كشف يورغن كلوب المدير الفني السابق لنادي ليفربول، عن واحدة من أكثر المواقف الإنسانية في حياته، بعدما حاول زيارة أسطورة التنس الألماني بوريس بيكر خلال فترة سجنه، إلا أن السلطات البريطانية رفضت طلبه في مناسبتين متتاليتين.
وأثارت القصة اهتماما واسعا، بعدما أوضح كلوب أن هدفه كان تقديم الدعم لصديق قديم يمر بواحدة من أصعب مراحل حياته، لكن المخاوف الأمنية حالت دون إتمام الزيارة، رغم استمرار التواصل بينهما عبر الهاتف طوال فترة العقوبة.
تفاصيل منع كلوب من زيارة بوريس بيكر
وحسب ما نشرته شبكة SportBible، فإن بوريس بيكر كشف في سيرته الذاتية بعنوان "من الداخل" أن يورغن كلوب تقدم بطلبين لزيارته أثناء وجوده داخل السجن، إلا أن السلطات رفضتهما بفارق شهر واحد.
اقرأ أيضًا
وأوضح بيكر أن مسؤولي السجن اعتبروا شهرة مدرب ليفربول السابق سببا كافيا لرفض الزيارة، خشية أن يؤدي وجوده داخل المؤسسة العقابية إلى إثارة اهتمام إعلامي كبير أو خلق مشكلات أمنية.
وكان بيكر قد أدين عام 2022 بأربع مخالفات تتعلق بقانون الإعسار، بعد إخفاء أصول وقروض تقدر بنحو 2.5 مليون جنيه إسترليني لتجنب سداد ديونه عقب إعلان إفلاسه، ليحكم عليه بالسجن لمدة عامين ونصف، قبل أن يغادر السجن بعد قضاء ثمانية أشهر فقط.
وأكد أسطورة التنس الألماني أنه رغم رفض طلبات الزيارة، فإن كلوب لم ينقطع عن دعمه، حيث استمر التواصل بينهما عبر المكالمات الهاتفية، وهو ما اعتبره بيكر دليلا على قوة العلاقة التي تجمعهما.
كلوب: كان الأهم ألا يشعر بأنه وحيد
بدوره، تحدث كلوب في تصريحات سابقة لصحيفة بيلد الألمانية عن تلك الواقعة، مؤكدا أنه حاول بالفعل زيارة بيكر، لكنه تلقى ردا من السلطات يفيد بأن وجوده داخل السجن قد يشكل خطرا أمنيا بسبب شهرته.
وقال المدرب الألماني إنه أجرى اتصالا هاتفيا مع بيكر، وشجعه على كتابة كتاب يروي فيه تفاصيل ما عاشه داخل السجن، مضيفا أن هدفه الأساسي كان التأكيد لصديقه أنه لن يتركه يواجه تلك الأزمة بمفرده.
وأوضح كلوب أن صداقته مع بيكر تعود إلى عدة سنوات، بعدما رتبت زوجته أول لقاء بينهما في بطولة ويمبلدون، حيث كان يعتبر أسطورة التنس أحد أبطاله المفضلين منذ الطفولة، قبل أن تتطور العلاقة إلى صداقة استمرت رغم اختلاف مساراتهما الرياضية.
واختتم كلوب حديثه بالتأكيد على أن عدم تمكنه من زيارة بيكر لم يعد مهما بالنسبة له، بعدما استعاد الأخير حريته، مشيرا إلى أن أكثر ما كان يشغله هو تقديم الدعم النفسي لصديقه في أصعب فترات حياته.

