مانشيني يرد على سخرية سلمان الفرج في الملعب مع إيطاليا

جانب من مباراة إيطاليا وفرنسا في دوري الأمم الأوروبية (Getty)

جانب من مباراة إيطاليا وفرنسا في دوري الأمم الأوروبية (Getty)

3 أكتوبر 2026
مانشيني يرد على سخرية سلمان الفرج في الملعب مع إيطاليا

حسم التعادل الإيجابي 1-1 مواجهة المنتخب الفرنسي ونظيره الإيطالي في باريس، ضمن دوري الأمم الأوروبية، في مباراة اتسمت بالإثارة والندية حتى الدقائق الأخيرة، وشهدت فرصًا عديدة وتقلبات واضحة في مجريات اللعب.

وعرف اللقاء فترات من اللعب المتواصل من الطرفين، مع تحولات سريعة وفرص متبادلة جعلت المباراة ممتعة للجماهير والمتابعين، قبل أن تنتهي من دون أن يتمكن أي منتخب من خطف هدف الانتصار.

ونجح مايكل أوليسي في وضع فرنسا بالمقدمة، بتسديدة مذهلة ارتطمت بالعارضة قبل أن تسكن الشباك، بعدما مرر له ريان شرقي الكرة بشكل مثالي.

لكن إيطاليا عادت سريعًا عن طريق أليساندرو باستوني، الذي استغل خطأ في وسط الملعب وانتزع الكرة من لوكاس دا كونيا خارج منطقة الجزاء، ثم انطلق نحو المرمى وأنهى الهجمة بهدوء في شباك مايك مينيان.

اقرأ أيضًا:

صراع تكتيكي بين أسلوبين

شهدت المباراة صراعًا واضحًا بين أسلوبين مختلفين؛ إذ تراجعت إيطاليا إلى الخلف في أجزاء كبيرة من الشوط الأول، واعتمدت على امتصاص ضغط فرنسا والبحث عن الهجمات المرتدة. في المقابل، دخلت فرنسا المباراة برغبة واضحة في الاستحواذ وبناء اللعب عبر التمرير، وهو ما ظهر من طريقة توظيف شرقي، الذي لعب كصانع ألعاب متأخر.

أما إيطاليا، فاعتمدت على القوة البدنية والطول، سواء في الدفاع أو الهجوم، مع محاولة استغلال الكرات الثابتة.

وقبل نهاية الشوط الأول، سجل موسى كين هدفًا لإيطاليا، لكنه أُلغي بداعي التسلل، في لقطة كانت بمثابة إنذار مبكر لفرنسا، بعد فترة من الضغط الإيطالي والاعتماد على الكرات الثابتة.

وفي النهاية، تحولت المباراة إلى مواجهة مفتوحة تمامًا، مع هجمات متبادلة وفرص من الطرفين، وازدادت معها حدة الاحتكاكات بين اللاعبين، خصوصًا بعد اشتباك دايو أوباميكانو ودافيدي فراتيسي، قبل أن يتحصل اللاعبان على بطاقة صفراء.

وبقي دوناروما أحد أبرز نجوم المباراة، بعدما حافظ على تعادل إيطاليا بتقديمه مباراة قوية في التصدي للتسديدات، وأنقذ فريقه في أكثر من مناسبة، مسجلًا 6 تصديات، بينها تصديات لتسديدات البديل كامافينغا في نهاية المباراة. في المقابل، أظهر باستوني مرة أخرى قدرته على التأثير هجوميًا من الخط الخلفي.

تقييم بداية مانشيني رغم السخرية والانتقادات

حصدت إيطاليا 4 نقاط من أول 3 مباريات في مرحلة مانشيني الجديدة، وتحتل المركز الثالث بفارق نقطتين عن بلجيكا، قبل مواجهة تركيا على أرضها مساء الإثنين.

لكن الصورة الأكبر تفرض قدرًا من الواقعية، إذ سبق لمانشيني أن قاد إيطاليا إلى سلسلة تاريخية من 37 مباراة متتالية من دون هزيمة، كما قاد المنتخب إلى الفوز ببطولة أوروبا.

لكن المنتخب الإيطالي الحالي يدخل مرحلة مختلفة تمامًا، بعدما غاب عن كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي هذا الصيف.

ورغم أن مانشيني تعرض لانتقادات بعد الخسارة أمام بلجيكا، من بينها سخرية النجم السعودي سلمان الفرج، فإن البداية الجديدة تحمل بعض المؤشرات الإيجابية، مع ضرورة بقاء التوقعات واقعية، خصوصًا أن إيطاليا لا تزال في مرحلة إعادة بناء هويتها تحت قيادة مانشيني.

وفي باريس، نجحت إيطاليا في إظهار قدرتها على الدفاع والصمود أمام فرنسا، واستغلال أخطاء منافسها، بل وتهديد مرماه في اللحظات الأخيرة، لتنهي المباراة بتعادل يمنح مشروع مانشيني دفعة جديدة.

تحسن إيطاليا الواضح

بعد ثلاث مباريات من عودة روبرتو مانشيني إلى تدريب المنتخب الإيطالي، بدأت تظهر بعض المؤشرات الإيجابية.

وأثبتت الخطة التي اعتمدت على اللعب باعتبار إيطاليا الطرف الأقل سيطرة فعاليتها في باريس؛ إذ استحوذ المنتخب الإيطالي على الكرة بنسبة 34% فقط، لكنه صنع الخطورة من خلال الكرات المباشرة والكرات الثابتة.

ورغم استحواذ فرنسا على الكرة بنسبة 65%، فإن المنتخب الإيطالي كان الأكثر خطورة من حيث جودة الفرص، بعدما بلغت قيمة الأهداف المتوقعة 1.46 xG مقابل 1.21 xG لفرنسا، في مؤشر يعكس قدرة إيطاليا على صناعة فرص أكثر خطورة رغم استحواذها الأقل.

وتحصل مويس كين على بعض الفرص من الكرات الثابتة، كما تمكنت إيطاليا في بعض اللحظات من اختراق الضغط الفرنسي القوي.

وجاءت إحدى أبرز هذه المحاولات في بداية المباراة، عندما أرسل دافيدي فراتيسي كرة قطرية إلى سيباستيانو إسبوزيتو، قبل أن يتحرك مايكل كايودي خلف دفاع فرنسا ويصنع فرصة للتمرير إلى الخلف، لكن كين سدد الكرة مباشرة نحو مينيان، الذي تمكن من التصدي لها.

ونجحت إيطاليا في استغلال خطأ من المنتخب الفرنسي أثناء بناء اللعب لتسجيل هدف التعادل، كما أثبتت قدرتها على الضغط على منافسيها والتسبب لهم في مشكلات، إلى جانب التنظيم الدفاعي العميق.

وكاد البديل نيكولو باريلا يمنح إيطاليا الفوز في الدقيقة 88، بعدما انطلق داخل منطقة الجزاء في محاولة لاستغلال المساحة، لكنه سدد الكرة أعلى العارضة.

مباريات اليوم