كشف الإعلامي عبد الرحمن الحميدي عن كواليس مثيرة تتعلق بملف التعاقد مع النجم الفرنسي كريم بنزيما، مسلطًا الضوء على تفاصيل مالية معقدة ترتبط ببنود حقوق الصورة، والتي أصبحت محل جدل واسع داخل الأوساط الرياضية خلال الفترة الأخيرة.
وكان بنزيما قد انضم لصفوف الاتحاد خلال فترة الانتقالات الصيفية لموسم 2023-2024، قبل أن يرحل في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة، مقررًا الانضمام إلى الهلال في صفقة مجانية، بعد فسخ عقده مع "العميد".
أزمة بنزيما وصفقات الاتحاد
أوضح الحميدي في تصريحات عبر برنامجه "نادينا" أن الاتحاد أبرم عقده الأساسي مع بنزيما بشكل مباشر، في إطار تدعيم صفوف الفريق بنجم عالمي، إلا أن هناك اتفاقا آخر جرى توقيعه بشكل منفصل بين اللاعب ورابطة الدوري السعودي للمحترفين، يتعلق بحقوق الصورة، وهو العقد الذي تصل قيمته السنوية وفقًا للمعلومات المتداولة إلى أكثر من 50 مليون ريال سعودي.
وأشار إلى أن هذه التفاصيل أثارت حالة من الاستغراب داخل البيت الاتحادي، خاصة مع تردد أن هذا المبلغ قد تم احتسابه ضمن المخصصات السنوية للنادي، والتي تُقدّر بحوالي 300 مليون ريال، ما يعني وفق هذا الطرح أن جزءًا كبيرًا من ميزانية النادي قد تم استقطاعه لصالح هذا البند خلال الموسمين الماضيين.
تضارب الروايات حول آلية الاستقطاب
في المقابل، أكد الحميدي أن البحث في مصادر أخرى كشف عن رواية مغايرة تمامًا، حيث شددت تلك المصادر على أن برنامج الاستقطاب لا يقوم بتحويل مبالغ مالية مباشرة إلى الأندية، بل يعمل كجهة منظمة تدير عملية التعاقدات الكبرى بشكل مستقل، دون أن تُدرج هذه الأرقام ضمن الميزانيات الرسمية للأندية.
عبدالرحمن الحميدي:
بحسب مصادرنا.. "الرابطة" تعاقدت مع بنزيما عندما كان لاعبا للاتحاد على حقوق الصورة تتجاوز قيمته 50 مليون ريال سنويا.. ثم تفاجأ الاتحاديون بحسم المبلغ من مخصصاتهم.. واكتشفنا لاحقا أن لجنة الاستقطاب لا تودع المبالغ المخصصة للأندية في حسابتها
مجاناً على MBC شاهد… pic.twitter.com/6yXjX1uXqd— نادينا (@NadeenaShow) May 6, 2026
وأضاف أن هذه الآلية تعني أن نادي الاتحاد -مثل غيره من الأندية- لا يتسلم فعليًا المخصص المالي كرقم مباشر في ميزانيته، بل يتم تقييم احتياجاته والتعاقد مع اللاعبين بناءً على ذلك من خلال البرنامج، الذي يتولى بدوره عملية المحاسبة والمتابعة، وهو ما ينفي فكرة خصم قيمة حقوق الصورة من مخصصات النادي.
واختتم الحميدي تصريحاته مؤكدا أن جميع الأندية لديها رؤية واضحة بشأن مخصصاتها وخطط الاستقطاب حتى عام 2027، في إشارة إلى وجود هيكلة مالية وتنظيمية دقيقة، رغم استمرار الجدل بين الروايات المختلفة حول بعض التفاصيل المرتبطة بالصفقات الكبرى وآلية إدارتها.

