أكد عمر مرموش مهاجم مانشستر سيتي الإنجليزي، أنه يحلم بالذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة مع منتخب مصر في بطولة كأس العالم 2026 بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك، مستشهدًا بإنجاز المغرب التاريخي في مونديال قطر 2022.
ويستعد مرموش للمشاركة مع منتخب مصر في بطولة كأس العالم لأول مرة، بعدما فشل في التأهل رفقتهم إلى نسخة قطر 2022، حيث يتنافس "الفراعنة" في المجموعة السابعة رفقة منتخبات بلجيكا، إيران، ونيوزيلندا.
عمر مرموش يستلهم إنجاز المغرب
وقال عمر مرموش في تصريحات لمجلة “GQ” العالمية: "أعتقد أن كأس العالم هي لحظة كروية، حيث يمكنك أن تحلم بالذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة ولقد رأينا مؤخرًا مع وصول المغرب إلى نصف النهائي في عام 2022 أن كل شيء ممكن".
وأضاف: "بعد دور المجموعات، تأخذ الأمور مباراة بمباراة، ويجب أن تكون واقعيًا بالطبع، نحن نلعب ضد أفضل المنتخبات في العالم، لذا فالأمر ليس سهلاً، لكننا دائمًا نحلم بأحلام كبيرة".
وعن المشاركة العربية القياسية في المونديال القادم بحضور 8 منتخبات عربية لأول مرة، قال مرموش: "إنه أمر رائع أن لدينا هذا العدد الكبير من منتخبات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في البطولة هذا العام، لكن الأمر لا يتعلق فقط بالأرقام، نريد أن نذهب إلى هناك ونقدم أداء جيدا، ها نحن هنا، نلعب على أكبر مسرح في كرة القدم العالمية، دعونا نظهر لهم ما لدينا".
وعن ذكرياته المفضلة بالمونديال كمشجع: "أتذكر ركلة جزاء زين الدين زيدان 'بانينكا' ضد إيطاليا في نهائي 2006 وطرده، والبرازيلي رونالدو، ورونالدينيو أيضًا كان المفضل لدي، أحببت مدى سعادته، كان يلعب بابتسامة فقط، وأعتقد أن هذا هو السبب الرئيسي الذي جعلني أحب مشاهدته، لأنه كان يلعب بالشغف والسعادة التي نمتلكها جميعا بداخلنا".
وتغنى عمر مرموش بمشجعي منتخب مصر بقوله: "يمكنهم ملء ملاعب بسعة 90 إلى 100 ألف مشجع بسهولة"، وهي دعوة واضحة لضرورة مؤازرة الفراعنة في النسخة القادمة من المونديال.
من فرانكفورت إلى مانشستر سيتي.. رحلة صناعة نجم
كما تطرق مرموش للحديث عن الانتقال إلى مانشستر سيتي واللعب في الدوري الإنجليزي بقوله: "كطفل، تحلم بالتواجد في ناد كهذا، لقد تدربت بقوة للوصول إلى هنا، مسيرتي بالكامل قادتني لهذه اللحظة – للمنافسة واللعب مع أفضل اللاعبين في العالم، ومحاولة الفوز بالألقاب – لذلك، عندما أتيحت لي فرصة الانتقال، كنت أعلم أنني مستعد".
وعن التأقلم مع الفريق، قال: "لم يكن الأمر مقتصرًا على عام أو عامين (من أجل الانتقال إلى فريق بحجم مانشستر سيتي) بل استغرق وقتًا أطول بكثير، أنت تبني ثقتك بنفسك مع مرور الوقت وتعرف قيمتك، لذا، عندما حدث الانتقال، كنت أعلم أنه مكاني الطبيعي، لكن مع ذلك، التغيير كان غريبًا، في يوم تكون في ناد، وفي اليوم التالي تجد نفسك في مكان مختلف تمامًا بأجواء مختلفة، وتلعب فورًا، انتقالات يناير دائمًا ما تكون سريعة، ليست كالصيف حيث تحظى بفترة إعداد للتأقلم، فجأة وجدت نفسي ألعب في دوري جديد وبكثافة مختلفة، لكني كنت واثقا من نفسي".
