مارسيليا يزف بشرى بشأن مشاركة نايف أكرد في كأس العالم 2026

نايف أكرد مدافع المنتخب المغربي ونادي مارسيليا (Getty)

نايف أكرد مدافع المنتخب المغربي ونادي مارسيليا (Getty)

7 مايو 2026
مارسيليا يزف بشرى بشأن مشاركة نايف أكرد في كأس العالم 2026

أعلن نادي أولمبيك مارسيليا الفرنسي في بيان رسمي عن خطوة حاسمة تهدف إلى تسريع عودة مدافعه الدولي المغربي نايف أكرد إلى الملاعب، حيث سمح الجهاز الطبي للنادي للاعب بالسفر إلى المغرب لمواصلة برنامجه التأهيلي.
 
وتأتي هذه الخطوة في وقت حساس للغاية، إذ يسابق "صخرة الدفاع" الزمن للتعافي من الإصابة التي غيبته عن آخر 8 مباريات للفريق الفرنسي، وسط ترقب كبير من الشارع الرياضي المغربي الذي يضع آمالا عريضة على جاهزيته قبل كأس العالم 2026.

مارسيليا يوافق على تأهليل نايف أكرد في المغرب

كشف نادي الجنوب الفرنسي عبر موقعه الرسمي أن هذا القرار جاء بالتنسيق مع الأطقم الطبية المعنية، حيث ذكر البيان: "سيتوجه نايف أكرد إلى المغرب لمواصلة برنامجه التأهيلي بالتعاون مع الجهاز الطبي لمنتخب بلاده"، وأشار النادي إلى أن زميله حامد تراوري سيتوجه إلى فنلندا للعرض على أخصائي في إصابات العضلات الضامة تمهيدا لتدخل جراحي، مؤكدا استمرار التنسيق الكامل لضمان عودة جميع المصابين في أقرب وقت ممكن.
 
ويأمل النجم المغربي صاحب الـ 30 عاما أن تؤتي هذه الرحلة العلاجية ثمارها، حيث يضع نصب عينيه العودة للمستطيل الأخضر قبل أيام قليلة على الأقل من صافرة انطلاق كأس العالم 2026، وتكتسي عودة أكرد أهمية قصوى في ظل المرحلة الانتقالية التي يعيشها "أسود الأطلس" تحت قيادة فنية جديدة بقيادة المدرب محمد وهبي، الذي يعول كثيرا على خبرة أكرد لضبط إيقاع الخط الخلفي وتفادي أي ارتباك دفاعي في المونديال.
 
وتعود تفاصيل إصابة أكرد إلى مباراة كأس فرنسا التي خسرها مارسيليا أمام تولوز بنتيجة 3-2 على ملعب "فيلودروم" في الرابع من مارس/ آذار الماضي، حيث تعرض لإصابة قوية في أعلى الفخذ، ومنذ تلك الليلة الحزينة، افتقد مارسيليا لخدمات مدافعه المغربي في مواجهات كبرى وحاسمة بالدوري المحلي أمام أندية ليل وموناكو ونيس، مما أثر بوضوح على صلابة الدفاع الفرنسي وجعل اللاعب في صراع مرير مع الوقت لاستعادة تنافسيته.
 
وتمثل إصابة أكرد أزمة حقيقية ومنعطفا مقلقا لمنظومة دفاع المنتخب المغربي، التي تعاني أساسا من نقص في البدائل الجاهزة بنفس القيمة الفنية والخبرة الدولية، حيث إن غياب أكرد لا يعني فقط فقدان مدافع صلب، بل يعني فقدان القائد الموجه الذي يمنح الثقة لزملائه، وهو ما يضع ضغطا مضاعفا على محمد وهبي لإيجاد حلول ترقيعية في حال تعثرت رحلة استشفاء مدافع مارسيليا قبل موعد القائمة النهائية.

نايف أكرد صمام أمان دفاع منتخب المغرب

يستند التفاؤل بعودة أكرد إلى سجله الانضباطي والبدني المشرق، حيث كان عنصرا لا يمس في رحلة التصفيات المونديالية بخوضه 7 مباريات سجل فيها هدفا وصنع اثنين، بالإضافة إلى حضوره القوي في كأس أمم أفريقيا 2025 بـ 7 مباريات كاملة، كما لا تنسى الجماهير المغربية دوره البطولي في ملحمة قطر 2022 تحت قيادة المدرب السابق وليد الركراكي، حين خاض 4 مباريات تاريخية أسهمت في وصول الأسود إلى المربع الذهبي.
 
ويعكس قرار إدارة مارسيليا بالسماح لأكرد بالتعافي في بلده رغبة مشتركة بين النادي والاتحاد المغربي لتجهيز اللاعب نفسيا وبدنيا، بعيدا عن ضغوطات التنافس اليومي في فرنسا، بالحضور بالقرب من الجهاز الطبي للمنتخب المغربي بمركز محمد السادس بالمعمورة سيوفر لأكرد بيئة مثالية للتركيز على أدق تفاصيل البرنامج العلاجي، خاصة أن المعدات والخبرات المتوفرة هناك تضاهي أكبر المراكز العالمية.
وتبقى الأنظار موجهة نحو مركب محمد السادس بضواحي الرباط، انتظارا لخبر سار يؤكد تخلص نايف أكرد من آلام "الفخذ" وعودته لمداعبة الكرة، حيث تمثل المشاركة في كأس العالم 2026 حلما متجددا للاعب يسعى لختام مسيرته الدولية بإنجاز تاريخي جديد، ولجمهور مغربي يدرك تمام الإدراك أن "الأسد" أكرد هو القطعة الناقصة التي لا يمكن للمونديال أن يكتمل بدونها في تشكيلة محمد وهبي.

مباريات اليوم