لغز جاهزية نايف أكرد يربك حسابات منتخب المغرب قبل كأس العالم

نايف أكرد مدافع المنتخب المغربي (getty)

نايف أكرد مدافع المنتخب المغربي (getty)

3 يونيو 2026
لغز جاهزية نايف أكرد يربك حسابات منتخب المغرب قبل كأس العالم

كشف المدرب محمد وهبي، في أعقاب المواجهة الودية التي جمعت المنتخب المغربي بنظيره مدغشقر، عن مستجدات الحالة الصحية لعدد من ركائز "أسود الأطلس"، معيدًا إلى الواجهة ملف المدافع نايف أكرد الذي بات يثير قلقًا متزايدًا لدى الجماهير المغربية، قبل أيام قليلة من انطلاق كأس العالم 2026.
 
وأكد وهبي أن أكرد يواصل برنامجه التأهيلي والعلاجي وفق بروتوكول طبي دقيق، إلا أن نبرة المدرب خلال الندوة الصحافية لم تخفِ حالة التريث التي ينهجها الطاقم الفني، حيث أوضح وهبي أن القرار النهائي بشأن مشاركة المدافع في العرس العالمي سيُتخذ في الوقت المناسب، بناءً على مؤشرات الجاهزية البدنية الصارمة، بعيدًا عن أي تسرع قد يكلف الفريق غاليًا.

نايف أكرد صداع في رأس مدرب المغرب قبل المونديال

أثار هذا الوضع مخاوف واسعة في الأوساط الرياضية من تكرار سيناريو غانم سايس الأليم في كأس أمم إفريقيا الأخيرة، حين شارك اللاعب وهو غير مكتمل الجاهزية، ليضطر إلى مغادرة الميادين في أول لقاء بعد تجدد إصابته، وتخشى الجماهير أن تؤدي الرغبة في إشراك أكرد رغم عدم تعافيه التام، إلى خسارة تبديل اضطراري مبكر أو إضعاف المنظومة الدفاعية، في وقت يحتاج فيه المنتخب إلى كامل جاهزيته البدنية.
 
وتتأرجح الرؤية الفنية داخل الجهاز التقني، بين المجازفة بضم نايف أكرد لثقله المعنوي والتكتيكي، أو تفعيل خيار التعويض بالمدافع مروان سعدان، الموجود حاليًا في القائمة الاحتياطية، وينتظر أن يحسم محمد وهبي هذا القرار الاستراتيجي قبل الموعد الكبير، مدركًا أن أي خطأ في تقدير الحالة الصحية لأكرد قد يربك حساباته الدفاعية في مباريات المونديال التي لا تقبل القسمة على اثنين.
 
وأشار محمد وهبي أيضًا إلى ملفات طبية أخرى داخل المعسكر، حيث أوضح أن غياب اللاعب نايل العيناوي عن الحصص التدريبية الأخيرة جاء بسبب وعكة صحية طارئة، ما يضع الطاقم الطبي أمام اختبار الزمن لاستعادة لياقة اللاعب، قبل شد الرحال إلى أمريكا الشمالية.
 
واتخذ الطاقم الطبي قرارًا احترازيًا صارمًا بشأن الحارس الدولي ياسين بونو، الذي فضل الأطباء إراحته وتجنيبه المشاركة في التدريبات الجماعية، بعد شعوره بآلام خفيفة في الكتف، حيث أكد الجهاز الطبي أن عدم المجازفة ببونو يهدف بالأساس إلى حمايته من تفاقم الإصابة، لضمان حضوره بكامل قوته في المواعيد الرسمية للمونديال.
ويبقى الغموض سيد الموقف حول جاهزية الركائز الأساسية، وهو ما يضع "أسود الأطلس" أمام تحدي التوازن بين العاطفة الفنية والضرورة الطبية، هل سيغامر وهبي بأكرد في رهان قد يقلب الموازين، أم سيلجأ لواقعية مروان سعدان لتأمين الخط الخلفي قبل صافرة البداية؟

مباريات اليوم