باتريس موتسيبي رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم الكاف (Getty)

باتريس موتسيبي رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم الكاف (Getty)

7 أبريل 2026
كأس أمم أفريقيا 2027.. أفق غامض رغم الإعلان عن الموعد الرسمي

فجّرت أوغندا مفاجأة لافتة بعدما أعلنت بشكل منفرد موعد إقامة كأس أمم أفريقيا 2027، في خطوة أثارت حالة من الجدل والتساؤلات حول مدى التنسيق بين الدول الثلاثة المستضيفة للبطولة، وهي كينيا وتنزانيا إلى جانب أوغندا.

وأكد دينيس موغيمبا، رئيس اللجنة المحلية المنظمة في أوغندا، أن البطولة ستقام خلال الفترة من 19 يونيو إلى 18 يوليو 2027، مشيرًا إلى أن بلاده ستستضيف المباريات على ملعب مانديلا الوطني وملعب مدينة هوما، مع تجهيز 8 ملاعب مخصصة للتدريبات.

ورغم وضوح التصريحات الأوغندية، فإن اللافت كان غياب أي إعلان رسمي من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، أو حتى من كينيا وتنزانيا، الشريكتين في تنظيم النسخة المقبلة، ما فتح الباب أمام تكهنات بشأن وجود ارتباك إداري أو ضعف في التنسيق بين الأطراف المعنية.

تحديات تنظيمية تضرب ملف كأس أفريقيا 2027

تكشف المعطيات القادمة من كواليس الاتحاد الأفريقي عن صورة مقلقة بشأن جاهزية الدول الثلاث، حيث أفادت مصادر خاصة لمنصة winwin أن لجان التفتيش رصدت تأخرًا واضحًا في وتيرة التحضيرات، مع وجود نواقص لا تتماشى مع المعايير المطلوبة لاستضافة بطولة بحجم كأس أمم أفريقيا.

في كينيا، لا يزال ملعب راني يخضع لأعمال التجديد، وسط تأخر زمني تجاوز 6 أشهر عن الجدول المحدد، ما يثير الشكوك حول إمكانية جاهزيته في الوقت المناسب.

أما في أوغندا، فقد سلطت التقارير الضوء على مشاكل في ملعب هوما، الذي تم إنشاؤه خصيصًا للبطولة، لكنه لا يزال يعاني من عيوب تنظيمية، أبرزها عدم الفصل بين مناطق الإعلام والجماهير والشخصيات المهمة، إضافة إلى عدم مطابقة غرف تبديل الملابس لمواصفات الاتحاد الدولي.

ومن المنتظر أن تعاود لجان التفتيش زياراتها خلال شهر أغسطس المقبل، لمتابعة سير العمل وتقييم مدى التقدم في تجهيز الملاعب والبنية التحتية، في ظل ضغوط متزايدة على الدول المنظمة.

ويحمل الإعلان الأوغندي المنفرد دلالات واضحة على وجود خلل في آلية التنسيق بين الدول الثلاث، خاصة أن مثل هذه القرارات عادة ما تصدر بشكل جماعي أو عبر الاتحاد الأفريقي لكرة القدم. 

ويعكس هذا التحرك رغبة كل طرف في تأكيد جاهزيته أو فرض حضوره في المشهد التنظيمي، لكنه في المقابل يثير القلق بشأن وحدة الرؤية بين الشركاء، وقدرتهم على إدارة حدث قاري بهذا الحجم دون تضارب في القرارات أو الرسائل الإعلامية.

كما يسلط التنظيم الثلاثي الضوء على تحديات إضافية تتجاوز الجوانب الفنية، أبرزها اختلاف مستويات البنية التحتية، وتباين الجاهزية اللوجستية، إلى جانب صعوبة توحيد المعايير التنظيمية بين ثلاث دول. وأن هذه العوامل قد تؤثر في تجربة المنتخبات والجماهير، وتضع الاتحاد الأفريقي أمام اختبار حقيقي لضمان التنسيق الكامل، خاصة مع اقتراب مواعيد الحسم ودخول مراحل التنفيذ الفعلي للمشروع.

مباريات اليوم