كيف يخطط جولين لوبيتيغي لصناعة مفاجأة قطر في مونديال 2026؟

الإسباني جولين لوبيتيغي مدرب منتخب قطر  (Getty)

الإسباني جولين لوبيتيغي مدرب منتخب قطر (Getty)

2 يونيو 2026
كيف يخطط جولين لوبيتيغي لصناعة مفاجأة قطر في مونديال 2026؟

يواصل الإسباني جولين لوبيتيغي رسم ملامح مشروعه الجديد مع منتخب قطر، واضعا نصب عينيه هدفا واضحا يتمثل في قيادة "العنابي" نحو مشاركة أكثر قوة وتأثيرا في كأس العالم 2026، بعد التجربة الصعبة التي عاشها المنتخب في مونديال 2022.

ومنذ توليه قيادة المنتخب القطري، نجح لوبيتيغي في فرض بصمته الفنية سريعا، بعدما قاد الفريق إلى التأهل للمونديال عقب مشوار مميز في الملحق الآسيوي، وهو ما أعاد الثقة للجماهير القطرية التي تبحث عن ظهور يليق بالتطور الكبير الذي شهدته الكرة القطرية خلال السنوات الأخيرة.

ويمتلك المدرب الإسباني سيرة تدريبية ثرية، جعلته أحد أبرز الأسماء التدريبية في أوروبا خلال العقد الأخير، فقد سبق له تدريب ريال مدريد، كما ترك بصمة مميزة مع إشبيلية عندما قاده لتحقيق نتائج قوية في الدوري الأوروبي، إلى جانب تجربته المهمة مع منتخب إسبانيا لكرة القدم، حيث عُرف بأسلوبه القائم على الاستحواذ والكرة الهجومية المنظمة.

كرة هجومية وهوية واضحة لجولين لوبيتيغي

منذ وصوله إلى الدوحة عمل لوبيتيغي على منح المنتخب القطري شخصية هجومية أكثر وضوحا، تعتمد على الضغط العالي والتحرك السريع بين الخطوط، وهو ما انعكس على أداء الفريق في المباريات الأخيرة.

ويعول المدرب الإسباني بشكل كبير على خبرة النجم أكرم عفيف وتألقه والذي يبقى العنصر الأبرز في المنظومة الهجومية للعنابي، بفضل مهاراته الفردية وقدرته على صناعة الفارق في الثلث الأخير، كما يواصل المهاجم المعز علي لعب دور محوري في الخط الأمامي، مستفيدا من خبرته الطويلة وانسجامه الكبير مع بقية عناصر الفريق.

وفي الوقت ذاته يمنح لوبيتيغي اهتماما واضحا للعناصر الشابة، حيث يحظى اللاعب الواعد محمد مناعي بثقة كبيرة من المدرب، بعد الموسم المميز الذي قدمه مع الشمال، والذي لفت خلاله الأنظار بقدراته الفنية وشخصيته داخل الملعب.

كما يبرز اسم أحمد الجانحي نجم الغرافة السابق، الذي انتقل مؤخرا إلى الريان، بعد موسم أسهم فيها بتحقيق "الفهود" لقب كأس الأمير على حساب نادي السد في النهائي، ويرى المتابعين لمستويات اللاعب أنه بإمكانه تقديم الحلول للمدرب لوبيتيغي هجوميا.

هاجس الدفاع والحلول المنتظرة

ورغم التطور الواضح هجوميا يدرك لوبيتيغي أن النجاح في كأس العالم لا يتحقق بالحلول الهجومية فقط، بل يحتاج أيضا إلى منظومة دفاعية متماسكة، وهي النقطة التي شغلت تفكير المدرب الإسباني بشكل كبير خلال الفترة الماضية.

وعانى المنتخب القطري في أكثر من مناسبة من أخطاء دفاعية أثرت على نتائجه، لذلك كان لوبيتيغي حريص على متابعة عدد كبير من مباريات الدوري القطري بشكل مباشر، بحثا عن العناصر القادرة على تقديم الإضافة في الخط الخلفي.

ويؤمن المدرب الإسباني بأن الوصول إلى التوازن بين القوة الهجومية والانضباط الدفاعي سيكون مفتاح نجاح العنابي في مونديال 2026، خاصة في ظل قوة المنتخبات التي سيواجهها على الساحة العالمية.

مشروع يتطلع لكتابة التاريخ

لا ينظر الشارع الرياضي القطري إلى لوبيتيغي كمدرب عابر، بل كمشروع طويل الأمد يمكنه نقل المنتخب إلى مرحلة جديدة من النضج الكروي، فالرجل يملك الخبرة ويعرف جيدا كيف يتعامل مع البطولات الكبرى، كما يمتلك مجموعة من اللاعبين القادرين على تنفيذ أفكاره داخل الملعب، كل هذا في الوقت ظهرت بعض الانتقادات في ودية أيرلندا، حيث تأمل الجماهير القطرية أن يقدم العنابي وجها آخر في المونديال.

ومع اقتراب كأس العالم تتزايد الآمال بأن ينجح المدرب الإسباني في قيادة العنابي لتجاوز صورة مونديال 2022، وتحقيق مشاركة تليق بطموحات الكرة القطرية، التي لم تعد تكتفي بمجرد الحضور، بل باتت تبحث عن المنافسة وترك بصمة حقيقية على المسرح العالمي.

مباريات اليوم