطقه الدفاعية، لا سيما أثناء محاولته الخروج بالكرة من الخلف، بهدف إجباره على ارتكاب الأخطاء واسترجاع الكرة في مناطق متقدمة، ثم التحول السريع من الدفاع إلى الهجوم عبر التعويل على الأسماء الكثيرة المتوفرة لديه.
ويظهر القائد المخضرم حسن الهيدوس كخيار استراتيجي في هذه المواجهة، نظرًا لقدرته على التحكم في إيقاع اللعب وتقديم التمريرات الحاسمة، وتنويع الهجمات بالإضافة إلى التسجيل، وهو ما أظهره في اللقاء الافتتاحي ضد البحرين، عندما استعان بمهارته وسرعته للوصول إلى مناطق الخصم وصنع الخطر.
اللعب بثلاثة مهاجمين
من الأساليب الناجحة التي انتهجها المدرب جولين لوبيتيغي في عديد المباريات، وأثبتت نجاعتها في الحد من خطورة المنافسين، اللعب بثلاثة مهاجمين، وظهر ذلك في اتباع طريقة 4-3-3، وهو الخيار التكتيكي الأنسب للفريق استنادًا إلى إمكانات اللاعبين.
اقرأ أيضا
ويمتلك المدرب الإسباني عناصر هجومية مميزة، على غرار الثنائي المعز علي وأكرم عفيف، بالإضافة إلى إدميلسون جونيور وأحمد الجانحي ويوسف عبد الرزاق.
وتبقى هذه الخيارات التكتيكية رهينة الجاهزية البدنية للعناصر التي سيعول عليها المدرب لوبيتيغي في هذه المباراة تحديدًا، بعد أن اشتكى خلال تصريحاته الصحفية قبل اللقاء من ضغط المباريات، وضيق فترة الاستشفاء بالنسبة للاعبين والخوف من تأثير الإرهاق، ما دفعه لتأجيل حسم التشكيل الأساسي إلى ما بعد المران الختامي الذي يسبق اللقاء، حتى تتاح له الفرصة لتقييم أداء كل اللاعبين وجاهزيتهم البدنية.