وعلق على صعوبة الدوري الإنجليزي: "لقد لبى كل توقعاتي وأكثر، كنت أشاهد الدوري الإنجليزي كثيرًا قبل قدومي، لكن اللعب هنا مختلف، والكثافة أعلى بكثير في الواقع".
وعن الفرق بين الضغوط في السيتي وآينتراخت فرانكفورت: "توقعاتي لنفسي دائمًا كما هي، لكن المتطلبات على أرض الملعب مختلفة تمامًا هنا، ففرانكفورت ناد كبير على سبيل المثال، لكننا كنا نحتفل أحيانًا بالفوز في مباراة لأننا بذلنا جهدًا كبيرًا فيها، وأحيانًا لا يُتوقع منك الفوز ضد فرق معينة، لكن في السيتي، الأمر لا يتعلق بالفوز اليوم أو تسجيل بعض الأهداف، بل يتعلق بالفوز بالألقاب".
وبالنسبة للمنافسة الشرسة على حجز مقعد أساسي في تشكيل مانشستر سيتي قال: "الأمر صعب، لكنه في الوقت نفسه يجعلك أفضل، عندما تعلم أنك مطالب بتقديم أفضل ما لديك حين تكون على أرض الملعب، يجب أن تؤدي جيدًا لأن الشخص التالي موجود وينتظر أخذ مكانك، التفاصيل الصغيرة حاسمة، وتتعلق بمن هو مستعد لبذل جهد أكبر؟ ومن هو مستعد للعمل بجدية وإثبات نفسه؟ هذا النوع من المنافسة يخدمك كلاعب لتتطور، لأنك إذا لم تلعب بانتظام، ستبدأ في التفكير: حسنًا، ما الذي يمكنني فعله لأصبح أفضل؟".
وبخصوص التعامل مع الضغوط النفسية قال عمر مرموش: "لقد تحدثت مع أشخاص [يوفرهم النادي] حول أشياء مختلفة، تقنيات التخيل، وكيفية تقديم أداء أفضل على أرض الملعب، وأشياء من هذا القبيل، الأساليب واسعة، لكنك في النهاية تتعلم ما يناسبك، وبالنسبة لي، المساعدة الأكبر تأتي من خطيبتي، إنها من شجعتني على التحدث عن هذه الأمور في المقام الأول، والتحدث معها يشعرني بالراحة، أتحدث عن كل ما يدور في ذهني، وهذا يساعدني كثيرًا".
وعن شغفه المستمر، أوضح: "كرة القدم هي ما أحبه، والتواجد على أرض الملعب يجعلني سعيدًا، والإنجاز الذي تحققه عندما تكون مؤثرًا في المباراة يمنحك شعورًا بالرضا، وأن العمل الشاق الذي بذلته يؤتي ثمارًا، وأعتقد أنني إذا شعرت يومًا بالإرهاق الشديد من اللعب، فهذه علامة على أن اللعبة انتهت بالنسبة لي، ويجب أن أفعل شيئًا آخر بدلاً من ذلك".
كما كشف عن سر تألقه وتسجيله المتكرر ضد نيوكاسل: "نيوكاسل يلعب بأسلوب هجومي وعنيف، ما يعني أنه يمكنك أحيانًا العثور على مساحة بين الخطوط، هذا شيء يمكنني استغلاله، لكن أود القول إنني بدأت كأساسي في هذه المباريات، وهذا يمنحك فرصة أفضل لتسجيل الأهداف".
وعاد عمر مرموش عن بداياته الاحترافية، حيث تحدث عن قرار مغادرة مصر: "كنت أنتظر بلوغ سن الـ18 لأغادر، كنت ألعب بالفعل مع الفريق الأول، لكن كان من الواضح عندما بدأت أتقدم في العمر أنه يجب عليّ الذهاب لمكان آخر لتحقيق أحلامي، تلقيت عرضًا من فولفسبورغ وقضيت هناك أسبوعين للتدريب، كانت خطوة كبيرة، خطوة ضخمة جدًا، كنت صغيرًا جدًا، لكني لم أفكر حقًا فيما إذا كان الأمر سيكون صعبًا أم لا.. لقد ذهبت وحسب". وعن دور والديه في التغلب على الغربة قال: "لقد أحضروا مصر معهم!"

