قبل أيام قليلة فقط من انطلاق منافسات دوري روشن السعودي للمحترفين، يعيش نادي النصر واحدة من أكثر الفترات إثارة للجدل خلال السنوات الأخيرة، بعدما تحولت اهتمامات الجماهير من متابعة أخبار الصفقات الجديدة والاستعداد للموسم، إلى التساؤل عما يدور داخل النادي، في ظل استمرار غياب التعاقدات الرسمية، وتزايد الأحاديث عن تحديات مالية وإدارية، إلى جانب خروج عدد من اللاعبين دون الإعلان حتى الآن عن بدائل قادرة على تعزيز صفوف الفريق، وهو ما انعكس بصورة واضحة على حالة القلق التي تسيطر على الشارع النصراوي، خاصة أن المنافسين المباشرين أنهوا جزءًا كبيرًا من تدعيماتهم، بينما لا يزال العالمي يترقب أولى خطواته في سوق الانتقالات.
وزادت حالة الجدل خلال الساعات الماضية بعدما نشر الأمير فيصل بن تركي، الرئيس السابق لنادي النصر، تغريدة أثارت الكثير من التساؤلات بين جماهير النادي، إذ كتب: "ما يحدث مع النصر غير طبيعي وغير مقبول، إلى متى؟ وماذا بعد؟
ورغم أن الأمير فيصل بن تركي لم يوضح المقصود من تغريدته أو الأطراف التي يتحدث عنها، فإن توقيتها جاء في وقت حساس للغاية، حيث ينتظر جمهور النصر تحركات حاسمة على مستوى التعاقدات، وهو ما فتح الباب أمام العديد من التفسيرات والتكهنات على منصات التواصل الاجتماعي.
اقرأ أيضًا
ولم يتأخر الرد كثيرًا، إذ نشر الإعلامي النصراوي فلاح القحطاني تغريدة حملت هي الأخرى رسائل مباشرة، قال فيها: "لا نريد تغريدات بل أفعالا، اتركوا التغريدات للجمهور، التاريخ لن يسامح من يملك المال والوجاهة واتجه لمنصة x شأنه شأن المشجع البسيط. هذه الرسالة ليست لك وحدك بل لكل شخص قادر ولم يفعل. اعذروني، في النصر لن أجامل أحدًا" نسمع برجالات النصر لكن لم نر أحدًا منهم.
وأعادت هذه الرسائل الجدل من جديد حول الأوضاع التي يعيشها النصر قبل انطلاق الموسم، خاصة أن الجماهير كانت تنتظر أخبارًا تتعلق بإبرام صفقات جديدة أو حسم الملفات العالقة، لكنها وجدت نفسها أمام تبادل رسائل عبر منصة "إكس"، وهو ما زاد من حالة القلق بشأن مستقبل الفريق خلال الموسم الجديد.
وبعيدًا عن التغريدات، فإن الواقع الذي يعيشه النصر يفرض العديد من علامات الاستفهام، إذ لم يعلن النادي حتى الآن عن أي صفقة جديدة رغم رحيل عدد من اللاعبين، في وقت تتحدث فيه تقارير إعلامية سعودية عن وجود تحديات مالية وإدارية أثرت على سرعة تحركات النادي في سوق الانتقالات، بينما تواصل الإدارة العمل على معالجة عدد من الملفات قبل إغلاق الميركاتو.
ويزداد القلق مع اقتراب ضربة البداية للموسم الجديد، لأن أي تأخير في حسم الصفقات يعني أن الجهاز الفني سيحرم من الوقت الكافي لدمج اللاعبين الجدد داخل المجموعة، وهو أمر قد ينعكس على مستوى الفريق في الأسابيع الأولى من الموسم، خصوصًا في ظل قوة المنافسة مع الهلال والاتحاد والأهلي والقادسية، التي دخلت الموسم باستعدادات أكثر استقرارًا على مستوى القوائم الفنية.
ولهذا، فإن السؤال الذي يتردد اليوم بين جماهير النصر لا يتعلق فقط بغياب الصفقات، بل أيضا بما إذا كانت هذه الرسائل المتبادلة تعكس مجرد حالة من القلق قبل بداية الموسم، أم أنها تكشف عن تحديات أعمق داخل النادي تحتاج إلى حلول سريعة، حتى يتمكن العالمي من الدخول إلى الموسم الجديد بالصورة التي تنتظرها جماهيره.

