
الجماهير تترقب عودة كيليان مبابي إلى مباريات ريال مدريد بعد إصابته المعقدة (Getty)
قلق في منتخب فرنسا.. هل يغيب مبابي عن وديتي البرازيل والسنغال؟
تسود حالة من القلق داخل معسكر منتخب فرنسا لكرة القدم قبل فترة التوقف الدولي المقبلة، في ظل الغموض الذي يحيط بمدى جاهزية قائده كيليان مبابي للمشاركة في الوديتين المرتقبتين أمام البرازيل وفرنسا.
وتترقب الجماهير والجهاز الفني موقف النجم الأول للديوك، خاصة أن غيابه المحتمل قد يفرض حسابات تكتيكية مختلفة قبل الاستحقاقات الرسمية المقبلة.
وحتى الآن، لا يزال موعد عودة مبابي غير معروف بشكل دقيق، فيما تبدو مشاركته في جولة "الديوك" إلى الولايات المتحدة في نهاية مارس/آذار غير مؤكدة إلى حد كبير.
ضربة غير متوقعة.. التواء الركبة يهدد حضور مبابي في معسكر مارس
أوضحت يومية "ليكيب" الفرنسية أن كيليان مبابي لا يحتاج إلى تدخل جراحي في الوقت الحالي، إلا أن حالته تتطلب قدرا كبيرا من الصبر والمتابعة الدقيقة، في ظل معاناته من التواء في الركبة اليسرى.
وأشارت الصحيفة إلى أن الإصابة، رغم أنها لا تستدعي غرفة العمليات، تفرض برنامجًا علاجيًا وتأهيليًا محافظًا لتفادي أي مضاعفات.
وكشفت الفحوص الإضافية التي خضع لها اللاعب في فرنسا، تحت إشراف الطاقم الطبي لنادي ريال مدريد، أن مبابي يعاني من التواء في أربطة الركبة اليسرى دون وجود تمزق يستوجب التدخل الجراحي؛ هذه النتيجة خففت من حدة المخاوف الأولية، لكنها في الوقت ذاته أبقت على حالة الغموض بشأن موعد عودته إلى الملاعب.
الإصابة تعود جذورها إلى السابع من ديسمبر/كانون الأول، حين بدأ اللاعب يشعر بآلام متكررة في الركبة، تفاقمت تدريجيًا مع ضغط المباريات؛ ورغم محاولات التعايش مع الألم والمشاركة بصورة طبيعية، فإن الأعراض استمرت، ما استدعى إعادة تقييم شامل للحالة الطبية لتحديد طبيعة الإصابة بدقة.

وفي هذا السياق، لم يظهر مبابي لا في أرض الملعب ولا في مدرجات مباراة ريال مدريد أمام خيتافي ضمن منافسات الدوري الإسباني، حيث يحضر في باريس باتفاق متبادل مع النادي، حسب ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية عن محيطه، من أجل الخضوع لفحوص معمقة تمنح صورة أوضح عن تطور حالته.
التشخيص الطبي النهائي أكد أن الإصابة عبارة عن التواء في الركبة اليسرى، وهو ما يعني تعرض الأربطة لشد أو تمطط دون تمزق كامل، وهذا النوع من الإصابات يحتاج إلى راحة علاجية، وتمارين تقوية تدريجية، ومراقبة مستمرة لتفادي الانتكاسة، خاصة بالنسبة للاعب يعتمد على السرعة والانطلاقات الحادة مثل مبابي.
ورغم استبعاد الجراحة، فإن موعد عودة اللاعب لا يزال غير محدد بدقة، وسيتعامل الجهاز الطبي بحذر شديد، مفضلا عدم وضع إطار زمني صارم قبل التأكد من استجابة الركبة للعلاج والتأهيل، وهو ما يفتح الباب أمام احتمالات متعددة بشأن فترة الغياب.
في المقابل، شدد مسؤولو منتخب فرنسا على أن إجراء فحوص إضافية كان مخططا له مسبقا، مؤكدين أنهم أبلغوا بالحقيقة في توقيتها، خاصة بعد شكوى اللاعب سابقا من آلام في الكاحل عقب مواجهة أوكرانيا، في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي وأوضحوا أن المتابعة الطبية أصبحت من مسؤولية ريال مدريد بمجرد عودة اللاعب إلى ناديه.
وبذلك تبقى مشاركة مبابي في جولة منتخب فرنسا إلى الولايات المتحدة نهاية مارس/آذار محل شك كبير. فالقرار النهائي سيُبنى على تطور حالته خلال الأسابيع المقبلة، في ظل رغبة الجميع في تجنب أي مجازفة قد تؤثر على ما تبقى من الموسم.































