المغربي رضا سليم خلال مباراة الأهلي والجيش الملكي في دوري أبطال أفريقيا (facebook/asfarofficiel)

المغربي رضا سليم خلال مباراة الأهلي والجيش الملكي في دوري أبطال أفريقيا (facebook/asfarofficiel)

17 فبراير 2026
كابوس نهائي المغرب والسنغال يهدد مغامرة الجيش الملكي بعد مباراة الأهلي

رغم نشوة التأهل التاريخي لربع نهائي دوري أبطال أفريقيا من قلب القاهرة، بدأت حالة من القلق تتسرب إلى نفوس محبي نادي الجيش الملكي، ليس بسبب الأداء التقني، بل بسبب الأحداث التي شهدتها مباراة الأهلي المصري، والتي طغت على المشهد الكروي، رغم تأهل الفريقين معًا إلى الدور القادم.

ويرى مراقبون أن الأحداث التي شهدها استاد القاهرة الدولي من رمي للمقذوفات، وانشغال الإدارة بالحرب القانونية مع الكاف وتبعات الوقائع المتتالية، بدأت تسحب التركيز من المستطيل الأخضر إلى ردهات المكاتب، ما أعاد إلى الأذهان "كابوس" نهائي كأس أمم أفريقيا 2025، الذي جمع بين المنتخب المغربي ونظيره السنغالي.

الجيش الملكي يخشى سيناريو نهائي أمم أفريقيا

ويحذر خبراء الشأن الكروي من تكرار السيناريو الكارثي الذي سقط فيه أسود الأطلس، حينما فقد اللاعبون بوصلة التركيز وانشغلوا بأمور خارج اللعبة، بدءًا من محاولات إقناع نجوم السنغال بالتراجع عن قرارات الانسحاب، وصولًا إلى المشادة الكلامية التي تورط فيها المدرب مع نظيره السنغالي.

كما يضيف الخبراء أن "أزمة المنشفة" الشهيرة، وما تلاها من مد وجذب استنزف طاقة الفريق الذهنية، ويخشى عشاق النادي العسكري أن ينساق لاعبوهم خلف التوترات المشابهة التي ظهرت في موقعة القاهرة، ما قد يؤدي إلى استنزاف نفسي قبل الموعد الحاسم في دور الثمانية.

ويخشى الأنصار أن يتحول انشغال مكونات النادي العسكري بالدفاع عن حقوق الفريق أمام الاتحاد الأفريقي، رغم مشروعيته، إلى فخ يشتت انتباه اللاعبين عن التحدي القادم الذي يوصف بالحديدي، إذ إن الجيش الملكي بصفته وصيفًا للمجموعة الثانية، سيكون أمام اختبارات من العيار الثقيل، حيث سيصطدم بواحد من ثلاثة متصدرين للمجموعات الأخرى، وهم أندية أظهرت قوة ضاربة هذا الموسم وتطمح لمنصة التتويج.

خصم الجيش الملكي في ربع نهائي أبطال أفريقيا

وتنتظر "العساكر" رحلة محفوفة بالمخاطر، فإما العودة مجددًا إلى الأراضي المصرية لمواجهة بطل أفريقيا نادي بيراميدز، الذي استعرض عضلاته في دور المجموعات كأكثر الفرق حصدًا للنقاط (16 نقطة)، أو الاصطدام بالهلال السوداني الذي فجر مفاجأة من العيار الثقيل، بتصدره مجموعة ضمت العملاق صن داونز.

كما قد يواجه الجيش الملكي الملعب المالي، الذي أحدث ثورة في المجموعة الرابعة بإزاحته الترجي التونسي عن الصدارة، حيث تتطلب كل هذه المواجهات جاهزية ذهنية مطلقة، وهدوءًا لتفادي الوقوع في فخ التشنج الذي طبع النهائي الأفريقي الأخير.

وأجمع محللون رياضيون على أن العبرة من إخفاق المنتخب في النهائي القاري، تكمن في ضرورة فصل الإدارة عما هو تقني وفني، فبينما تخوض الإدارة معركتها القانونية، يجب على الطاقم التقني بقيادة ألكسندر سانتوس عزل اللاعبين عن هذه الضغوط، فظلال كابوس النهائي الأفريقي بدأت تتحول إلى شبح يهدد الأندية، ولا سبيل لتجاوز ربع النهائي إلا بالعودة إلى الرزانة الكروية، والتركيز فقط على الإطاحة بأحد عمالقة القارة، ومواصلة المغامرة الأفريقية حتى الرمق الأخير.

مباريات اليوم