لماذا يبدو الزمالك الخاسر الأكبر بعد إجراء قرعة الدوري؟

فريق نادي الزمالك المصري (Facebook/Zamalek SC)

فريق نادي الزمالك المصري (Facebook/Zamalek SC)

5 أغسطس 2026
لماذا يبدو الزمالك الخاسر الأكبر بعد إجراء قرعة الدوري؟

بين ضغط بطولات أفريقيا للأندية، وجدول الدوري المصري، تدخل أندية الأهلي وبيراميدز والزمالك وزد موسمًا استثنائيًا، لكن المؤشرات الأولية تكشف أن الزمالك قد يكون الأكثر معاناة منذ صافرة البداية، بسبب ظروفه التي يمر بها مقارنة بالمنافسين المحليين.

لم تكن قرعة الدوري المصري الممتاز للموسم الجديد 2026-2027 مجرد إعلان لمواعيد المباريات، بل رسمت ملامح موسم مزدحم، في ظل مشاركة أربعة أندية مصرية في البطولات الأفريقية، وتلاحم الأجندة المحلية مع الارتباطات القارية، وهو ما يهدد بضغط بدني هائل، وتأجيلات متوقعة، وجدول مشتعل في النصف الثاني من الموسم.

ومع انطلاق الموسم، سيجد الزمالك وبيراميدز نفسيهما أمام تحدي المنافسة في دوري أبطال أفريقيا، بينما يخوض الأهلي وزد منافسات كأس الكونفيدرالية، لتبدأ رحلة من السفر المستمر وخوض مباراة كل ثلاثة أو أربعة أيام، وهي معادلة اعتادت الأندية المصرية على دفع ثمنها في السنوات الماضية.

الزمالك.. الأزمة تبدأ قبل أول مباراة

على الورق، يبدو الزمالك النادي الأكثر عرضة لدفع فاتورة ضغط الموسم، فالفريق لا يواجه فقط جدولًا مزدحمًا بين الدوري ودوري أبطال أفريقيا، بل يدخل الموسم وسط أزمة كبرى تتمثل في عدم القدرة على تدعيم صفوفه بسبب استمرار إيقاف القيد الناتج عن القضايا المرفوعة ضده لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، وهو ما حرمه من تعويض العناصر التي رحلت خلال الفترات الماضية.

ورحل عن الفريق عدد من اللاعبين، يتقدمهم المهاجم التونسي سيف الجزيري، ومن قبله ناصر ماهر ونبيل عماد دونجا، لتصبح الخيارات المتاحة أمام الجهاز الفني أقل بكثير مقارنة بالمنافسين، وهو ما يجعل سياسة التدوير، التي تعد السلاح الأهم في المواسم المزدحمة، أكثر صعوبة.

وفي حال تعرض أي من العناصر الأساسية للإصابة أو الإيقاف، قد يجد الجهاز الفني نفسه أمام أزمة حقيقية، خاصة مع توالي المباريات محليًا وقاريًا، الأمر الذي قد ينعكس على نتائج الفريق في البطولتين، وهو ما كان يعاني منه الفريق أيضًا الموسم الماضي، ولكن هذه المرة قد تكون الهزة أعنف.

بيراميدز.. قوة القائمة تمنح الأفضلية

على الجانب الآخر، يبدو بيراميدز في وضع أفضل للتعامل مع الموسم الطويل، فالفريق يمتلك واحدة من أقوى القوائم في الكرة المصرية، مع وجود بدائل في أغلب المراكز، وهو ما يمنح الجهاز الفني القدرة على تدوير اللاعبين دون التأثير الكبير على المستوى الفني.

كما أن الخبرات التي اكتسبها الفريق خلال مشاركاته القارية في المواسم الأخيرة قد تساعده في التعامل مع ضغط المباريات، خصوصًا في فترات السفر المتكرر داخل القارة الأفريقية.

اقرأ أيضًا

ورغم ذلك، فإن الوصول إلى الأدوار المتقدمة في دوري الأبطال سيعني خوض سلسلة من المباريات المتلاحقة، وهو ما قد يفرض تعديلات على جدول الدوري، كما حدث في أكثر من موسم.

الأهلي.. الكونفيدرالية لا تعني موسمًا سهلًا

قد يعتقد البعض أن مشاركة الأهلي في كأس الكونفيدرالية ستقلل من حجم الضغوط، لكن الواقع يبدو مختلفًا، فالكونفيدرالية أيضًا تفرض رحلات طويلة إلى عدد من الدول الأفريقية، إلى جانب خوض مباريات الدوري والكأس في توقيتات متقاربة، ما يجعل الفريق مطالبًا بإدارة مجهود لاعبيه بدقة.

لكن الفارق الذي يصب في مصلحة الأهلي يتمثل في امتلاكه قائمة تضم عددًا كبيرًا من اللاعبين القادرين على تعويض الغيابات، وهو ما يمنحه مرونة كبرى في تدوير التشكيل، وتقليل تأثير الإرهاق البدني على الفريق.

مباريات اليوم