30 سبتمبر 2026
مؤشر سلبي.. قضية حكيمي تجبر باريس سان جيرمان على اتخاذ خطوة استباقية دخلت قضية النجم المغربي أشرف حكيمي مرحلة مفصلية، عقب تأكيد القضاء الفرنسي إحالته إلى المحاكمة، وهو ما تزامن مع تقارير تتحدث عن تحرك نادي باريس سان جيرمان في سوق الانتقالات، من أجل تعزيز مركز الظهير الأيمن، وبينما يظل حكيمي لاعبا أساسيا لا غنى عنه في مشروع النادي الباريسي، يبدو أن إدارة الفريق بدأت التفكير في جميع السيناريوهات الممكنة.
وجاء هذا التطور القضائي بعدما أكدت محكمة النقض الفرنسية، يوم 23 سبتمبر الجاري، رفض الطعن الذي تقدم به حكيمي، لتتأكد بذلك إحالته إلى المحاكمة أمام المحكمة الجنائية في إقليم أو-دو-سين، بينما يتمسك حكيمي ببراءته ويواصل نفي الاتهامات الموجهة إليه جملة وتفصيلا، فيما لم يتم حتى الآن تحديد موعد رسمي لانطلاق جلسات المحاكمة.
لماذا يبحث باريس عن بديل أشرف حكيمي في الوقت الحالي؟
في خضم هذه المعطيات المتسارعة، برز اسم البرتغالي ألبرتو كوستا، مدافع نادي بورتو، ضمن أبرز الخيارات التي يراقبها باريس سان جيرمان، وفقا لموقع "foot01" الفرنسي، فإن البالغ من العمر 22 عاما ويشغل مركز الظهير الأيمن يعتبر بديلا محتملا للمغربي حكيمي، رغم أن عقده يتضمن شرطا جزائيا تبلغ قيمته 65 مليون يورو، ما يجعل أي تحرك رسمي لضمه رهينا بحسابات مالية دقيقة للغاية.
ولا يقتصر تحرك باريس سان جيرمان في هذا الملف على سبب واحد أو عامل محدد، إذ تشير المعطيات المتوفرة إلى رغبة النادي الحثيثة في إيجاد بديل كفء قادر على منح حكيمي فترات راحة كافية والمنافسة بقوة على مركزه، خصوصا مع كثافة المباريات والضغط البدني الهائل الذي يخوضه الدولي المغربي طيلة الموسم.
وكانت تقارير سابقة قد أشارت بالفعل إلى بحث النادي الباريسي عن حلول جذرية، لتعزيز مركز الظهير الأيمن، وتفادي تكرار المشاكل الفنية والخططية التي ظهرت بوضوح عندما غاب حكيمي عن صفوف الفريق في مناسبات سابقة.
ووفق ذات المصدر، منحت التطورات القضائية الأخيرة هذا التحرك بُعدا إضافيا وأكثر عمقا، لأن استمرار القضية ووصولها إلى مرحلة المحاكمة، يفرض على إدارة باريس سان جيرمان الاستعداد لمختلف الاحتمالات الممكنة، من دون أن يعني ذلك بالضرورة وجود قرار رياضي مسبق ضد حكيمي أو تشكيك في استمراره مع الفريق.
اقرأ أيضًا
ومن الناحية القانونية البحتة، فإن إحالة اللاعب إلى المحاكمة لا تعني بأي حال من الأحوال ثبوت التهمة عليه، خصوصا أن القضية برمتها لم يصدر فيها أي حكم قضائي نهائي حتى هذه اللحظة، مما يقي الوضع خاضعا لمبدأ براءة المتهم حتى إدانته، خاصة في ظل تأكيد محاميته في تصريح سابق لمنصة winwin، أن موكلها يملك الأدلة الكافية التي تؤكد براءته.
ووفقا للتقارير المتداولة، فإن ألبرتو كوستا ليس هدفا متاحا بسهولة لباريس سان جيرمان، بعدما دخلت أندية إنجليزية عدة وبقوة على الخط، من بينها أرسنال ومانشستر يونايتد، فضلا عن ورود اسم مانشستر سيتي، ضمن الأندية التي تراقب وضعية اللاعب عن قرب.
حكيمي يواصل التركيز على مشواره مع باريس
وبالنسبة لحكيمي، فإن مجرد تحرك باريس سان جيرمان لتعزيز مركزه، لا يعني بالضرورة أن النادي يستعد للاستغناء عنه أو بيع عقده، بل يمكن قراءة هذه الخطوة في إطار سياسة رياضية عامة تهدف إلى توفير عمق أكبر وتنافسية أوسع في التشكيلة، فالنجم المغربي يظل من أبرز الركائز الأساسية للفريق، لكن إدارة النادي تبدو حريصة تمام الحرص على ألا يكون مركز الظهير الأيمن مرتبطا بلاعب وحيد، خصوصا في موسم طويل ومزدحم بالمنافسات.
وتضع التطورات الأخيرة النجم أشرف حكيمي أمام مرحلة جديدة من مسيرته في باريس، ليس فقط على مستوى المنافسة الرياضية داخل المستطيل الأخضر، وإنما أيضا في ظل استمرار تداعيات ملفه القضائي، ليبقى مستقبل اللاعب داخل أسوار النادي مرتبطا بالقرارات المقبلة، كما قد يعكس تحرك باريس سان جيرمان نحو خيارات مثل ألبرتو كوستا، توجها واضحا نحو تأمين مركز الظهير الأيمن، واستباق أي سيناريو طارئ قد يفرض نفسه خلال الفترة القادمة.

