قالت تقارير إعلامية إن نادي برشلونة الإسباني استبعد من حساباته تمامًا الثنائي المكون من الإنجليزي هاري كين والنرويجي إيرلينغ هالاند، رغم قيمتهما الفنية الكبيرة وحاجة الفريق الماسة لتدعيم خط هجومه، إرضاء للجناح المتألق لامين يامال نجم "بلوغرانا" الشاب.
وبزغ نجم الإسباني يامال بعمر 16 عامًا، عندما سجل حضوره الأول مع برشلونة في 2023 تحت قيادة مواطنه ومدربه السابق تشافي هيرنانديز، قبل أن يتطور مستواه لاحقًا، ويتحول إلى العنصر الأبرز والأهم وحجر الأساس في مشروع البارسا خلال السنوات المقبلة.
ويدرك برشلونة تمامًا أن مستقبل خط الهجوم يعتمد على لامين يامال ويرى أنه ليس مجرد خيار إضافي، بل محور المشروع بالكامل، وهذا القرار محسوم منذ فترة، لدرجة أن هذه الرؤية تؤثر في باقي القرارات، خصوصًا نوع المهاجم الذي يجب أن يرافقه في السنوات المقبلة.
لامين يامال يحرم برشلونة من التعاقد مع إيرلينغ هالاند وهاري كين
في مكاتب النادي، وبحسب ما ذكرته صحيفة "إل ناسيونال" الكتالونية، فقد تم التوصل إلى خلاصة واضحة، تفيد بأنه "ليس كل الأسماء الكبيرة تناسب المشروع، مهما بدت مغرية أو قوية من الناحية الفنية، وفي هذا السياق خرج اثنان من بين أكبر مهاجمي العالم من أي خطط محتملة"، في إشارة إلى نجمي بايرن ميونخ الألماني ومانشستر سيتي الإنجليزي.
وأوضح التقرير أن "هاري كين وإيرلينغ هالاند لا يدخلان أبدًا ضمن خطة النادي. ليس فقط بسبب تكلفتهما العالية جدًا، ولكن أيضًا لأسباب تكتيكية بحتة، فهما مهاجمان صريحان داخل منطقة الجزاء، ويتمركزان بشكل ثابت، ويجعلان الهجوم يدور حول وجودهما، وهو ما يتعارض مع مخطط برشلونة ليامال".
وينظر إلى لامين يامال (18 عامًا) على أنه سيزداد تأثيرًا في العمق، ويشغل مناطق أكثر مركزية، ليصبح مرجعًا هجوميًا أساسيًا في الفترة المقبلة، وهو ما يفرض إعادة التفكير بالكامل في دور المهاجم الجديد الذي سيتولى المسؤولية، خلفًا للبولندي المخضرم روبرت ليفاندوفسكي.
وفي هذا الصدد، لا يبحث برشلونة عن مهاجم صريح تقليدي، ولكن عن لاعب قادر على التحرك وتبادل المراكز، وخلق المساحات لزملائه، ويجيد اللعب على الأطراف أو الدخول في العمق، ما يسمح للامين بالظهور في مناطق التسجيل بحرية.
وتلعب هذه المتطلبات دورًا في تعزيز فرص الأرجنتيني جوليان ألفاريز مهاجم أتلتيكو مدريد الإسباني، في الانتقال إلى برشلونة صيفًا، خاصة وأنه لاعب أكثر مرونة وقادر على اللعب على الجناح والمشاركة في بناء اللعب، ولا يفرض أسلوبًا ثابتًا على فريقه، ليتماشى بشكل طبيعي مع الهدف المنشود في كامب نو.

