بات لوكا زيدان حارس مرمى منتخب الجزائر ونادي ليغانيس الإسباني، محور تشكيك من جديد بشأن مستواه الفني ومدى أهليته للعب في المستوى العالي، والدفاع عن قميص "الخضر"، بعد الخطأ الفادح الذي ارتكبه خلال المباراة الأخيرة لفريقه أمام نادي كاستيون (0-2)، والذي كلف ليغانيس الخسارة لحساب الجولة السابعة من دوري الدرجة الثانية الإسباني.
وغاب الحارس البالغ من العمر 28 عامًا عن معسكر الجزائر الحالي، بسبب العقوبة المسلطة عليه من طرف الاتحاد الأفريقي لكرة القدم منذ كأس أفريقيا 2025 بالمغرب، وذلك بعد مشاركته المخيبة في كأس العالم 2026، والانتقادات القوية التي طالته من طرف الجماهير ووسائل الإعلام.
ومع بداية الموسم الجاري، انتقل لوكا زيدان إلى نادي ليغانيس قادمًا من نادي غرناطة، في محاولة لإعادة بعث مسيرته، والعمل على المنافسة من أجل الصعود إلى دوري الدرجة الأولى الإسباني "الليغا"، بعد فشل تجربته في مونديال 2026، وعدم استقطابه أنظار أندية من مستوى أعلى.
الإسبان يدافعون عن لوكا زيدان بعد سخرية الفرنسيين
دافع الإسبان عن لوكا زيدان بعد خطئه الفادح في المباراة الأخيرة لليغانيس، حيث أكدت صحيفة (AS) أن الحارس الجزائري هو في الواقع ضحية لاسم والده أكثر من أي شيء آخر، مشيرة إلى أن أداءه في مباراة كاستيون، ومنذ بداية الموسم، جيد إلى حد بعيد، ومبرزة أرقامه المميزة.
اقرأ أيضًا
وكانت وسائل الإعلام الفرنسية قد ركزت بشكل كبير على الخطأ الذي ارتكبه حارس منتخب الجزائر، وحولته إلى خبر واسع الانتشار بعناوين تقلل من القيمة الفنية لنجل الأسطورة زيزو، في وقت سخرت فيه فئة من الجماهير الجزائرية من مستوى الحارس الأول في منتخب "محاربي الصحراء".
وقالت الصحيفة الإسبانية الشهيرة: "تعرض حارس مرمى ليغانيس لانتقادات لاذعة بسبب خطئه في المباراة ضد كاستيون. حتى في فرنسا، تصدرت أخبار تلك الهفوة عناوين الصحف. ومع ذلك، وفي الوقت نفسه، يثبت لوكا أنه أحد أكثر عناصر الفريق موثوقية".
وأضافت: "يحمل لوكا زيدان لقبًا عائليًا ضخمًا، بل هائلًا بكل ما للكلمة من معنى، وهذا الاسم يحمل في طياته مزايا وعيوبًا على حد سواء، وفي مباراة كاستيون واجه لوكا الجانب السلبي لهذا الأمر".
وأوضحت: "أدى الثقل الكبير لاسمه العائلي إلى ردود فعل غير متوقعة. ففي فرنسا سارع الناس إلى توجيه أصابع الاتهام إليه، وعنونت الصحف بعبارات مثل: "خطأ فادح للوكا زيدان مع ليغانيس". كان هذا الوصف دقيقًا، لكنه غير مكتمل".
قبل أن تضيف: "خلف خطأ لوكا، كانت هناك ليلة حافلة بالنجاحات الهائلة، بل إن بعضها كان أعظم شأنًا من الخطأ نفسه. ومع ذلك، كادت شائبة واحدة تطغى على كل شيء، بما في ذلك تألقه اللافت".
أرقام مذهلة للحارس لوكا زيدان في الليغا 2
أبرزت صحيفة (AS) المستويات الكبيرة للحارس لوكا زيدان منذ بداية الموسم الجاري، وكتبت: "إنه يقدم موسمًا استثنائيًا. في المباراة ضد كاستيون سجل نسبة تصديات مبهرة؛ فقد منحه تصديه لخمس كرات معدل نجاح بلغ 71.43 بالمائة أمام فريق يتصدر الدوري".
وتابعت: "بشكل عام هذا الموسم، يظل حارس ليغانيس راسخًا ضمن قائمة أفضل حراس المرمى في المسابقة؛ إذ يحتل حاليًا المركز السادس من حيث عدد الأهداف التي منع دخولها إلى شباكه. ومن الناحية الإحصائية، كان من المتوقع أن تستقبل شباك لوكا 9.01 هدفًا خلال 514 دقيقة لعبها، لكنه لم يتلقَّ سوى ستة أهداف، ما يعني أنه منع دخول 3.01 هدفًا"، وشددت: "وهذا يضعه في مستوى يضاهي غازانيغا وتيناس وإسكانديل، وهم جميعًا بلا شك من بين أفضل حراس المرمى في دوري الدرجة الثانية".
وأردفت: "لوكا شارك بديلا في الجولة الثانية أمام أوفييدو؛ ونتيجة لذلك، فقد لعب دقائق أقل مقارنة بالحراس الذين يسبقونه في إجمالي عدد الأهداف التي منعوها. ومع ذلك، فإن أرقامه لكل 90 دقيقة ممتازة وتنافس بقوة أرقام بقية الحراس".
وأوضحت: "يبلغ معدل لوكا زيدان 0.527 هدفًا تم منعها لكل 90 دقيقة، وفي المقابل، يسجل أندريس فرنانديز 0.64 وماتيس 0.59، بينما يأتي زيدان في المرتبة التالية بمعدل 0.527، وهو ما يعادل رقم غازانيغا (حارس جيرونا).."، مضيفة: "تتكامل المقاييس التي تعكس التأثير الحقيقي لأداء الحارس الجزائري مع بيانات أخرى، مثل نسبة التصديات التي بلغت 78.57 بالمئة، وهي النسبة التي تضعه في المركز السابع بين الحراس من حيث كفاءة التصدي".
وختمت: "بشكل إجمالي، قام لوكا بـ22 تصديًا، بمتوسط يقارب 3.85 تصديًا في المباراة الواحدة. ومرة أخرى، يسلط هذا الرقم المرتفع الضوء على تأثيره الحقيقي في فريق بدأ يُظهر علامات ضعف، فيما يتعلق بالفرص التي يتيحها للمنافسين".

