دخل مصطفى شوبير مواجهة الأرجنتين في ثمن نهائي كأس العالم 2026 تحت الأضواء، لأول مرة على هذا المستوى، لكنه خرج منها باعتباره أحد أبرز نجوم المباراة، رغم خسارة منتخب مصر بنتيجة 3-2.
الحارس المصري قدم أداءً استثنائيًا، تصدى لركلة جزاء من ليونيل ميسي وأنقذ مرماه من عدة فرص محققة، ليؤكد مكانته كأحد أبرز حراس البطولة.
وبينما نجحت الأرجنتين في قلب النتيجة خلال الدقائق الأخيرة، ظل شوبير أحد أهم أسباب اقتراب مصر من تحقيق واحدة من أكبر مفاجآت كأس العالم، بفضل ردود فعله السريعة، وتمركزه المميز، وشخصيته الهادئة تحت الضغط.
مصطفى شوبير "ابن الوز عوام"
في بداياته، خرج مصطفى شوبير وهو يسخر ممن ينتقده وينتقد مقولته "ابن الوز عوام"، واتهامه بأنه يشارك فقط لانه ابن أحمد شوبير، الذي خاض 107 مباريات دولية مع منتخب مصر، وكان الحارس الأساسي في كأس العالم 1990.
لكن بمرور الوقت برهن الحارس الدولي المصري على أحقيته بحراسة مرمى منتخب مصر، رغم أن موسمه المحلي مع الأهلي لم يكن جيدًا، وارتكب فيه العديد من الأخطاء.
ورغم أن محمد صلاح كان دائمًا المرشح الأبرز لجذب الأضواء، فإن مجموعة من اللاعبين مثل إمام عاشور، ومروان عطية، وزيكو، لعبوا أدوارًا لا تقل أهمية، لكن لا أحد كان تأثيره أكبر من مصطفى شوبير.
اقرأ أيضًا:
وإذا كانت الأندية الأوروبية لم تكن تتابع شوبير من قبل، فمن المؤكد أنها ستفعل الآن.
شوبير كان أحد أهم أسباب وصول مصر إلى دور الـ16، وقدم أمام الأرجنتين أداءً استثنائيًا، خاصة في الشوط الأول، بعدما تصدى لأربع فرص محققة، أبرزها ركلة جزاء ليونيل ميسي، ثم أنقذ انفرادًا خطيرًا لجوليان ألفاريز، ما ساهم في تقدم مصر بهدف من دون رد.
شوبير، البالغ من العمر 26 عامًا، تدرج في أكاديمية الأهلي، وتوج مع النادي بثلاثة ألقاب للدوري المصري وثلاثة ألقاب لدوري أبطال أفريقيا، قبل أن يصبح الحارس الأساسي لمنتخب مصر في مونديال 2026.
وبتصديه لركلة جزاء ميسي، أصبح مصطفى شوبير الحارس الوحيد في كأس العالم 2026 الذي يتصدى لركلتي جزاء خلال النسخة نفسها (باستثناء ركلات الترجيح)، بعدما سبق له إيقاف ركلة جزاء للإيراني مهدي طارمي في دور المجموعات.
وأصبح رابع حارس مرمى في تاريخ كأس العالم يتصدى لركلتي جزاء في نسخة واحدة، وأول حارس أفريقي يحقق هذا الإنجاز. حيث انضم إلى قائمة تاريخية تضم:
- يان توماشيفسكي (1974)
- براد فريدل (2002)
- فويتشيخ تشيزني (2022)
وتصدى مصطفى شوبير لاثنتين من أصل أربع ركلات جزاء، تم التصدي لها في البطولة حتى هذه المرحلة، أي 50% من جميع تصديات ركلات الجزاء في كأس العالم 2026.
| إحصائيات مصطفى شوبير | الرقم |
|---|---|
| التصديات | 14 |
| نسبة التصدي | 67% |
| الأهداف المستقبلة | 7 |
| التصديات لركلات الجزاء | 2 |
| الأهداف المستقبلة من ركلات الجزاء | 0 |
| نسبة التصدي لركلات الجزاء | 100% |
| أخطاء أدت إلى هدف | 0 |
| الكرات الهوائية التي أمسك بها | 4 |
وشهدت البطولة تألق العديد من الحراس غير المعروفين الأنظار، مثل فوزينيا حارس الرأس الأخضر. لكن شوبير بدا في مستوى مختلف تمامًا عن بقية حراس المنتخبات المفاجئة. وإذا لم يضمه فيفا إلى التشكيلة المثالية للبطولة، فسيكون ذلك قرارًا غير منصف.
الحارس المصري قدم تصديات مؤثرة أمام بلجيكا، ونيوزيلندا، وإيران، وأستراليا، والآن أمام الأرجنتين، التي كان قريبًا أيضًا من التصدي لهدفيها في الوقت الأصلي. فرأسية روميرو جاءت من مسافة قريبة جدًا، بينما لم ير تسديدة ميسي النصف طائرة إلا متأخرًا بسبب ازدحام اللاعبين أمامه.
هناك أيضًا شيء يميز شخصيته داخل الملعب، إذ يفرض حضوره بهدوء وثقة كبيرة.
مصطفى شوبير برهن على أنه أفضل حارس مرمى في بطولة كأس العالم، لكن قد يكون من المبالغة القول إنه أفضل حارس مرمى في العالم، بناءً على عدد محدود من المباريات، لكنه يمتلك موهبة كبيرة تجعله في طريقه للتطور أكثر وأكثر، إن قرر النادي الأهلي السماح له بالاحتراف.

