لقجع وتهمة الخيانة.. المغرب يضع مسؤولا سنغاليا في ورطة كبرى

فوزي لقجع رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم (getty)

فوزي لقجع رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم (getty)

3 أكتوبر 2026
لقجع وتهمة الخيانة.. المغرب يضع مسؤولا سنغاليا في ورطة كبرى

أثار  دعم رئيس الاتحاد السنغالي لكرة القدم، عبد الله فال، لاستضافة المغرب نهائي كأس العالم 2030،  عاصفة من الجدل وردود الفعل الغاضبة داخل الأوساط الرياضية والجماهيرية في بلاده، ليجد المسؤول السنغالي نفسه في ورطة حقيقية وتهم مبطنة بالخيانة الرياضية.
 
وجاء هذا السجال على خلفية الخروج الإعلامي لرئيس أعلى سلطة كروية في السنغال عبر موقع "Senenews"، حيث أعلن صراحة وبشكل علني دعمه المطلق لملف ترشح المغرب لاحتضان المباراة النهائية لكأس العالم 2030، معتبراً أن هذه الخطوة تشكل انتصارا تاريخيا للقارة الأفريقية بأسرها.

من اتهام نفوذ المغرب إلى دعم في ملف المونديال.. تصريحات عبد الله فال تحت المجهر 

حسب المصدر ذاته، مثّل هذا الموقف صدمة للأنصار والمهتمين بالشأن الكروي في السنغال، خصوصا أنه يتزامن مع فترة بالغة الحساسية تشهد توترا ملحوظا وخلافات قانونية عميقة بين الهيئات الكروية في البلدين على خلفية النزاعات القارية الأخيرة.
 
ويأتي هذا الجدل في توقيت لا يحسد عليه عبد الله فال، قبل أسبوع واحد فقط على موعد جلسة الاستماع المرتقبة أمام محكمة التحكيم الرياضي "الكاس" بلوزان، والمقررة يوم الثامن من أكتوبر الجاري، للبت في قضية نهائي كأس أمم أفريقيا 2025.
 
وكان الاتحاد السنغالي قد لجأ إلى "الكاس" للطعن في قرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم القاضي باعتبار المنتخب السنغالي خاسرا للنهائي ومنح اللقب للمغرب، مما يجعل تصريحات فال الأخيرة تبدو وكأنها نسف لجهود اتحاده المحلي في معركته القانونية.
اقرأ أيضًا
وأعادت تصريحات المسؤول الأول عن كرة القدم في السنغال إلى الأذهان حديثه في نسخة "الكان" الماضية بشأن النفوذ المغربي داخل أروقة "الكاف"، حين صرح بلا تردد بأن "المغرب يسيطر على الكاف"، قبل أن تشهد علاقته برئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم، فوزي لقجع، تحسنًا لافتًا.
 
وحاول عبد الله فال تبرير موقفه الجديد بالتفريق بين الملفات الرياضية البحتة والرهانات الكبرى لتطوير البنية التحتية الأفريقية، مشيرًا إلى التحفة الرياضية المرتقبة متمثلة في ملعب الحسن الثاني بمدينة بن سليمان، بوصفه أحد أهم المميزات التي تؤهل المغرب لنيل شرف احتضان نهائي المونديال.
 
غير أن هذه المبررات لم تشفع له لدى الجماهير السنغالية التي ما زالت غاضبة بسبب تداعيات أحداث نهائي "الكان"، معتبرة أن الانحياز للملف المغربي في هذا التوقيت بالذات يعد تجاوزا خطيرا للخطوط الحمراء ومجاملة على حساب كرامة الكرة السنغالية.
وبهذا يجد رئيس الاتحاد السنغالي نفسه محاصرا بين سندان ضغط الجماهير الغاضبة ومطرقة صداقته المعلنة مع فوزي لقجع وأروقة القرار الرياضي بالرباط، مما يجعله واحدًا من أكثر الشخصيات إثارة للجدل في المشهد الكروي الأفريقي حاليا.
 
وستكون الأيام القليلة القادمة حاسمة في اختبار قدرة المسؤول السنغالي على احتواء هذا الزلزال الإعلامي، خصوصا مع اقتراب موعد جلسة "الكاس" التي ستكشف مدى قدرة دكار على الفصل بحزم بين المعارك القانونية والتحالفات القارية الكبرى.

مباريات اليوم